غروسي: بعد الحرب الـ12 يوما، تغيّر المشهد النووي الإيراني تغيّرًا جذريًا
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن إن احتمال التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران «ممكن»، لكنه «شديد الصعوبة».

ميدل ايست نيوز: قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن إن احتمال التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران «ممكن»، لكنه «شديد الصعوبة».
وحسب ما أفادت وكالة إرنا الإيرانية، أوضح غروسي قائلًا: «علينا أن نعترف بأنه بعد حرب الأيام الاثني عشر، تغيّر المشهد النووي الإيراني تغيّرًا جذريًا؛ ربما ليس من حيث القدرات، بل من حيث البنية التحتية المادية التي لم تعد موجودة، وهو ما يبدّل كامل المعادلة».
وبحسب غروسي، فإن «الحديث عن أي اتفاق يتركّز على ما هو موجود وما تبقّى، لكن الأهم من ذلك هو المستقبل». وردًا على سؤال بشأن أي نوع من «إيران النووية» قد يخرج من هذا الوضع، قال: «لن يكون الوضع كما كان في مايو أو يونيو».
وأكد غروسي مجددًا أن عمليات التفتيش شملت جميع المنشآت النووية الإيرانية باستثناء المواقع التي تعرّضت لهجمات، مضيفًا: «لكي يتشكل أي اتفاق، لا بد من وجود مسار إلى الأمام؛ إذ تعتزم إيران—على الأرجح—مواصلة الأنشطة النووية السلمية، لكن في الوقت نفسه هناك واقع القيود السياسية التي طُرحت بوضوح من جانب الولايات المتحدة وربما أطراف أخرى».
واعتبر أن السؤال الأبرز في المرحلة الراهنة هو «كيف تُعرَّف الخطوات المقبلة»، مشيرًا إلى أن الوكالة «تعرف تمامًا ما الذي ينبغي فحصه وكيف يتم ذلك». وأضاف: «نحن عند لحظة حساسة، وقد نرى خلال الأيام المقبلة ضوءًا في نهاية النفق، وربما نكون أمام تقدّم».
وكانت إيران قد علّقت تعاونها مع الوكالة في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل، والتي ترافقت مع هجمات أمريكية على ثلاثة مواقع نووية هي فردو ونطنز وأصفهان. غير أنها توصلت في شهر سبتمبر (شهريور) في القاهرة إلى تفاهم مع المدير العام للوكالة لاستئناف عمليات التفتيش.
لكن بعد تفعيل «آلية الزناد» وعودة العقوبات تلقائيًا، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في 28 أكتوبر أن تفاهم القاهرة بين إيران والوكالة أصبح «كأن لم يكن».
وفي 27 يناير قال غروسي إن الجمود القائم بشأن تدقيق مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب والتفتيش على المنشآت النووية الإيرانية التي تعرّضت للقصف «لا يمكن أن يستمر إلى الأبد».
ومنذ السادس من سبتمبر حين فعّلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية الزناد، دعت أطراف دولية مرارًا إيران إلى توضيح مصير نحو 400 كيلوغرام من مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة.



