هل تمثل زيارة لاريجاني المرتقبة لمسقط فرصة لاتفاق مؤقت أم بداية تصعيد جديد؟

تعكس زيارة لاريجاني مرحلة حساسة في السياسة الخارجية لإيران، حيث تُختبر فرص التوصل إلى اتفاق أو تثبيت مسار التوتر في المفاوضات النووية.

ميدل ايست نيوز: ذكرت مصادر إخبارية في مسقط أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سيتوجه إلى عُمان لتسليم الرد الرسمي لطهران على مطالب الولايات المتحدة في إطار المفاوضات النووية غير المباشرة.

وتأتي الزيارة في ظل وضع غامض للمحادثات بين طهران وواشنطن، حيث لا يمكن وصفها بالتقدم أو الفشل. وبحسب المصادر، يحمل لاريجاني رسالة نهائية تعكس موقفاً سياسياً حاسماً من القيادة الإيرانية.

ويرى محللون أن الزيارة تهدف إلى منع توقف المفاوضات، في ظل تصاعد التهديدات العسكرية والمهل التي أعلنها دونالد ترامب. وقد يؤدي الرد الإيراني إلى أحد ثلاثة مسارات: اتفاق مؤقت يخفف العقوبات مقابل قيود نووية، استمرار الوضع القائم دون تصعيد، أو فشل يؤدي إلى مواجهة أشد.

ولوحظ غياب إعلان رسمي من وزارة الخارجية الإيرانية بشأن الزيارة، إذ لم يصدر بيان رسمي من الجهاز الدبلوماسي، ولم تُقدم توضيحات حول إطار المهمة، بل إن المتحدث باسم الوزارة أعلن في مؤتمره الصحفي عدم اطلاعه على تفاصيل الرحلة، وهو صمت يحمل دلالات واضحة. ما يشير إلى أن الملف بات يُدار على مستوى أعلى داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، في إشارة إلى انتقاله من الطابع الفني إلى القرار السياسي.

على الجانب الآخر، قد يشير صمت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إدارة الرسالة ضمن نطاق محدود، خصوصاً في ظل حساسية الرأي العام والأسواق لأي خبر مرتبط بالمحادثات النووية. فالتحكم بتدفق المعلومات قد يكون جزءاً من استراتيجية تفاوضية لتفادي خلق توقعات مبكرة أو ضغوط داخلية.

وتعكس زيارة لاريجاني إلى مسقط مرحلة حساسة في السياسة الخارجية الإيرانية، مرحلة يُعاد فيها تعريف مسار المفاوضات وبنية اتخاذ القرار معاً. فمسقط ليست مجرد وجهة سفر، بل ساحة اختبار لقدرة النظام السياسي الإيراني على تحويل الرسائل إلى اتفاق، أو على الأقل إدارة التوتر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى