أزمة دبلوماسية بين أمستردام وطهران بسبب جهاز ستارلينك
أفادت وسائل إعلام هولندية بأن أمستردام دخلت في نزاع دبلوماسي مع طهران بعدما أقدمت السلطات الإيرانية على توقيف حقيبة دبلوماسي هولندي في مطار الإمام الخميني بطهران.

ميدل ايست نيوز: أفادت وسائل إعلام هولندية بأن أمستردام دخلت في نزاع دبلوماسي مع طهران بعدما أقدمت السلطات الإيرانية على توقيف حقيبة دبلوماسي هولندي في مطار الإمام الخميني بطهران، واستدعت هادي فرجوند، السفير الإيراني في هولندا، لتقديم توضيحات.
وتداولت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو للحادثة خلال الأسبوع الجاري. وبثّ «نادي الصحفيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني مقطعًا قال فيه إن الدبلوماسي الهولندي، الذي عرّفه باسم أندره فان فيخن بصفته الرجل الثاني في سفارة هولندا لدى طهران، رفض إخضاع حقيبته للتفتيش في مطار الإمام الخميني، ما دفع موظفي المطار إلى توقيف الحقيبة وختمها بالشمع.
وذكر تقرير التلفزيون الإيراني أن الدبلوماسي الهولندي غادر إيران «في أول فرصة»، وأن سفارة بلاده في طهران تابعت لاحقًا وضع الحقيبة.
وأعلنت هولندا أن ضبط الشحنة الدبلوماسية يشكّل انتهاكًا لاتفاقية دولية تلتزم الحكومة الإيرانية بتطبيقها.
وقالت وزارة الخارجية الهولندية لشبكة «إن أو إس» الإخبارية إن الحادثة وقعت في 28 يناير في مطار الإمام الخميني الدولي.
وبحسب التقرير، أثارت هولندا القضية عبر القنوات الدبلوماسية خلال الأسابيع الأخيرة وطالبت بإعادة الشحنة الدبلوماسية فورًا، لكنها لم تتلقَّ ردًا إلى أن نُشر فيديو الحادثة هذا الأسبوع في وسائل الإعلام الإيرانية.
ونقلت وسائل إعلام هولندية عن وزارة الخارجية قولها إن «نشر هذه الصور أنهى الصمت من الجانب الإيراني. نحن نأسف لذلك، وهذا ما يدفعنا إلى استدعاء السفير الإيراني إلى الوزارة».
وفي الفيديو الذي بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ذُكر أن حقيبة الدبلوماسي الهولندي فُتحت بعد توقيفها بحضور موظف من سفارة هولندا، وموظف جمارك إيراني، وممثل عن وزارة الخارجية الإيرانية. ويظهر في المقطع أحد الحاضرين وهو يقول بالإنجليزية إن هذه المواد دبلوماسية، محتجًا بسؤال: «لماذا تفتحونها؟».
وعرض تقرير التلفزيون الإيراني صورة غير واضحة لمحتويات الحقيبة، وقال إنها كانت تحتوي على ثلاثة أجهزة مودم فضائية محمولة لاستقبال خدمة الإنترنت «ستارلينك» وسبعة هواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى معدات اتصالات أخرى، واصفًا إياها بأنها «معدات تجسس».
وتحظر السلطات الإيرانية استخدام خدمة «ستارلينك» عبر الأقمار الصناعية على الإيرانيين.
ولم تعلن وزارة الخارجية الهولندية عن محتويات الحقيبة، لكنها قالت لوسائل إعلام إيرانية إن «هذه كانت شحنة دبلوماسية تتمتع بالحماية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية»، معتبرة أن الجمهورية الإسلامية «لا تلتزم بالتعهدات المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».
وتنص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على أن «المواد والممتلكات الرسمية» للبعثات الدبلوماسية معفاة تمامًا من التفتيش.
كما تتمتع «الممتلكات الشخصية» للدبلوماسيين، بما في ذلك حقائبهم، بهذه الحصانة وتعفى من التفتيش، إلا إذا توفرت أسباب جدية للاعتقاد بأنها لا تحتوي على مواد دبلوماسية، أو أنها تضم مواد يُحظر إدخالها أو إخراجها وفق قوانين الدولة المضيفة، وفي هذه الحالة يمكن إجراء التفتيش بحضور الدبلوماسي أو ممثله الرسمي.
ولم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحادثة.



