الصحافة الإيرانية: “أكسيوس” تقود حرباً نفسية تزامنا مع المحادثات بين طهران وواشنطن

رغم التقارير الإيجابية الصادرة من جنيف، إلا أن موقع أكسيوس ادعى أنه لا توجد أي مؤشرات على انفراجة دبلوماسية حقيقية مع إيران في الأفق.

ميدل ايست نيوز: رغم التقارير الإيجابية الصادرة من جنيف، إلا أن موقع أكسيوس ادعى أنه لا توجد أي مؤشرات على انفراجة دبلوماسية حقيقية مع إيران في الأفق، في حين تتزايد يومًا بعد يوم الدلائل التي تشير إلى أن الحرب «قريبة».

ونشر باراك راويد، الصحفي الإسرائيلي-الأميركي في «أكسيوس»، مقالة قبل ساعات ادعى فيها أن الشواهد تشير إلى أن إدارة دونالد ترامب أصبحت أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط؛ حرب قد لا يتخيلها معظم الأميركيين، ويمكن أن تندلع في وقت قريب جدًا.

وذكر الموقع، على نهجه المعتاد في عدم الكشف عن مصادره، أن أي عملية عسكرية أميركية ضد إيران ستكون على الأرجح حملة واسعة تمتد لأسابيع عدة، أقرب إلى «حرب شاملة» منها إلى عملية محدودة أو ضربة موضعية.

وادعى راويد أن مثل هذه الحرب قد تترك آثارًا دراماتيكية على مجمل المنطقة، وتحمل تداعيات كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب الرئاسية.

ولفت «أكسيوس» إلى أن الكونغرس والرأي العام منشغلان بقضايا أخرى، وأنه لم يُفتح تقريبًا أي نقاش عام جدي حول ما قد يكون أهم تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط خلال العقد الأخير على الأقل.

وكتب الموقع أن الولايات المتحدة سلكت مسارين متوازيين بعد الاحتجاجات في إيران: مواصلة المفاوضات النووية، وفي الوقت نفسه حشد واسع للقوات العسكرية.

وأضاف أن إطالة أمد المسار التفاوضي مع إدخال هذا الحجم من القوة العسكرية رفع سقف التوقعات بشأن شكل وحجم العملية العسكرية المحتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وادعى «أكسيوس» أنه رغم تصريحات مسؤولين إيرانيين وأميركيين تحدثوا بإيجابية عن الجولة الثانية من المفاوضات، فإن «التوصل إلى اتفاق لا يبدو مرجحًا في الوقت الراهن».

وأشار إلى أنه رغم إعلان الجانبين تحقيق «تقدم» في المحادثات، فإن الفجوات ما تزال عميقة، وأن مسؤولين أميركيين لا يبدون تفاؤلًا بإمكانية ردمها.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة مع فوكس نيوز إن المفاوضات «سارت بشكل جيد من بعض الجوانب»، لكنه أضاف أن «الرئيس وضع خطوطًا حمراء عدة لم يُبدِ الإيرانيون استعدادًا لقبولها أو المضي قدمًا بشأنها».

وأوضح فانس أن ترامب، رغم رغبته في التوصل إلى اتفاق، قد يخلص إلى أن مسار الدبلوماسية «وصل إلى نهايته الطبيعية».

وذكر التقرير أن «الأسطول» الذي حشده ترامب قرب إيران يضم حاليًا حاملتي طائرات، ونحو اثنتي عشرة سفينة حربية، ومئات المقاتلات، وعدة أنظمة دفاع جوي. كما أن جزءًا من هذه القوة النارية لا يزال في طريقه إلى المنطقة. وأُشير إلى أن أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية أميركية نقلت أنظمة تسليح وذخائر إلى الشرق الأوسط، وأن 50 مقاتلة إضافية، بينها طرازات F-35 وF-22 وF-16، توجهت إلى المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ونقل راويد أن الحشد العسكري والخطاب التهديدي الصادر عن ترامب جعلا من التراجع خيارًا صعبًا بالنسبة له، ما لم تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، وهو ما لا ينسجم، بحسب التقرير، مع شخصية ترامب، كما أن مستشاريه لا يعدّون استعراض القوة هذا «مجرد خدعة».

كما نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين لم يكشف عن هويتهما أن الحكومة الإسرائيلية، التي تدفع باتجاه «السيناريو الأقصى» عبر استهداف تغيير النظام إلى جانب البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، تستعد لاحتمال اندلاع حرب خلال أيام.

وقالت بعض المصادر الأميركية للموقع إن واشنطن قد تحتاج إلى مزيد من الوقت. وأشار السيناتور ليندسي غراهام إلى أن أي هجمات محتملة قد تكون على بعد «أسابيع عدة»، فيما رأى آخرون أن هذا الإطار الزمني قد يكون أقصر.

ونقل عن أحد مستشاري ترامب قوله: «الرئيس بدأ يشعر بالإحباط. بعض المحيطين به يحذرونه من خوض حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالًا بنسبة 90% أن نشهد عملًا عسكريًا خلال الأسابيع المقبلة».

وأضاف أن مسؤولين أميركيين أبلغوا، عقب مفاوضات الثلاثاء، أن على إيران العودة خلال أسبوعين باقتراح دقيق. وأشار راويد إلى أن تحديد هذا الإطار الزمني يذكّر بأحداث سبقت حرب الـ 12 يومًا، في وقت تشير فيه تقييمات داخلية وخارجية إلى أن الجانب الأميركي فوجئ بالعرض الإيراني، ما أدى إلى تأجيل احتمال تنفيذ هجوم.

ويأتي نشر هذا التقرير في وقت تتحدث فيه الأنباء الواردة من جنيف عن أجواء إيجابية. ويبدو أن وسائل إعلام أميركية، ولا سيما «أكسيوس» القريب من الإدارة الحالية، تسعى من خلال هذا الضخ الإعلامي إلى ممارسة ضغط على إيران لدفعها إلى تقديم تنازلات أكبر على طاولة المفاوضات؛ وهو ضغط يُحتمل أنه يُمارس أيضًا خلف الكواليس، وقد ردّ عليه المرشد الإيراني في خطاب ألقاه مؤخراً بالقول إن «الأخطر من الحاملة هو السلاح القادر على إرسالها إلى قاع البحر».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى