برلماني إيراني: الأميركيون يبحثون عن انسحاب مشرّف من الخليج
قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن الأميركيين يدركون أن إعادة هذا الحشد العسكري الضخم من منطقة الخليج لن تكون مقبولة لديهم إلا بصيغة تحفظ ماء الوجه وتمنحهم مخرجاً يبدون فيه بمظهر الانسحاب المشرّف.

ميدل ايست نيوز: صرّح عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني بأن الجولة الراهنة من المفاوضات تختلف جذرياً عن سابقاتها، مؤكداً أن الأميركيين يدركون أن إعادة هذا الحشد العسكري الضخم من منطقة الخليج — بالنظر إلى حجم انتشارهم وإجراءاتهم، وهو ما سيحدث حتماً — لن تكون مقبولة لديهم إلا بصيغة تحفظ ماء الوجه وتمنحهم مخرجاً يبدون فيه بمظهر الانسحاب المشرّف.
وفي حديث مع وكالة إيلنا الإيرانية، قال فدا حسين مالكي رداً على ادعاء بعض الخبراء أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هي فقط لإدارة الأزمة مؤقتاً وأن الطرفين يستعدان لسيناريوهات أخرى: هذا تصور غير صحيح، فليس من المنطقي أن نتفاوض كي نستعد للحرب؛ هذا فهم خاطئ أساساً.
وأضاف أن التفاوض أحد أدوات الدولة ويجب أن يبقى حياً في كل حكومة، ففي المفاوضات إما أن ينجح الطرفان أو لا ينجحان.
وبيّن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: هذا الأمر من منظور إيران يعد نوعاً من الهزيمة السياسية للأميركيين، لذلك فهم يتعاملون معه بجدية كبيرة، إلى درجة أن صهر دونالد ترامب حضر إلى طاولة المفاوضات إلى جانب مبعوثه الخاص لينقل تطورات المفاوضات مباشرة إلى ترامب، ما يدل على أهمية أن تصله هذه التطورات مباشرة.
وأكد حسين مالكي أن “توقعاتنا في الجولة الأولى كانت صحيحة، وأن فريقنا التفاوضي برئاسة السيد عباس عراقجي قدّم أداءً جيداً. كما أن تغيير مكان المفاوضات وعقدها في مواقع مختلفة كان من النقاط الجديرة بالاهتمام. وبين جولتي المفاوضات حدثت أمور يمكن أن تجعلنا متفائلين نسبياً بمسارها، رغم أنه لا يمكن الوثوق بالأميركيين بالنظر إلى التجارب السابقة. لذلك من المبكر القول إن الثقة قد تشكلت بعد الجولة الثانية؛ حالياً لا توجد ثقة، ويجب انتظار مسار هذه الجولة واستمرارها”.
وفيما يتعلق بتصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة والشروط التي طرحها، وحول ما إذا كانت واشنطن ستوليها اهتماماً خاصاً أم ستواصل مسار الحوار، قال: نحن نفاوض الولايات المتحدة لا الكيان الصهيوني.
وأضاف: المفاوضات تجرى بشكل غير مباشر مع الأميركيين، وبرعاية سلطنة عُمان، والأخيرة تؤدي دوراً متوازناً. ما يهمنا هو المسار الذي يتشكل بين البلدين على طاولة المفاوضات.
وحول تجربة إيران مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، قال إن “مسار المفاوضات نفسه سيحدد الضمانات المطلوبة، وإذا شعرنا أن المفاوضات تحمل طابع الخداع فستتوقف بالتأكيد”.



