خبير أميركي: لقاء عراقجي وويتكوف في جنيف قد يكون «مصيرياً» لمسار المفاوضات

قال أحد أعضاء المؤسسة البحثية الأميركية "المجلس الأطلسي" إن اللقاء الذي سيجمع عراقجي وويتكوف في الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية الأميركية سيكون من الصعب تجنب وصفه بـ«اللقاء المصيري».

ميدل ايست نيوز: قال أحد أعضاء المؤسسة البحثية الأميركية “المجلس الأطلسي” إن اللقاء الذي سيجمع عراقجي وويتكوف في الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية الأميركية سيكون من الصعب تجنب وصفه بـ«اللقاء المصيري».

وأضاف دينيس سيترونوفيتش أن ما سيحدث يوم الخميس في جنيف قد يحسم المسار بين التوصل إلى اتفاق أو تصعيد التوتر، وذلك في ظل اكتمال الانتشار الأوسع للقوات الأميركية في المنطقة، وبالتوازي مع الضغوط التي يمارسها دونالد ترامب لتحقيق اتفاق أو المضي نحو المواجهة.

وأشار إلى أن الإيرانيين سيحضرون، على الأرجح، بمقترح في الملف النووي يعكس الخطوط الحمراء للنظام في طهران، يتضمن استعداداً لقبول قيود محددة في المجال النووي فقط، مقابل تقديم حوافز اقتصادية لترامب. والسؤال المطروح هو ما إذا كان هذا المقترح سيكون كافياً للبيت الأبيض.

وأضاف أنه إذا شعر ترامب بخيبة أمل من العرض الإيراني، ومع استمرار تركيز القوات الأميركية في المنطقة، فقد لا يكون هناك طريق للعودة من مواجهة جديدة. وحتى في هذه الحالة يجب الإجابة بوضوح عن سؤال أساسي: ما هدف تلك المواجهة؟ هل تحسين موقع التفاوض، أم تأخير البرنامج النووي أو الصاروخي، أم تغيير الواقع الاستراتيجي عبر مواجهة النظام؟

وذكر عضو المجلس الأطلسي أنه كلما اقترب موعد الخميس بدا أن الطرفين يدركان اقترابهما من لحظة حاسمة ستحدد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو اتفاق جديد أو ستسقط في جولة أخرى من التوتر غير معلوم نهايتها.

وفي الظاهر، فإن فجوة المواقف والتوقعات — كما وصفها ستيف ويتكوف في مقابلة أمس — تجعل الوصول إلى اتفاق أمراً بالغ الصعوبة، إذ إن الحد الأدنى المتوقع من الإدارة الأميركية لا يقترب من أقصى ما تستعد إيران لتقديمه، وعندما تكون نقطة البداية متباعدة إلى هذا الحد تتقلص مساحة التسوية بشكل كبير.

ومع ذلك، قد تبقى نافذة فرصة قائمة. فإذا ركزت الإدارة الأميركية المفاوضات على الملف النووي فقط وتجنبت توسيعها إلى قضايا الصواريخ والنفوذ الإقليمي، فقد يتشكل أساس أكثر واقعية للحوار.

وأكد أن محاولة «حل كل شيء» في إطار واحد قد تضمن الفشل، بينما قد يزيد التركيز المحدود فرص التقدم.

وختم سيترونوفيتش بأن السؤال المطروح هو ما إذا كانت واشنطن مستعدة لخفض سقف التوقعات من أجل التوصل أولاً إلى اتفاق في الملف النووي، أم ستصر على مطالب أوسع حتى لو كان الثمن غياب الاتفاق واستمرار التصعيد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى