السلطات الإيرانية تفرج عن 3 من قيادات التيار الإصلاحي

أفرجت السلطات القضائية الإيرانية، الليلة الماضية، عن قيادات إصلاحية هم جواد إمام وإبراهيم أصغر زاده وآذر منصوري وذلك بعد أيام من توقيفهم على خلفية حملة اعتقالات طاولت عدداً من رموز التيار الإصلاحي.

ميدل ايست نيوز: أفرجت السلطات القضائية الإيرانية عن قيادات إصلاحية هم جواد إمام وإبراهيم أصغر زاده وآذر منصوري وذلك بعد أيام من توقيفهم على خلفية حملة اعتقالات طاولت عدداً من رموز التيار الإصلاحي، في خطوة جاءت عقب مشاورات مكثفة بين الحكومة والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية.

وقال المحامي حجت كرماني، في تصريح لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا)، إن الإفراج عن موكليه جواد إمام وإبراهيم أصغر زاده تم بعد تقديم كفالة قانونية.

وكانت الأجهزة الأمنية الإيرانية قد أوقفت، الأحد الماضي وبأمر قضائي، كلاً من آذر منصوري، رئيسة الجمعية العمومية لجبهة الإصلاحات، وجواد إمام، المتحدث باسم الجبهة، وإبراهيم أصغر زاده، رئيس اللجنة السياسية وعضو هيئة الرئاسة، إضافة إلى محسن أمين‌زاده، العضو الدائم في الجبهة، بالتزامن مع استدعاء عدد آخر من أعضاء هيئة الرئاسة.

وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية مواقف انتقادية حادة تبناها هؤلاء القادة تجاه سلوك السلطات في إدارة الدولة والتعامل مع الاحتجاجات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة تسنيم المحافظة بأن التهم الموجهة إلى الموقوفين تشمل “المساس بالتماسك الوطني”، و”اتخاذ مواقف مناوئة للدستور”، و”التنسيق مع الدعاية المعادية”، و”الترويج لنهج الاستسلام” تجاه أميركا، و”تحريف مسار العمل السياسي”، إضافة إلى “إنشاء آليات سرية ذات طابع إسقاطي” لنظام الحكم.

ويأتي الإفراج عن منصوري وإمام وأصغر زاده في وقت كان فيه موقع “عصر إيران” الإصلاحي قد نقل، الثلاثاء الماضي، عن مصدر حكومي مطلع أن المباحثات التي أجراها محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، مع السلطة القضائية والأجهزة الأمنية حققت “نتائج إيجابية”، مرجحاً الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأوضح المصدر أن عارف، الذي كلفه الرئيس مسعود بزشكيان برئاسة لجنة تحقيق حول حوادث عنف وقتل رافقت الاحتجاجات الأخيرة، أجرى خلال الأيام الماضية مفاوضات واسعة ومكثفة مع مسؤولي القضاء والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن “النهج الإيجابي” السائد لدى هذه المؤسسات ساهم في التوصل إلى تفاهمات مهمة يمكن أن تشكل أساساً لتفاعل وطني يهدف إلى عبور الأزمة الراهنة.

وأضاف المصدر أن التعاون القائم بين السلطتين التنفيذية والقضائية، إلى جانب الأجهزة الأمنية، يفتح المجال أمام الإفراج عن عدد كبير من الموقوفين الذين لم يثبت تورطهم في “أعمال عنف أو إرهاب”، مؤكداً أن الشخصيات الإصلاحية التي أُوقفت خلال الأيام الماضية سيفرج عنها قريباً في إطار هذه التفاهمات.

وفي السياق ذاته، شدد المصدر الحكومي على أن المجتمع الإيراني “أحوج ما يكون في المرحلة الراهنة إلى التهدئة والتوافق الوطني”، داعياً مختلف التيارات السياسية إلى تغليب المصالح الوطنية على الحسابات الحزبية، ومطالباً التيار الإصلاحي بدوره بإدراك حساسية المرحلة ومساندة الحكومة بما يتيح لها إدارة الأزمة بأقل قدر ممكن من التوتر والاحتكاك.

وكانت جبهة الإصلاحات الإيرانية قد أصدرت، الثلاثاء الماضي، بياناً دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن قادتها الموقوفين وسائر السجناء السياسيين، معتبرة أن هذه الاعتقالات جاءت في ظرف سياسي واقتصادي بالغ الحساسية، وشكلت “تطوراً مفاجئاً يثير أسفاً عميقاً”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى