محكمة فرنسية تقضي بسجن وترحيل إيرانية بتهمة “تمجيد طوفان الأقصى”

أدانت محكمة فرنسية، اليوم الخميس، المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري بتهمة "تمجيد الإرهاب" عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقضت بسجنها 4 سنوات.

ميدل ايست نيوز: أدانت محكمة فرنسية، اليوم الخميس، المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري بتهمة “تمجيد الإرهاب” عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقضت بسجنها 4 سنوات، بينها عام واحد نافذ، مع حظر دائم من دخول الأراضي الفرنسية وأمر بمغادرتها البلاد.

وغادرت إسفندياري (39 عاما)، وهي طالبة تقيم في مدينة ليون منذ عام 2018، قاعة المحكمة عقب إطلاق سراحها، بعدما أمضت 8 أشهر رهن الحبس الاحتياطي، في حين أعلن محاميها نبيل بودي عزمه استئناف الحكم، واصفا إياه بـ”القاسي”.

وقال بودي بعد الجلسة: “إذا أصدرت المحكمة هذا الحكم القاسي بناء على اعتبارات دبلوماسية، فقد تكون ارتكبت خطأ”، وأضاف أنه سيستأنف الحكم “على أمل الحصول على قرار يستند إلى عناصر قانونية وواقعية”.

وردا على سؤال عما إذا كانت موكلته ستبقى في فرنسا أثناء الاستئناف، اكتفى بالقول: “سنرى، ليس لدي جواب نهائي بعد”.

واعتُقلت إسفندياري العام الماضي على خلفية منشورات على الإنترنت أشادت بعملية “طوفان الأقصى”، التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واتهمتها النيابة الفرنسية بوضع محتوى على حسابات باسم “محور المقاومة” في عامي 2023 و2024 عبر منصات تليغرام وإكس وتويتش ويوتيوب، إضافة إلى موقع إلكتروني يديره متهم آخر فرنسي الجنسية.

وبحسب النيابة الفرنسية، تضمنت المنشورات “تمجيدا لأعمال إرهابية والتحريض عليها، والتجريح على أساس الأصل أو العرق أو الدين، والانتماء لعصابة مجرمين”.

وأقرت إسفندياري بأنها صاحبة فكرة إنشاء شبكة “محور المقاومة”، لكنها نفت تأليف المنشورات المنسوبة إليها. كما اعتبرت أن عملية طوفان الأقصى “عملا من أعمال المقاومة” وليس “عملا إرهابيا”.

وقالت إسفندياري: “لقد قُتل أطفال، وقُتلت نساء، وأحتُجِز أسرى من الجانب الفلسطيني، وهجوم 7 أكتوبر كان ردا منطقيا على كل ذلك”، مضيفة أن “هذا ليس عملا إرهابيا، بل هو عمل مقاومة”.

تبادل محتمل مع إيران

تتزامن هذه القضية مع رغبة طهران في مبادلة إسفندياري بمواطنين فرنسيين محتجزين في إيران، هما سيسيل كوهلر (41 عاما) وجاك باريس (72 عاما)، اللذان أُوقفا في مايو/أيار 2022، وحكم عليهما في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بالسجن 20 و17 عاما بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

وأُفرج عن كولر وباريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مع فرض حظر سفر يمنعهما من مغادرة الأراضي الإيرانية، حيث يقيمان حاليا في مقر السفارة الفرنسية بطهران.

ونقلت الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إنه تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتبادل سجناء بين طهران وباريس، مشيرا إلى انتظار استكمال الإجراءات القانونية في كلا البلدين قبل تنفيذه.

وقال عراقجي: “يمكن تبادل السجناء بناءً على المصالح الوطنية، ويتم تحديد عملية التبادل في إطار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني”.

بدوره، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن المواطنَين الفرنسيَين المحتجزين في طهران “بخير وفي أمان”، مؤكدا استقلال القضاء الفرنسي في حكمه على إسفندياري.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضبابية كبيرة في الملف الإيراني، مع استمرار الانتشار العسكري الأمريكي المكثف في الشرق الأوسط، وتهديدات واشنطن باللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى