الصحافة الإيرانية: الفستق الإيراني يفقد الصدارة العالمية لصالح الولايات المتحدة
تشير بعض الإحصاءات إلى أن إيران لم تعد تتصدر قائمة مصدّري الفستق عالميًا، بعدما انتقلت هذه المرتبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ميدل ايست نيوز: بعد أكثر من سبع سنوات على تشديد العقوبات الدولية، بدا الاقتصاد الإيراني أكثر هشاشة وابتعادًا عن مسار التنمية؛ إذ تعكس مؤشرات النمو السلبي، وتراجع الاستثمار، وتهالك الصناعات، ابتعاد إيران عن طريق التطور. ولم تقتصر تداعيات العقوبات على تعطيل التنمية الاقتصادية فحسب، بل طالت أيضًا القطاعات التقليدية في الاقتصاد الإيراني.
ومنذ انخراط إيران في العلاقات الاقتصادية الدولية، عُرفت كمصدّر للمواد الخام والسلع الأولية، ومستورد للمنتجات المصنعة. وكانت سلع مثل الفستق، والسجاد اليدوي، والزعفران، والكافيار وغيرها تُعرَف عالميًا باسم إيران، ولا تزال كذلك. غير أن أكثر من سبع سنوات من العقوبات، إلى جانب اشتداد المنافسة في التجارة الدولية، أفرزت لاعبين جددًا في هذه الأسواق، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حصة إيران من الأسواق العالمية.
وتشير بعض الإحصاءات إلى أن إيران لم تعد تتصدر قائمة مصدّري الفستق عالميًا، بعدما انتقلت هذه المرتبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال نائب رئيس مجلس أمناء جمعية الفستق الإيرانية، في حديث لصحيفة «توسعه إيراني»، إن جزءًا من تراجع صادرات الفستق يعود إلى انخفاض الطلب العالمي، إذ انقضى موسم ذروة الطلب على هذه السلعة.
وأضاف جليل كاربخش راوري أن جزءًا آخر من التراجع يرتبط باللوائح الداخلية، لا سيما القيود الصارمة المفروضة على إعادة عائدات التصدير بالعملة الأجنبية، واصفًا ذلك بـ«العقوبات الذاتية».
وأوضح أن عاملين أساسيين أثّرا في انخفاض صادرات الفستق، هما العقوبات الخارجية والقيود الداخلية المعقدة، معتبرًا أن العامل الثاني كان له التأثير الأكبر.
وفي ما يتعلق بتقدم الولايات المتحدة على إيران في هذا المجال، قال إن الفاعلين الاقتصاديين الأمريكيين يواجهون قيودًا أقل ويتمتعون بعلاقات تجارية أسهل، في حين يواجه المصدّرون الإيرانيون تحديات ناجمة عن العقوبات، من بينها مسألة إعادة العملات الأجنبية وحتى القيود على النقل. وأكد أن القيود التي تفرضها بعض الدول على الصادرات الإيرانية أدت إلى تقلص وجهات التصدير. وضرب مثالًا بكندا التي حظرت استيراد الفستق الإيراني لأسباب صحية، مشيرًا إلى وجود اعتبارات أخرى أسهمت في خفض حجم الصادرات.
إعادة تصدير الفستق الإيراني باسم تركيا
وتابع نائب رئيس مجلس أمناء جمعية الفستق الإيرانية بالإشارة إلى أن الفستق الإيراني يُعاد تصديره عبر دول أخرى، موضحًا أنه يُنقل أولًا إلى تركيا أو الإمارات، ثم يُعاد تصديره من هناك إلى وجهات أخرى.
ولفت إلى أن الأمر لا يقتصر على الفستق، بل يشمل سلعًا تصديرية أخرى مثل السجاد والزعفران، التي تُصدّر عبر منافذ أخرى أحيانًا بصفة غير إيرانية أو حتى بصفة إيرانية. وأوضح أنه نظرًا للصعوبات في تصدير الفستق مباشرة إلى كندا، يُرسل أولًا إلى تركيا، ثم يُعاد تصديره منها إلى كندا على أنه منتج تركي.


