أمير قطر يستقبل لاريجاني: مناقشة تطورات المنطقة والأمن الإقليمي
استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

ميدل ايست نيوز: استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. وذكر الديوان الأميري القطري أن اللقاء “استعرض علاقات التعاون القطرية الإيرانية وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
وحضر اللقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري القطري عبد الله محمد الخليفي، ومن الجانب الإيراني نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري، ومساعد وزير الخارجية الإيراني علي بك.
إلى ذلك، أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري استقبل لاريجاني واستعرض معه جهود خفض التصعيد في المنطقة، ونتائج مفاوضات مسقط بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت الوزارة أن رئيس الوزراء القطري جدد دعم بلاده لكل الجهود الهادفة إلى خفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أنه أكد تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.
وكان لاريجاني غادر صباح اليوم الأربعاء، مسقط متوجهاً إلى الدوحة، وذلك عقب اختتام لقاءاته ومشاوراته الرسمية في سلطنة عُمان. وبحسب ما أورده التلفزيون الإيراني، ودّع لاريجاني في مطار مسقط الفريق أول سلطان بن محمد النعماني، وزيرُ الديوان السلطاني العُماني، قبل توجهه إلى دولة قطر.
وقبل استقبال لاريجاني، أعلن الديوان الأميري، الأربعاء، أنّ أمير قطر تبادل في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب “وجهات النظر حول أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ولا سيما تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين”.
وقال لاريجاني، في تصريح للتلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة “كانت جيدة إلى حد ما”، مضيفاً: “يبدو أنهم يريدون التقدم في هذه المحادثات نحو حل، لكن لا يمكن الحكم الكامل بعد على اجتماع واحد، ويجب أن نتابع استمرارها”. وبشأن موعد الاجتماع المقبل، قال لاريجاني إنه يجري حالياً التشاور بشأن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، وسيُعلَن في المستقبل.
وكان لاريجاني قد أجرى في مسقط مباحثات مع كبار المسؤولين العُمانيين، في مقدمتهم السلطان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، حيث استغرق اللقاء مع السلطان العُماني نحو ثلاث ساعات، إذ جرى بحث آخر التطورات المرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، والإقليمية والدولية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، لـ”العربي الجديد”، أمس الثلاثاء، أنّ زيارة لاريجاني إلى الدوحة “تعد جزءاً من مسار المفاوضات التي تجري في سلطنة عُمان بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني”.
واختتمت إيران والولايات المتحدة جولة مفاوضات عقدت يوم الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن هناك اتفاقاً على استمرار التفاوض بشكل عام، لكن لا وجود لموعد محدد.
ومساء الثلاثاء، حذّر لاريجاني، في تصريحات أدلى بها من مسقط، من أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وما يرافقها من حديث عن تحديد “مهلة”، قد يسهمان في تفجير أزمة جديدة، داعياً واشنطن إلى عدم السماح لتل أبيب بالتأثير على مسار المفاوضات النووية. وفي حديث للتلفزيون العُماني، قال لاريجاني إنّ الأميركيين باتوا يفكرون اليوم “بقدر أكبر من الواقعية”، مشيراً إلى أنهم، خلافاً لما كان عليه الحال في السابق، لم يُدخلوا القضايا العسكرية والصاروخية ضمن إطار المفاوضات النووية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، في مقابلة مع موقع أكسيوس الأميركي، أمس الثلاثاء، إنّ إيران “لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ”، ملوحاً بالقيام بعمل “قاسٍ جداً” في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها. كما قال ترامب لشبكة “فوكس نيوز” الأميركية إنه يفضّل إبرام اتفاق مع إيران “شريطة أن يكون جيداً ويتضمن منعها من امتلاك أسلحة نووية وصواريخ”.



