مساعٍ لإصدار تشريع يمنع ترامب من ضرب إيران بلا موافقة الكونغرس

لا يستطيع الجمهوريون في مجلس النواب تحمل خسارة أكثر من صوت واحد في مجلس النواب، في أي تصويت يقوم على الحدود الحزبية، وذلك حال حضور جميع الأعضاء وتصويتهم.

ميدل ايست نيوز: يستعد النائب عن الحزب الديمقراطي بمجلس النواب الأميركي، رو خانا، برفقة الجمهوري توماس ماسي، لعرض تصويت في مجلس النواب الأسبوع القادم على قرار يفرض على إدارة دونالد ترامب الحصول على تفويض من الكونغرس قبل استخدام القوة العسكرية ضد إيران.

وكتب خانا، في منشور على منصة “إكس” الأربعاء: “يقول مسؤولون في إدارة ترامب إن هناك احتمالاً بنسبة 90% لشن هجمات على إيران. لا يمكن فعل ذلك من دون موافقة الكونغرس. لدي أنا وتوماس ماسي مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب لمناقشته والتصويت عليه قبل تعريض القوات الأميركية للخطر. سأقدم اقتراحاً لإصدار قرار لإجراء التصويت عليه الأسبوع المقبل”.

ولا يستطيع الجمهوريون في مجلس النواب تحمل خسارة أكثر من صوت واحد في مجلس النواب، في أي تصويت يقوم على الحدود الحزبية، وذلك حال حضور جميع الأعضاء وتصويتهم. ويبلغ عدد الجمهوريين 218 عضواً مقابل 214 ديمقراطياً. وحتى في حال تمرير مشروع القرار في مجلسي النواب والشيوخ فإنه يمكن لترامب استخدام حق النقض المتاح له حال عدم موافقة ثلثي مجلس الشيوخ، غير أنه قد يثير موجة غضب داخلية ضده قبل الانتخابات.

وسبّب هذا التحالف سابقاً بين النائبين إجبار الكونغرس على غير رغبة قيادييه الجمهوريين على إصدار قانون لإجبار إدارة ترامب على الكشف عن وثائق جيفري إبستين، وهي القضية التي شغلت الرأي العام، غير أن مشروع قرار لوقف الهجمات على إيران من دون موافقة تشريعية قد يلاقي تردداً حتى من بين أعضاء ديمقراطيين في ظل سيطرة اللوبي الصهيوني على أعضاء الكونغرس وتوجهاتهم في ما يخص قضايا الشرق الأوسط.

وأشار النائب الديمقراطي خانا، إلى قرار مشترك له مع ماسي، قدم في يونيو/ حزيران 2025 خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران، قبل توجيه الولايات المتحدة ضربات على المواقع النووية الإيرانية. ويتوقع أن يحظى القرار بتأييد أكبر مما حصل عليه المرة الماضية.

من جانبه، شارك ماسي المنشور، وقال “يجب على الكونغرس التصويت على القرار وفقاً لدستورنا. سأسعى أنا والنائب رو خانا إلى إجراء هذا التصويت في مجلس النواب في أقرب وقت ممكن. سأصوت لصالح أميركا أولاً مما يعني التصويت ضد المزيد من الحروب في الشرق الأوسط”.

والشهر الماضي، سعى مجلس النواب لإصدار قرار يهدف إلى الحد من قدرة ترامب على شن هجمات عسكرية جديدة في فنزويلا، ونجح الجمهوريون في عرقلة تمرير القرار بعد تصويت متعادل بعدما انضم عضوان جمهوريان إلى الديمقراطيين. واستحضر النائب رو خانا في منشوره، التضليل الذي استخدم لشن حرب على العراق، وكتب “كما هو الحال مع التصويتات التي سبقت حرب العراق. قد يكون هذا أحد التصويتات في تاريخ الكونغرس. هل سنوقف حرباً خارجية أخرى لا نهاية لها؟ أم سيضللنا المحافظون الجدد مرة أخرى؟”.

وزادت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في الشرق الأوسط والذي وصفته صحيفة “وول ستريت جورنال” بأنه الأكبر منذ حرب العراق، مدفوعة برغبات إسرائيلية في توجيه ضربات إلى إيران، وقال ترامب منذ أيام إن تغيير النظام في إيران سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث، مطالباً الجانب الإيراني بالخضوع لمطالبه الكاملة، وحدد أمس مدة بين 10 و15 يوماً قبل توجيه ضربات أميركية إلى إيران.

ويحرض من يطلق عليهم صقور الحروب ودعاتها في واشنطن مثل السيناتور ليندسي غراهام على شن هجمات أميركية على إيران متذرعين بالمبررات نفسها التي استخدمت لشن هجمات سابقة على دول أخرى مثل تهديد المصالح الأميركية وحماية الأمن القومي وحماية أمن إسرائيل، إضافة إلى حجة حماية حقوق الإنسان التي تستخدم حين الحاجة إليها. وفي مؤتمر ميونخ للأمن القومي دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلي الدفاع عن الحضارة الغربية في مواجهة “المتطرفين الشيعة في طهران”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى