إيران.. ارتفاع أسعار السلع الغذائية بين 10 و47٪ بعد صدمات شهري يناير وفبراير

أفاد رئيس اتحاد المتاجر والمنتجات البروتينية في طهران بأن معظم السلع الاستهلاكية شهدت ارتفاعات سعرية تراوحت بين 10 و47٪ بعد صدمات شهري يناير وفبراير.

ميدل ايست نيوز: أفاد رئيس اتحاد المتاجر والمنتجات البروتينية في طهران بأن معظم السلع الاستهلاكية شهدت ارتفاعات سعرية تراوحت بين 10 و47٪ بعد صدمات شهري يناير وفبراير، مبيناً أن سوق الزيوت على وشك تسجيل زيادة إضافية تصل إلى 20٪.

يعتبر شهرا يناير وفبراير من الأشهر الحاسمة في الاقتصاد الإيراني؛ إذ تمثل موسم تسوية الحسابات، وزيادة الطلب قبيل عيد رأس السنة الشمسية، وأيضاً ارتفاع الأسعار مجدداً. هذا العام شهدت السلع الأساسية، من الزيوت والأرز إلى الألبان واللحوم والبيض، وحتى بعض السلع الأقل أهمية، ارتفاعات في الأسعار، ما لم يقلص مائدة الأسرة فحسب، بل وضع ضغوطاً كبيرة على تجار التجزئة المحليين والمتاجر. ما يُطرح تحت عنوان «تصحيح الأسعار» أو «تحقيق الأسعار الحقيقية» أصبح عملياً سلسلة من الضغوط المالية التي تمتد من المنتج إلى المستهلك النهائي.

في الأسابيع الأولى من يناير، قامت بعض شركات التوزيع بإصدار قوائم أسعار جديدة، رفعت أسعار السلع عالية الاستهلاك بنسبة عدة في المئة وأحياناً إلى ثلاثة أرقام. وبعد فترة قصيرة، شهد فبراير موجة جديدة من تعديل الأسعار، هذه المرة شملت نطاقاً أوسع وعدداً أكبر من السلع. في ظل هذه الظروف، تواجه المتاجر المحلية ذات رأس المال المحدود تحديات كبيرة؛ فالشراء بأسعار أعلى وبيع بهامش ربح ثابت أو أقل، في سوق تقل فيه القدرة الشرائية للمستهلكين، يمثل ضغطاً مزدوجاً.

على الرغم من أن إزالة سعر الصرف التفضيلي قد تساعد على المستوى الكلي في تقليل عجز الميزانية والسيطرة على القاعدة النقدية، إلا أنها أدت على المدى القصير إلى صدمة سعرية. فالقوة الشرائية للأسر الإيرانية، التي كانت تعاني بالفعل من التضخم المزمن، أصبحت أكثر محدودية من أي وقت مضى. تغيرت أنماط الشراء؛ فالعملاء لم يعودوا يشترون أسبوعياً أو شهرياً، بل اكتفوا بالمشتريات الصغيرة والضرورية، مع حذف بعض السلع من سلة الاستهلاك والتحول إلى علامات تجارية أرخص.

وأصبح العملاء الذين كانوا يشترون أسبوعياً منذ عدة أشهر الآن يعتمدون على مشتريات يومية محدودة؛ الكثير من السلع حُذفت من السلة أو استبدلت بعلامات أرخص. هذا التغير في نمط الشراء قلل من دوران الأموال في المتاجر، وفي الوقت نفسه زاد من تكلفة تأمين البضائع. والنتيجة هي انخفاض السيولة، وارتفاع الديون تجاه شركات التوزيع، وفي بعض الحالات، إلى الإغلاق المؤقت أو الدائم لبعض المحلات الصغيرة.

وأوضح شاهرخ شريفي، رئيس اتحاد المتاجر والمنتجات البروتينية في طهران، في حديث لموقع رويداد 24، أن أعلى معدلات التضخم في الشهرين الماضيين كانت في قطاع الزيوت، وجميع السلع المرتبطة بسعر الصرف التفضيلي شهدت زيادة في الأسعار، مشيراً إلى أن بعض السلع ارتفعت بنسبة بين 10 و47٪، باستثناء الزيت الذي شهد ارتفاعاً أساسيّاً بسبب التغير في سعر الصرف وصل إلى 250٪.

وأضاف أن المشكلة الأساسية تتعلق بالسلع التي كانت تستورد بسعر صرف تفضيلي وأصبحت تُستورد الآن بسعر جديد، مؤكداً أن هذا الإصلاح قلّص فرص الاستفادة للمستفيدين من الرشوة في استيراد السلع الأساسية. وأوضح أن الأسماك المعلبة والسلع المعلبة الأخرى شهدت ارتفاعاً كبيراً بسبب التعبئة، كما تأثر الأرز بسعر الصرف، وأنه لا توجد مشاكل في التوريد باستثناء الزيت، الذي ستشهد أسعاره زيادة بنسبة 20٪ الأسبوع المقبل قبل أن يستقر السوق.

وتحدث عن إجراءات دعم المتاجر عبر تعاون مع بنك ومنصة تسوق إلكترونية لتوفير بضائع بقيمة بين 1 و5 مليارات تُدفع بالتقسيط، ما يساهم في منع إفلاس المحلات.

وأشار إلى أن تأسيس متاجر في الظروف الحالية يحتاج إلى رأس مال أولي كبير يبلغ حوالي 7 مليارات تومان، مع دفع 1.5 مليار كرهن و6 مليارات لشراء البضائع الأولية لمحل بمساحة 70 متر مربع، مقارنة بـ600 مليون تومان قبل سبع سنوات.

واختتم بالإشارة إلى نجاح تجربة توزيع بطاقات السلع، موضحاً أن المتاجر تواجه تحديات في التسوية مع الحكومة وتم الاتفاق على التسوية أسبوعياً، مع تلقي ردود فعل إيجابية حتى الآن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى