قادرة على إطلاق صواريخ كروز.. فرقاطة للحرس الثوري تعود إلى مياه إيران بعد مهمة طويلة

تتمتع فرقاطة مهدوي بقدرة على حمل عدد كبير من الطائرات المسيرة الاستطلاعية والهجومية، وهي مجهزة بأنظمة إطلاق صواريخ كروز يصل مداها إلى نحو 1000 كيلومتر.

ميدل ايست نيوز: يبدو أن إيران برهنت عبر فرقاطاتها على قدرتها الحقيقية في التأثير البحري طويل المدى وحماية مصالحها الاستراتيجية في المياه الدولية، ليس فقط عبر البحرية العسكرية للجيش، بل وبقوة وحضور لا يضاهى من خلال البحرية التابعة للحرس الثوري.

دخلت فرقاطة الشهيد مهدوي التابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد أكثر من 57 يوماً من الإبحار، واستُقبلت من قبل قائد هذه القوة البحرية.

ووفقاً لما نقلته وكالة فارس، شاركت الفرقاطة في تمرين بريكس في جنوب إفريقيا، وكانت هذه هي الفرقاطة الثامنة التي ترسلها بحرية الحرس إلى المحيطات. وقد مرّ نحو ثلاثة أيام منذ عودة الفرقاطة من مهمتها البحرية الطويلة، التي شملت نحو نصف الكرة الأرضية تقريباً.

خلال هذه العملية، قطعت الفرقاطة حوالي 10,700 ميل بحري، أي ما يعادل نحو 18,000 كيلومتر. وسجلت الفرقاطة، ضمن مجموعة الفرقاطات 103 للجمهورية الإسلامية الإيرانية وبالاشتراك مع المدمرة نقدي وفرقاطة ميناء مكران التابعة للبحرية العسكرية، أول إبحار طويل المدى للبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. ومن خلال المشاركة في تمرين بريكس بجنوب إفريقيا، حققت إيران خطوة مهمة نحو تعزيز حضورها الخارجي.

كانت هذه المهمة أول حضور بحري للحرس الثوري الإيراني في نصف الكرة الجنوبي، كما شكلت تجربة للإبحار في المحيط الأطلسي. خلال الرحلة، واجه ضباط البحرية ظروفاً جوية صعبة وأمواجاً طولها نحو 20 متراً، كما تم لأول مرة تجربة ميلان السفينة (Roll) بزاوية 40 إلى 41 درجة في تاريخ بحرية الحرس.

تتمتع فرقاطة مهدوي بقدرة على حمل عدد كبير من الطائرات المسيرة الاستطلاعية والهجومية، وهي مجهزة بأنظمة إطلاق صواريخ كروز يصل مداها إلى نحو 1000 كيلومتر، ما يجعلها عملياً قاعدة عائمة لدعم أسطول الهجوم البحري.

وقال أحد ضباط البحرية التابعة للحرس الثوري: «لا توجد أي مياه في العالم بعيدة عن متناولنا، نحن على أهبة الاستعداد لتلقي أوامر القائد العام للقوات المسلحة للوجود في أي نقطة على الكرة الأرضية».

ومن خلال إرسال فرقاطات مستقلة، باتت إيران تظهر قدرتها على التواجد طويل الأمد وحماية مصالحها الاستراتيجية في المياه الحرة، من المحيط الهندي إلى مضيق باب المندب ومضيق ملقة، أحد أهم الممرات الاستراتيجية العالمية.

وفي هذا السياق، قال قائد البحرية التابعة للحرس الثوري، اللواء علي رضا تنكسيري: «ليعلم الأعداء أن أبناء هذا الشعب، الذين يشقون المحيطات بعزيمة راسخة بناءً على أوامر قائدهم، سواء في الجيش الباسل أو في الحرس الثوري، يمتلكون إرادة فولاذية وإيماناً راسخاً، وهم لا يخشون سوى الله عز وجل».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى