النفط يسجل مكاسب أسبوعية مع تقييم ترمب توجيه ضربة محدودة لإيران

استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران.

ميدل ايست نيوز: استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في وقتٍ تتجمع القوات في الشرق الأوسط، محذّراً طهران من أن أمامها مهلة 15 يوماً كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

لم يطرأ تغير يُذكر على سعر خام غرب تكساس الوسيط لتتم تسويته قرب مستوى 66 دولاراً للبرميل، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنحو 5.6%. وقال ترمب يوم الجمعة، عندما سُئل عما إذا كان يدرس استخدام القوة العسكرية في إيران لتأمين اتفاق نووي: “أفترض أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك”، ما أثار مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط. وصعدت الأسعار لفترة وجيزة بعد أن أفادت شبكة “سي إن إن” بأن مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” في طريقها إلى الشرق الأوسط.

أكبر انتشار للقوات الأميركية في الشرق الأوسط منذ 2003

حشدت الولايات المتحدة أكبر عدد لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط منذ 2003، قبل غزو العراق. ويشير ذلك إلى أن دونالد ترمب قد يطلق حملة أوسع بكثير من الهجوم الليلي الذي استهدف برنامج إيران النووي في يونيو الماضي.

تضخ إيران، العضو في “منظمة الدول المصدرة للنفط” (أوبك)، أكثر من 3 ملايين برميل يومياً من الخام، أي نحو 3% من الإنتاج العالمي، وتصدر معظم إنتاجها إلى الصين.

غير أن الخطر الرئيسي على أسعار النفط يتمثل في احتمال أن تقرر إيران إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لصادرات الطاقة من المنطقة.

ومن شأن حملة مستدامة ضد إيران أن تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، ما سينعكس على تكاليف البنزين في محطات الوقود داخل الولايات المتحدة، ويهدد بإثارة غضب الناخبين الأميركيين قبيل انتخابات التجديد النصفي في وقت لاحق من هذا العام.

قال أولي هوالباي، المحلل لدى “إس إي بي إيه بي” (SEB AB): “رغم التراجع الطفيف للأسعار هذا الصباح، ما زلنا نرى مجالاً لمزيد من الارتفاع في ظل الخلفية الجيوسياسية الحالية”.

كما تبع النفط ارتفاع الأسهم بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترمب، ما قوض سياسة اقتصادية رئيسية أثارت -في مرحلة ما- مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة. وارتفعت عقود زيت التدفئة الآجلة بما يصل إلى 1.7% قبيل توقعات بطقس بارد يضرب الشمال الشرقي هذا الأسبوع.

التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار النفط

قفز النفط بنحو سدس قيمته هذا العام، في ظل تقييم المتداولين للمخاطر التي تهدد الإمدادات من المنطقة، والتي طغت على توقعات بفائض متزايد كان قد ضغط على الأسعار في نهاية 2025.

وبحسب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، فإن نافذة إيران للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن أنشطتها النووية معرضة للإغلاق.

تتفاعل فروق الأسعار الزمنية مع تصاعد المخاطر. فقد اتسع الفارق بين عقود “برنت” لمدة عام إلى أكبر حالة “باكورديشن” منذ يونيو، وهو ما يشير إلى انخفاض متوقع في المعروض على المدى القريب.

كما اتسعت فجوة الستة أشهر لتدخل أكثر في حالة “باكورديشن”. وتميل انحرافات عقود الخيارات لكل من “برنت” و”غرب تكساس” الوسيط بشكل أعمق نحو رهانات التوقعات الصعودية، ما يشير إلى ارتفاع توقعات مكاسب الأسعار.

في الوقت ذاته، يقترب مستشارو تداول السلع من حدودهم القصوى لأحجام المراكز الشرائية، ولا يزال لديهم مجال كبير لتغطية مزيد من المراكز البيعية وإضافة مراكز شرائية في حال تصاعد السيناريو الجيوسياسي السلبي، ما قد يسرّع وتيرة الارتفاع، وفق دان غالي، استراتيجي السلع لدى “تي دي سيكيوريتيز”.

وتعزيزاً للزخم الصعودي، تراجعت مخزونات الخام الأميركية بنحو 9 ملايين برميل، في أكبر انخفاض منذ أوائل سبتمبر، وفق بيانات أسبوعية صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الخميس. كما انخفضت مخزونات المنتجات النفطية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبيرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى