الصحافة الإيرانية:هل انتهى حلم الحكم الذاتي في كردستان سوريا بعد اتفاق «قسد» مع دمشق؟

أنهى نشر تفاصيل عن اتفاقية بين «قسد» (قوات سوريا الديمقراطية) وحكومة دمشق حلم الإدارة الذاتية في كردستان سوريا.

ميدل ايست نيوز: أنهى نشر تفاصيل عن اتفاقية بين «قسد» (قوات سوريا الديمقراطية) وحكومة دمشق حلم الإدارة الذاتية في كردستان سوريا.

وقال موقع دبلوماسي إيراني، إن مظلوم عبدي، قائد القوات الكردية السورية، شرح يوم الثلاثاء، التفاصيل العسكرية والإدارية للاتفاق المبرم بين «قسد» والحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع. وحاول عبدي، الذي يُعد قائداً محبوباً لدى أكراد سوريا بسبب دوره في مواجهة تنظيم داعش، خلال كلمة ألقاها أمام أهالي الحسكة ونازحين من مدينتي عفرين ورأس العين (كوباني)، طمأنة عناصر قوات سوريا الديمقراطية إلى حد ما بشأن مستقبلهم.

ما الذي نعرفه عن تفاصيل الاتفاق؟

شدّد عبدي، وسط حالة من القلق، على أن الاتفاق ينصّ صراحة على بقاء مديري وموظفي مؤسسات الإدارة الذاتية في مواقعهم ووظائفهم من دون أي عزل أو تقليص، وأن أوضاع العاملين المدنيين ستبقى كما هي خلال عملية الاندماج.

وقال قائد قوات «قسد» إن لجنة تفاوضية ستُشكّل بشأن المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية، وتضمّ الرئيس المشترك لإقليم الجزيرة وممثلاً عن محافظة من جانب الحكومة السورية، إلى جانب عدد من ممثلي دمشق، على أن تتولى التفاوض حول التحويل التدريجي لهذه المؤسسات إلى هيئات تابعة للدولة. وفي ما يتعلق بمعبر «سيمالكا» على حدود إقليم كردستان العراق، أوضح أن المعبر وموظفيه والقوى الأمنية سيواصلون عملهم كالمعتاد، على أن تتولى الحكومة السورية بعض المهام السيادية، من بينها الإشراف على تدقيق جوازات السفر.

وفي الشق العسكري، أكّد عبدي أن الاتفاق يتضمن وقفاً لإطلاق النار وانسحاب القوات من خطوط التماس، إضافة إلى نشر قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية في مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي. كما يشمل الاتفاق تشكيل لواء خاص لقوات «عين العرب» في محافظة حلب. وأضاف أن هدف الاتفاق يتمثل في دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الهيكل الإداري للدولة السورية، وضمان استمرار عمل الموظفين المدنيين فيها، وتعزيز الاستقرارين الأمني والإداري في المنطقة.

حقل نفطي خارج السيطرة

تزامناً مع إعلان تفاصيل الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية المؤقتة، تسلّمت حكومة الشرع حقل «رميلان»، ثاني أكبر حقل نفطي في سوريا والواقع في محافظة الحسكة، من قوات سوريا الديمقراطية. وكان مطار القامشلي قد انتقل سابقاً إلى سيطرة القوات الحكومية. ويضم حقل رميلان نحو 1300 بئر نفط، إلى جانب عدد كبير من آبار الغاز، ويتميّز النفط المستخرج منه بجودة عالية.

وكان الجيش الأمريكي قد أقام في وقت سابق عدة قواعد قرب هذه الحقول، معلناً أن هدفها حماية آبار النفط، ما جعل رميلان نقطة احتكاك بين الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والحكومة السورية. ويرى كثير من المراقبين أن بيع نفط هذه المنطقة، سواء داخل سوريا أو عبر التصدير غير الرسمي، شكّل المصدر الرئيسي لتمويل البنية العسكرية والإدارية للقوات الكردية، وهو ما يجعل التطور الأخير مكسباً مهماً للحكومة السورية المؤقتة.

ماذا يخبئ المستقبل لسوريا؟

تُظهر تصريحات مظلوم عبدي أن مشروع «الإدارة الذاتية» تحوّل من كيان سياسي مستقل إلى بنية إدارية تابعة للدولة المركزية. ويبدو أن التشديد على عدم عزل الموظفين يشكّل في جوهره امتيازاً معيشياً قدمته دمشق لمنع الانهيار الاجتماعي أو تمرّد الكوادر الإدارية في الشمال الشرقي. وهذا يعني أن «قسد» قبلت بمقايضة سلطتها السياسية والسيادية بضمان الأمن الوظيفي للعاملين لديها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى