هبوط حاد في بورصة طهران وسط تسارع خروج السيولة من إيران

يشهد سوق رأس المال في إيران خلال الأيام الأخيرة واحدة من أكثر مراحله توتراً في السنوات الماضية، مع تراجع متواصل للمؤشرات وازدياد طوابير البيع وتسارع خروج السيولة الحقيقية.

ميدل ايست نيوز: يشهد سوق رأس المال في إيران خلال الأيام الأخيرة واحدة من أكثر مراحله توتراً في السنوات الماضية، مع تراجع متواصل للمؤشرات وازدياد طوابير البيع وتسارع خروج السيولة الحقيقية. وتظهر أحدث البيانات أن بورصة طهران في أواخر فبراير 2026 ما تزال تسير في مسار هبوطي، فيما باتت مؤشرات هروب رؤوس الأموال من سوق الأسهم أكثر وضوحاً.

في الأيام الأخيرة من فبراير تراجع المؤشر العام للبورصة في طهران بأكثر من 100 ألف نقطة إلى نحو 3.7 مليون نقطة، وهو هبوط يُعد من أشد الانخفاضات التي شهدها السوق هذا العام. وتشير تقارير إلى أن نحو 90 في المئة من الرموز المدرجة كانت في المنطقة السلبية، فيما تجاوزت قيمة طوابير البيع عدة أضعاف طوابير الشراء.

وأدى هذا الوضع إلى تحول خروج السيولة الحقيقية إلى أبرز سمات التراجعات الأخيرة في السوق. ففي بعض جلسات التداول خلال فبراير 2026 خرجت أكثر من 14.1 مليون دولار من البورصة. وعلى المستوى الأسبوعي، تشير الإحصاءات إلى خروج نحو 8 ملايين دولار من الأموال الحقيقية، في مؤشر على تغلّب الحذر على قرارات المستثمرين الأفراد.

وحتى في جلسات الأيام الأخيرة، صدرت تقارير عن خروج مئات المليارات من التومان من قطاعات كبرى مثل المعادن الأساسية والبنوك والبتروكيماويات، وهي قطاعات تلعب عادة دور القاطرة للسوق. ويرى خبراء سوق رأس المال أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تراجع عمق التداولات وتفاقم التقلبات السلبية.

ويعدد محللون أسباب الموجة الجديدة من هبوط البورصة، أولها تصاعد المخاطر السياسية واحتمال اندلاع حرب بين إيران والولايات المتحدة، ما يزيد حالة عدم اليقين لدى المستثمرين. والعامل الثاني يتمثل في تغير توقعات التضخم وتقلبات سعر الصرف، وهو ما يؤثر مباشرة في تقييمات الأسهم.

إضافة إلى ذلك، يُعد انخفاض قيمة التداولات الفردية وارتفاع نسبة بيع المستثمرين الأفراد مقابل الشراء مؤشراً على تراجع الثقة العامة بالسوق. وتشير بعض التحليلات إلى نزعة محافظة واسعة لدى المستثمرين الأفراد واتجاههم نحو أسواق أقل مخاطرة.

ومع تسارع خروج الأموال الحقيقية، يبرز سؤال حول وجهة هذه الاستثمارات. ويظهر تتبع الاتجاهات الموازية أن جزءاً كبيراً من هذه السيولة يتجه إلى أسواق بديلة.

وتوضح معدلات العائد في أسواق الأسهم والعملات والذهب هذه الحقيقة، إذ انخفض عائد سوق رأس المال خلال فبراير 2026 بنسبة 15 في المئة، بينما سجلت أسواق الدولار والذهب ارتفاعات بنسبة 12.5 و20 في المئة على التوالي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى