مصادر إيرانية: المطالب الأميركية القصوى تهدف إلى تدمير المفاوضات

أكدت مصادر إيرانية مطلعة أنّ إقدام الولايات المتحدة على "تكرار مطالب قصوى وغير مقبولة لا يهدف إلا إلى تخريب مسار المفاوضات".

ميدل ايست نيوز: أكدت مصادر إيرانية مطلعة، في حديثٍ إلى موقع “العربي الجديد“، أنّ إقدام الولايات المتحدة على “تكرار مطالب قصوى وغير مقبولة لا يهدف إلا إلى تخريب مسار المفاوضات”، مضيفة أن هذا السلوك “يعكس في الوقت نفسه حجم النفوذ الذي يتمتع به التيار الأميركي الصهيوني الداعي إلى الحرب”.

وأضافت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن “هذا السلوك الأميركي يدل على غياب الجدية في التعامل مع المفاوضات”، مؤكدة أن طهران شددت للجانب الأميركي على أن “التمتع بالاستخدام السلمي للطاقة النووية يُعد من الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)، وأنها لن تتراجع عن هذه الحقوق”.

وأشارت المصادر إلى أن طرح المطالب الأميركية “القصوى” يأتي في وقت تشارك هيئة التفاوض الإيرانية في المحادثات “بجدية وحسن نية، وقد أبدت أقصى درجات المرونة اللازمة” للتوصل إلى اتفاق.

وأعربت المصادر عن أملها في أن “يعود الجانب الأميركي في اجتماع الليلة بمطالب معقولة وبجدية ونية حقيقية لبلوغ اتفاق” في إطار المفاوضات الجارية. وتابعت أن “طهران لن تقبل بالإملاءات والشروط على حساب حقوقها ومصالحها”.

في السياق ذاته، قال مصدر إيراني للموقع نفسه إنّه إذا ظلّ الوفد الأميركي متمسكاً بمواقفه من دون تليينها خلال الجولة المسائية، فلن يحصل اختراق يسمح بالتوصل إلى تفاهمات. وأضاف المصدر أن واشنطن تريد تنازلات قصوى مقابل تقديم امتيازات دنيا لا تلبي المطالب الإيرانية في رفع العقوبات.

فايننشال تايمز: إيران تعرض “فرصة تجارية ضخمة” على شركات أمريكية

وفي وقت سابق مساء اليوم الخميس، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الإيراني، إنّ المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف استغرقت أكثر من ثلاث ساعات وجرت على “نحو مكثف وجاد”، وطُرحت نقاشات جادة حول المواضيع النووية ورفع العقوبات. وأضاف أن المفاوضات ستُستأنف في حدود الساعة الخامسة والنصف بتوقيت جنيف، وعزا بقائي وقف المفاوضات لساعات إلى وجود حاجة ليتشاور الوفدان مع عاصمتيهما.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن موضوع المفاوضات “بالغ الأهمية”، ومن الطبيعي أن تتابعه جميع وسائل الإعلام الدولية بدقة، موضحاً أن ما طُرح حتى الآن لا يتجاوز كونه تكهنات إعلامية، ولا يمكن تأكيد أي منها. وأضاف أن التركيز ينصب على الأطر والتوجيهات المحددة، مع بذل الجهود اللازمة لضمان تأمين مصالح إيران.

وأشار إلى طرح بعض المبادرات، مؤكداً ضرورة انتظار تطوراتها، لافتاً إلى أن النقاشات ستُحال مساء اليوم إلى العواصم للتشاور، على أن يكون بالإمكان التوصل إلى تقييم أوضح في ختام المفاوضات.

وشدد على أن موضوع التفاوض يظل محصوراً في الملف النووي، وأن هذا الأمر واضح ومحدد، مضيفاً أن الشعب الإيراني تضرر بشدة من العقوبات، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن رفع هذه العقوبات. وتابع إنّ التركيز الأساسي بالنسبة لإيران ينصب على تحقيق “نتيجة ملموسة”، مشيراً إلى أن التصريحات “المتناقضة” الصادرة عن بعض المسؤولين الأميركيين لا تزال تُبقي أجواء الشك والريبة قائمة.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يحملان مطالب صارمة إلى المفاوضات الجارية في جنيف، اليوم الخميس، أبرزها إبلاغ إيران بضرورة تفكيك مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.

وتأتي هذه المطالب في ظل ضغوط من “صقور” داخل الإدارة الأميركية ومن الجمهوريين في الكونغرس، لمنع إبرام اتفاق قد يُنتقد باعتباره “متساهلاً”، وفق الصحيفة، التي وصفت الجولة الحالية من المفاوضات النووية بأنها “حاسمة”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ المفاوضين الأميركيين سيصرّان على أن يكون أي اتفاق نووي غير محدد بسقف زمني، بخلاف القيود التي كانت تنتهي تدريجياً بموجب الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. ووفقاً للصحيفة، فإنّ هذه المطالب قد تكون “صعبة” على طهران، في وقت يسعى الجانبان إلى إيجاد بديل دبلوماسي لضربة عسكرية محتملة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى