وزير الخارجية الإيراني الأسبق: أفضل خيار لإيران حفظ مسافة متساوية من واشنطن وبكين وموسكو
أكد وزير الخارجية الإيراني الأسبق أن الثورة الإسلامية كانت ثورة شعبية قابلة للإصلاح وقادرة على إدارة الأزمات الداخلية والدولية، مشددًا على أن الاستفادة من إمكانات البلاد تتطلب اليقظة والحكمة في العلاقات الدولية.

ميدل ايست نيوز: أكد وزير الخارجية الإيراني الأسبق أن الثورة الإسلامية كانت ثورة شعبية قابلة للإصلاح وقادرة على إدارة الأزمات الداخلية والدولية، مشددًا على أن الاستفادة من إمكانات البلاد تتطلب اليقظة والحكمة في العلاقات الدولية.
وقال علي أكبر صالحي خلال المؤتمر الرابع والعشرين لحزب الشعب الديمقراطي إن تحليل القضايا الاجتماعية والاقتصادية في إيران أمر صعب، موضحًا أن ثورة 1979 كانت مدعومة بفكر قوي لكنها لم تملك برنامجًا محددًا لإدارة الدولة. وأضاف أن التجارب التاريخية لإيران، من الدستور المشروط إلى الثورة، أسهمت في تشكيل الدعم الاجتماعي والشعبي للثورة، لكن غياب التخطيط المفهومي تسبب في مشكلات إدارية واقتصادية في السنوات التالية.
وشدد صالحي على أهمية اليقظة والحكمة في السياسة الخارجية، مؤكدًا أن إيران يجب أن تدرك موقعها بين القوى العالمية الثلاث الرئيسية — الولايات المتحدة وأوروبا والصين — وأن تحافظ على مسافة ذكية بينها لتجاوز الأزمات العالمية. وأوضح أن الولايات المتحدة وحلفاؤها، والصين وحلفاؤها، وروسيا وحلفاؤها يشكلون رؤوس مثلث، وأفضل وأحكم خيار لإيران هو وضع نفسها في وسط هذا المثلث بحيث تبقى على مسافة متساوية من كل رأس.
وأشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية السابق إلى قدرات إيران الداخلية، موضحًا أن البلاد مجهزة لاستثمار الفرص الدولية من حيث البنى التحتية ومحطات الطاقة والكوادر البشرية. وأضاف أن من بين إنجازات إيران في مجال الطاقة والبنية التحتية: أكثر من 430 ألف كيلومتر من خطوط الأنابيب، مئات آلاف ميغاوات من القدرة المركبة لمحطات الطاقة، وإمكانية الوصول إلى نحو 600 مليون مستهلك في المنطقة، ما يمنحها قدرة كبيرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد أن نقطة الضعف الوحيدة لهذه الإمكانات تكمن في تحديد موقف العلاقات الدولية بوضوح.



