واشنطن تصعّد الضغط العسكري على طهران قبيل محادثات جنيف
أفادت مصادر متعددة مطلعة على الملف لشبكة CNN الأميركية، بأن الإجراءات الأميركية تهدف إلى "ترهيب طهران"، و"توفير خيارات لضرب أهداف داخل إيران" حال فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ميدل ايست نيوز: يواصل الجيش الأميركي تعزيز تواجده الجوي والبحري في منطقة الشرق الأوسط، قبيل المحادثات المخطط لها مع إيران في جنيف، الثلاثاء، وأفادت مصادر متعددة مطلعة على الملف لشبكة CNN الأميركية، بأن هذه الإجراءات تهدف إلى “ترهيب طهران”، و”توفير خيارات لضرب أهداف داخل إيران” حال فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وذكرت المصادر، في تقرير نشرته CNN، الاثنين، أن القوات الجوية الأميركية المتمركزة في المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والمقاتلات، تقوم بإعادة تمركزها لتكون أقرب إلى منطقة الشرق الأوسط.
ووفقاً لما نقلته CNN عن مسؤول أميركي، تواصل الولايات المتحدة إرسال أنظمة دفاع جوي إلى المنطقة، كما أفاد مصدر مطلع بتمديد أوامر بقاء عدة وحدات عسكرية أميركية منتشرة في المنطقة، كانت من المتوقع أن تنسحب خلال الأسابيع المقبلة.
وكشفت بيانات الرحلات الجوية المفتوحة أن هناك أكثر من 250 رحلة شحن أميركية وصلت إلى المنطقة، بحسب CNN.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد هدد بشن عمل عسكري ضد إيران منذ أسابيع، إذ حذّر قادة البلاد من أنه مستعد لإصدار أوامر بشن هجوم في حال لم تتوقف الحكومة عن قتل المتظاهرين. كما صرّح الجمعة بأن تغيير النظام “سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث” في طهران.
وأوضحت الشبكة أن تعزيز القدرات العسكرية والتركيز من قبل ترمب وكبار المسؤولين في إدارته على تغيير النظام يزيد التوتر في المنطقة، ويرفع من أهمية محادثات الثلاثاء. ومن المتوقع أن يقود المحادثات في سويسرا مبعوثا ترمب ستيف ويتكوف وزوج ابنته جاريد كوشنر، بينما يمثل إيران وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأكدت الشبكة أن هذا الحشد العسكري يمنح الجيش الأميركي خيارات واسعة لتنفيذ ضربات إذا ما أمر ترمب بذلك، فعلى سبيل المثال، تستطيع المدمرات المزودة بصواريخ موجهة، والتي تبحر مع حاملات الطائرات، حمل عشرات صواريخ توماهوك الهجومية البرية، التي يصل مداها إلى 1000 ميل، وتحمل رؤوساً حربية تقليدية بوزن 1000 رطل (نحو 455 كيلوجراماً)، وعادةً ما تعمل مجموعة حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأميركية برفقة غواصة هجومية قادرة أيضاً على إطلاق صواريخ توماهوك، كما تستطيع طائرات F-35 وF-15E المقاتلة حمل مجموعة متنوعة من القنابل الموجهة وصواريخ “جو-أرض”.
عملية “مطرقة الليل”
وأشارت المصادر إلى أن من بين الأهداف المحتملة للضربات مقر الحرس الثوري الإيراني ومنشآت عسكرية أخرى خارج المواقع النووية الإيرانية، كما تجري مناقشات حول إمكانية تنفيذ عمليات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، على غرار عملية “مطرقة الليل” التي نُفذت الصيف الماضي.
وصرّح ترمب مؤخراً بأن الولايات المتحدة “لا تريد أي تخصيب”، ما يشير، وفق الشبكة، إلى أنها لن تقبل أي اتفاق يسمح لطهران حتى بتخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة. ولفتت مصادر إلى أن موقف طهران القائل إن “التخصيب حق لها” قد لا يترك مجالاً للتفاوض.
لكن المصادر أضافت أن المواقف المتشددة في المفاوضات يمكن أن تتغير دائماً، لافتة إلى أن هناك سبلاً أخرى قد تلجأ إليها الحكومة الإيرانية لتجنب هجوم أميركي، من بينها تقديم حوافز اقتصادية.
وسبق، خلال جولات المفاوضات العام الماضي، أن نوقشت صفقات تجارية محتملة يمكن إبرامها بالتزامن مع أي اتفاق نووي، بما في ذلك منح الولايات المتحدة امتيازات لتطوير موارد إيران من النفط والغاز والمعادن الأرضية النادرة، بحسب ما أفاد أحد المصادر. وأضاف المصدر أنه من المتوقع إعادة طرح هذا الأمر مجدداً.



