ديمقراطيون أميركيون يطالبون ترامب بتبرير أي عمل عسكري ضد إيران علنًا

دعا كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي الرئيس دونالد ترامب إلى أن يوضح علنًا للشعب مبرراته في حال قرر اتخاذ إجراء عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: دعا كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، عقب مشاركتهم في جلسة إحاطة سرية بشأن الاستعدادات الحربية للحكومة الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب إلى أن يوضح علنًا للشعب مبرراته في حال قرر اتخاذ إجراء عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، بعد خروجه من الجلسة المغلقة: «الموضوع جدي، وعلى الإدارة أن تشرح مبرراتها للشعب الأمريكي».

من جهته، شكك حكيم جيفريز، زعيم الأقلية في مجلس النواب، في ضرورة أي تحرك عسكري، مشيرًا إلى تصريحات سابقة لترامب قال فيها إن برنامج طهران النووي دُمّر خلال «عملية مطرقة منتصف الليل» في صيف العام الماضي.

وقال جيفريز: «من بين المخاوف التي أثرتها وسأواصل إثارتها أن الرئيس أعلن العام الماضي أن البرنامج النووي الإيراني دُمّر بالكامل نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الإدارة».

وأضاف: «إذا كان الأمر كذلك فعلًا، فما سبب الاستعجال في هذه المرحلة؟ هذا سؤال مفتوح، والشعب الأمريكي بحاجة إلى توضيح حقيقي».

ووصف مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي من ولاية فيرجينيا، الوضع بأنه «لحظة خطيرة» بالنسبة إلى الشرق الأوسط والولايات المتحدة.

وقال: «أعتقد أن من واجب الرئيس أن يوضح ما هي أهداف بلادنا، وما هي مصالحنا، وكيف نعتزم حماية المصالح الأمريكية في المنطقة. ربما نسمع هذا التوضيح الليلة، وإذا لم نسمعه، فيجب أن نسمعه قريبًا جدًا».

بدوره، قال جون ثون، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، إنه «ينبغي التشاور مع الكونغرس بشأن إيران».

وتأتي هذه التصريحات في وقت من المقرر أن يلتقي فيه مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران الخميس في جنيف لإجراء محادثات حساسة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وفي موازاة ذلك، تفيد تقارير بوجود عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط ومحيط إيران، يُعتقد أنه قادر على دعم حملة عسكرية قد تستمر عدة أسابيع.

وأطلع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي في الوقت نفسه، إلى جانب جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أعضاء ما يُعرف بـ«مجموعة الثمانية» في جلسة سرية على خطط الإدارة المتعلقة بإيران. وتضم هذه المجموعة قادة مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء وأعضاء بارزين في لجان الاستخبارات في المجلسين.

وذكرت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية أن مارك وارنر، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، شدد على أن الرئيس ملزم بتوضيح أهداف أي عمل عسكري محتمل ضد إيران وكيفية حماية المصالح الأمريكية. وأضاف، في إشارة إلى الخطاب السنوي للرئيس أمام الكونغرس: «قد نسمع هذه التوضيحات الليلة، وإذا لم نسمعها، فيجب أن نسمعها قريبًا جدًا».

وشهد الكونغرس الأمريكي في الأيام الأخيرة محاولات لتقييد صلاحيات الرئيس في ما يتعلق باتخاذ إجراء عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال مشاريع قوانين قدمها عدد من النواب.

ونقلت وسائل إعلام عن ترامب قوله، الثلاثاء، إن «إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تستطيع أن تنطق بتلك العبارة السحرية التي تفيد بأنها لن تصنع سلاحًا نوويًا».

في المقابل، كتب عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الذي يترأس الوفد الإيراني في محادثات جنيف، على منصة «إكس» أن «إيران لن تنتج سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجمهورية الإسلامية تحتفظ «بحقها» في تطوير التكنولوجيا النووية «السلمية».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى