رحلة روسية غير معتادة إلى “بوشهر النووية” تثير الشكوك بشأن إجلاء موسكو لموظفيها من إيران

أثارت تقارير عن وصول طائرة روسية إلى محافظة بوشهر الإيرانية، بالتزامن مع تحذيرات موسكو من احتمال إجلاء موظفي محطة الطاقة النووية، موجة من الجدل.

ميدل ايست نيوز: في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، أثار تسجيل رحلة جوية غير معتادة من موسكو إلى بوشهر وتحذيرات روسية بشأن احتمال إجلاء موظفي محطة الطاقة النووية اهتمام المراقبين وطرح تساؤلات حول التقييمات الأمنية الجديدة المتعلقة بهذه المنشآت.

وحسب تقرير لموقع “رويداد24” الإيراني، في ظل استمرار ظل التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة على المنطقة، وإمكانية امتداد النزاعات إلى المنشآت الحيوية الحساسة التي عادت للظهور في التحليلات، يمكن اعتبار أي مؤشر على تحريك الحشود العسكرية أو تغيير سلوك الجهات الخارجية بمثابة إشارة إلى وجود تقييمات أمنية جديدة. في هذا السياق، أثارت تقارير عن وصول طائرة روسية إلى محافظة بوشهر الإيرانية، بالتزامن مع تحذيرات موسكو من احتمال إجلاء موظفي محطة الطاقة النووية، موجة من الجدل.

تشير بيانات موقع “فلايت رادار” السويدي، الذي يعرض مواقع الرحلات الجوية المباشرة على الخريطة، إلى أن طائرة من طراز Embraer Legacy 600 غادرت موسكو عند الساعة الخامسة مساء يوم أمس الاثنين متجهة إلى إيران، وهبطت في بوشهر عند الساعة العاشرة مساء، ولا تزال موجودة في مطار المحافظة الإيرانية حتى الآن.

عادةً لا توجد رحلات ركاب مباشرة بين موسكو وبوشهر لعموم المسافرين، وغالباً ما تُنفذ الرحلات الروسية إلى بوشهر ضمن مهام مرتبطة بمحطة الطاقة النووية في المدينة. وقد تم تكليف الشركات الروسية منذ عام 1995 بمشروع بناء واستكمال محطة بوشهر، ويعود وجود خبراء روس في هذا المجمع النووي إلى فترة طويلة. ومع ذلك، أثارت تزامن هذه الرحلة مع التطورات الأخيرة تكهنات حول طبيعتها.

في 28 يناير، أعلن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية “روس آتوم”، أن بلاده جاهزة لإجلاء موظفيها من محطة بوشهر إذا دعت الحاجة، مشيراً إلى المخاوف الأمنية، وقال: “نأمل بصدق أن تلتزم الأطراف المعنية بتعهداتهم بشأن الحصانة وعدم التعرض لهذه المنطقة. ومع ذلك، نراقب الوضع لحظة بلحظة وبالتنسيق مع وزارتي الخارجية والدفاع، ونحن مستعدون لتنفيذ إجراءات الإجلاء إذا دعت الضرورة.”

وأشارت تصريحات ليخاتشيف إلى القلق من احتمال وقوع هجوم عسكري على المنشآت النووية. فخلال الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً، استهدفت طائرات أميركية منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، لكنها لم تصب محطة بوشهر بأذى. ومع ذلك، حذر رئيس “روس آتوم” من أن أي هجوم على هذه المحطة قد يترتب عليه عواقب كارثية شبيهة بكارثة تشيرنوبيل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى