الصحافة الإيرانية: هل يفتح تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن الباب للتعاون في مجال الطاقة؟
قال خبير في شؤون الطاقة إن تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن على أساس اتفاق شامل قد يؤدي على الأرجح إلى رفع القيود على قطاع الطاقة تدريجياً.

ميدل ايست نيوز: قال خبير في شؤون الطاقة إن تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن على أساس اتفاق شامل قد يؤدي على الأرجح إلى رفع القيود على قطاع الطاقة تدريجياً، وهو ما يمكن إيران من التعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال مع الأخذ في الاعتبار نشاط الشركات الأميركية، ولا سيما في مجالات التقنيات النظيفة والغاز الطبيعي المسال واستعادة غاز الشعلة.
وأوضح محمود خاقاني في مقابلة مع وكالة إيلنا الإيرانية، بشأن إمكانية التعاون بين إيران والولايات المتحدة في قطاع النفط والغاز، وخاصة في مجال الغاز الطبيعي المسال، أن العقوبات الثانوية الأميركية تشمل أي استثمار أو نقل للتكنولوجيا أو تعاون في قطاع الطاقة الإيراني، وأن الشركات الأميركية وحتى غير الأميركية تمتنع حالياً، بسبب مخاطر الغرامات الباهظة، عن أي تعامل مباشر أو غير مباشر مع مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران.
وأضاف أن تكنولوجيا إنتاج الغاز الطبيعي المسال متقدمة، وأن أفضل المعدات المتاحة حالياً تمتلكها شركات مثل شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس وعدد من الشركات الأوروبية، وأن الوصول إلى تقنيات مماثلة عبر الولايات المتحدة يتطلب تراخيص من وزارة الخزانة ووزارة التجارة الأميركيتين، وهي تراخيص لا تُمنح لإيران في الوقت الحالي.
وبيّن الخبير في شؤون الطاقة أن تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن على أساس اتفاق شامل قد يفضي إلى رفع القيود على الطاقة تدريجياً، ومع نشاط الشركات الأميركية في مجالات التقنيات النظيفة والغاز الطبيعي المسال واستعادة غاز الشعلة يمكن إقامة تعاون معها.
وتابع خاقاني قائلاً إن إيران أقامت في عهد حكومة هاشمي رفسنجاني والحكومتين السابعة والثامنة علاقات مع شركات متعددة الجنسيات، من بينها شركات أميركية، بل كانت هذه الشركات تشتري النفط الإيراني، وإن شركة هس الأميركية صممت مصفاة لمعالجة النفط الخام الإيراني، كما توصلت شل إلى اتفاق مع إيران في قطاع النفط والتكرير، وكانت هناك مشاريع استثمارية لتحويل الغاز الطبيعي إلى غاز سائل والغاز الطبيعي المسال. وأضاف أنه تدريجياً سعت جماعات في الداخل الإيراني ما زالت مؤثرة في الاقتصاد والسياسة في إيران إلى وقف جميع العقود التي أُبرمت في الحقول المشتركة مع شركات أميركية وحتى صينية وروسية، على غرار عقد كرسنت، كما أوقفت أيضاً العقود النفطية الجديدة التي أُبرمت مع توتال.
وقال إن معارضين في الداخل تعاونوا عملياً مع انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي، وإنه في عام 2015 عندما تم التوصل إلى الاتفاق النووي وكانت الشركات الأوروبية والآسيوية تتجه إلى إيران، أبدت الولايات المتحدة أيضاً اهتماماً، لكن بعض المجموعات عارضت، بل أثيرت شكوك حول عقد مع بوينغ بمواقف مناهضة لأميركا، وكانت النتيجة أن الولايات المتحدة تساءلت لماذا يجب الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة لتدخل الصين وروسيا في عقود مع إيران.
وأضاف أن إيران أجرت مفاوضات ناجحة أيضاً في عهد جو بايدن، وأن كل شيء كان جاهزاً للتوقيع في مارس 2021، لكن بعض الجهات عرقلت ذلك، وكان حسن روحاني يأمل إبرام الاتفاق في الحكومة الثالثة عشرة، إلا أن الدولة الخفية لم تسمح بذلك، وأن هذه الجماعات تحاول الآن إسقاط حكومة بزشكيان.
وأشار إلى أن المفاوضات الحالية هي امتداد لمفاوضات الاتفاق النووي، وأن التفاوض والدبلوماسية في العالم كانا دائماً لمنع القتل الجماعي والدمار والحرب، ولا يوجد رابح في الحرب، وأن أوروبا ستتحمل أكبر الخسائر بسبب صدمة ارتفاع أسعار النفط.
وقال خاقاني إن سعي الولايات المتحدة إلى الحرب حالياً يعني في الواقع أنها تطمح للوصول إلى احتياطيات النفط والغاز ومناجم الليثيوم في إيران، وإنها تبحث عن النفط والغاز والأهم من ذلك مناجم الليثيوم، وإن أي إنفاق على الحرب ستستعيده عبر الاستثمار في الليثيوم والنفط والغاز.
وأكد ضرورة استمرار التفاوض للوصول إلى اتفاق، مضيفاً أن التفاوض والدبلوماسية أمران جيدان، لكن إيران لا تريد أن يكون الاحتكار بيد الولايات المتحدة أو بيد الكتلة الشرقية.



