برلماني إيراني: طهران وواشنطن لن تتوصلا إلى اتفاق

قال برلماني إيراني إن إيران والولايات المتحدة لن تتوصلان إلى أي اتفاق، لأن الولايات المتحدة لن تتنازل عن موقفها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتجاوز خطوطها الحمراء.

ميدل ايست نيوز: قبل أسبوعين، أعادت إيران والولايات المتحدة إطلاق المفاوضات بعد ثمانية أشهر من فشل المحادثات غير المباشرة التي جرت بين البلدين في ربيع 2025، حيث تجري الجولة الحالية، وفقاً للمسؤولين الإيرانيين، بشكل غير مباشر كما في السابق، عبر وزير خارجية عمان الذي يتولى دور الوسيط الرسمي بين الطرفين.

وتجري المفاوضات الحالية في ظل ضغوط ميدانية وتهديدات عسكرية من الجانب الأميركي، حيث أرسلت الولايات المتحدة تجهيزات عسكرية واسعة تشمل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وتتحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد نحو المنطقة.

وفي سياق استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة رغم تصاعد التوترات في الأشهر الأخيرة، واحتمال فشلها نظراً لاختلاف مطالب الطرفين واحتمال وقوع مواجهة عسكرية، قال محمد سراج، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية وممثل طهران في البرلمان الإيراني إن إيران والولايات المتحدة لن تتوصلان إلى أي اتفاق، لأن الولايات المتحدة لن تتنازل عن موقفها، والجمهورية الإسلامية لن تتجاوز خطوطها الحمراء.

وأضاف في حديث لموقع ديده بان إيران: فريق التفاوض لا يملك الحق في التنازل عن مصالح وحقوق الشعب الإيراني. إيران ليست بحاجة إلى التفاوض، بينما الأميركيون يسعون لتحقيق أهداف محددة من وراء المحادثات.

وبین ممثل طهران في البرلمان الإيراني أن هدف الولايات المتحدة من التفاوض يختلف حسب المرحلة، موضحاً في هذه الجولة أن الولايات المتحدة تشبه قطة محاصرة في زاوية المنزل تحاول عبر التفاوض إيجاد مخرج لتجنب الأضرار، فهي تريد الانسحاب من المنطقة لكنها بحاجة إلى تفاوض لتبرير موقفها، لأنها جلبت أسلحتها، ولا تستطيع الضرب ولا التراجع بلا مبرر. فعندما جلبت الولايات المتحدة حاملات طائراتها، أرادت إرسال رسالة «أنا مستعدة للقتال»، لكن هذا الكلام لا يمكن للجانب الأميركي استخدامه بسهولة.

وأكد سراج أن بلاده هي التي تحدد شروط المفاوضات وليس الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة الأميركية لم تُرهِب الإيرانيين، فالشعب الإيراني والمرشد الأعلى والقوات المسلحة لا تخشى شيء، وأن أي انسحاب أميركي سيضع واشنطن في موقف محرج. وأضاف أن أي حرب ستُحوّل كل القواعد الأميركية في المنطقة إلى أهداف مشروعة لإيران.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الآن عالقة وتستخدم المفاوضات لتظهر لشعبها أنها نقلت حاملات الطائرات إلى الشرق الأوسط وأن إيران قبلت التفاوض.

وأوضح البرلمان الإيراني أن أحد الأسباب لقبول إيران التفاوض هو طلب بعض الدول الإقليمية، التي أوصلت رسائل أميركية أو بعثت برسائلها الخاصة تحث على التفاوض لتجنب الحرب. وأضاف أن إيران حددت شروطها بالكامل، فقُرر أن تجري المفاوضات في عمان بشكل غير مباشر عبر وزير الخارجية العماني دون حضور وزراء خارجية الدول الأخرى.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى