الحرس الثوري الإيراني يصف تحركات السفن الأميركية في المنطقة بأنها جزء من حرب نفسية ضد إيران

وصفت النشرة اليومية للإدارة السياسية في الحرس الثوري الإيراني إرسال الحشود العسكرية الأميركية إلى المنطقة بأنه جزء من «حرب نفسية» ضد إيران.

ميدل ايست نيوز: وصفت النشرة اليومية للإدارة السياسية في الحرس الثوري الإيراني إرسال الحشود العسكرية الأميركية إلى المنطقة بأنه جزء من «حرب نفسية» ضد إيران.

وذكرت النشرة أن وسائل الإعلام المرتبطة بالمحور الغربي والصهيوني شرعت خلال الأسابيع والأيام الأخيرة في حملة واسعة لإقناع الرأي العام بقرب شن هجوم عسكري على إيران. وقد بدأت هذه الحرب النفسية بإعلان إرسال مجموعة حربية بقيادة حاملة الطائرات ابراهام لينكون إلى منطقة القيادة الوسطى، ثم تصاعدت مع نشر أخبار عن إرسال مجموعتين أخريين — إحداهما بقيادة جورج دبليو بوش والأخرى بقيادة جيرالد فورد. وكان هدف هذه الدعاية الإعلامية التأثير على الرأي العام في المنطقة وخلق توتر نفسي في الأوساط السياسية والاقتصادية.

وأضافت: لكن الواقع الميداني والتجربة التاريخية تشير إلى أن هذه التحركات تُقيّم في إطار حرب نفسية وعرض وهمي للقوة أكثر من كونها مقدمة لعملية عسكرية فعلية. فالبحرية الأميركية ترسل مجموعاتها البحرية إلى مناطق مختلفة من العالم وفق روتين محدد ومخطط منذ سنوات. هذه التحركات التي تتم من قواعدها الدائمة على السواحل الشرقية والغربية تهدف أساساً للحفاظ على الجاهزية الظاهرية للقوات ودعم القواعد القائمة، ولا ترتبط بقرار حاسم للحرب.

وذكرت النشرة: تتألف هذه المجموعات عادة من حاملة طائرات وعدة مدمرات وسفن دعم، وهو ترتيب قياسي ومتكرر في البحرية الأميركية. ووفقاً لوثائق داخلية من البنتاغون، يجب على الولايات المتحدة أن تحافظ دائماً على ست حاملات طائرات في حالة استعداد كامل. لذلك، تعتبر تحركاتها إجراءً روتينياً وإدارياً، وليست خطوة استثنائية للقيام بهجوم.

وأكملت: من المهم أيضاً أن هذه المجموعات، بالإضافة إلى وظيفتها العملياتية المحدودة، تحمل طابعاً رمزياً أكثر، وتُستخدم كوسيلة للضغط السياسي والترهيب الإعلامي. فالأميركيون المدركون لقوة الردع الإيرانية وقدرات الدفاع الوطني يعلمون جيداً أن أي مغامرة عسكرية ستكلفهم ثمناً باهظاً وغير قابل للتعويض. لذا لجأوا إلى المبالغة الإعلامية في هذه التحركات لكسب مزايا على طاولة المفاوضات.

وقالت النشرة اليومية للإدارة السياسية في الحرس الثوري الإيراني: حالة جيرالد فورد تؤكد هذا الرأي؛ فهذه السفينة، التي يُزعم أنها أحدث أسطول أميركي، أنهت مؤخراً مهمة شاقة لمدة ثمانية أشهر في بحر الكاريبي، وكان طاقمها متعباً ومنهكاً. وإرسالها مجدداً لمهمة طويلة أخرى يعكس ضعف إدارة الموارد البشرية وانخفاض القدرة العملياتية، ما يثبت أن الأميركيين يسعون أكثر لإنتاج صور إعلامية للتأثير النفسي من السعي إلى حرب فعلية.

ويخلص التقرير إلى أن “ما نشهده اليوم هو جزء من حرب نفسية شاملة ضد الشعب الإيراني. تحاول وسائل الإعلام التابعة للعدو، بالتنسيق مع الدوائر السياسية الغربية، تصوير المنطقة كمجال متوتر لتحقيق أهداف سياسية، لكن الشعب الإيراني اليقظ والمسؤولون الواعيون لن يسمحوا لهذه الدعاية بالنجاح في تحقيق أهدافها الخبيثة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى