صواريخ باليستية ومفاجآت محتملة.. كيف يبدو الرد الإيراني وما مستوياته؟

أفادت وكالة فارس الإيرانية، السبت، بأن "4 قواعد أمريكية رئيسية في المنطقة تتعرض لهجمات صاروخية مكثفة من الحرس الثوري الإيراني"، في الإمارات والبحرين وقطر والكويت.

ميدل ايست نيوز: بعد وقت قصير من بدء إسرائيل والولايات المتحدة، صباح السبت، هجوما ضد إيران، استهدف العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشا، أعلنت طهران بدء رد عسكري واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأفادت وكالة فارس الإيرانية، السبت، بأن “4 قواعد أمريكية رئيسية في المنطقة تتعرض لهجمات صاروخية مكثفة من الحرس الثوري الإيراني”، في الإمارات والبحرين وقطر والكويت.

وفي هذا السياق قال الصحفي والخبير في الشأن الإيراني عبد القادر فايز إن الرد الإيراني على الضربات الإسرائيلية الأمريكية جاء بثلاثة مستويات متزامنة، تضمنت:

  • إطلاق موجة من الصواريخ الباليستية على العمق الإسرائيلي.
  • استهداف أهداف أمريكية وقواعد عسكرية منتشرة على رقعة واسعة في عواصم الإقليم.
  • تعزيز الاستعداد الداخلي لمواجهة حرب قد تحمل مفاجآت غير متوقعة، وفق تصريحات مسؤول رفيع في إيران للجزيرة، الذي أكد أن “لا خطوط حمر في هذه المعركة”، وأن أي محاولة لاحتواء الضربات أو استيعابها يُعَد أمرا مستبعدا.

وأشار فايز إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بصحة جيدة، بينما تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد واسع داخل العاصمة طهران ومناطق أخرى.

وأوضح فايز أن الضربات الافتتاحية استهدفت المجمع الرئاسي في العاصمة، ومؤسسة المرشد الأعلى، وأجزاء من وزارة الخارجية في الجنوب، إضافة إلى مواقع عسكرية مهمة في شرق طهران وأهداف اقتصادية في غرب العاصمة، لتشمل بذلك مناطق واسعة مثل قم، وإيلام، وكرمانشاه، وكردستان، وأصفهان، مما يعكس اتساع نطاق الهجوم الإيراني ورد الفعل العسكري على الضربات السابقة.

وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تشير بوضوح إلى أن الهدف من الضربات ليس مجرد الرد على الهجوم العسكري، بل دفع النظام الإيراني نحو مسار الإضعاف أو الإسقاط الداخلي، مع عملية تهييج متعمدة للداخل الإيراني تطالب الحرس الثوري والقوات المسلحة بإلقاء الأسلحة.

وختم فايز بالقول إن هذه التطورات تشير إلى أننا أمام حرب وازنة طويلة الأمد، قد تتخللها مفاجآت غير متوقعة، وفق توصيف المسؤول الأمريكي الذي أشار إلى إمكانية تصعيد غير متوقع في الأيام والأسابيع المقبلة.

شراء الوقت

ومن جانبه، قال العميد خالد حمادة، الخبير العسكري والإستراتيجي، إن الإستراتيجية الإيرانية تعتمد على “شراء الوقت” واستغلال التطورات لصالح سياسات الجمهورية الإسلامية، لافتا إلى أن هذا الأسلوب يعكس قدرة إيران على إدارة الضغوط الخارجية، وتحويلها إلى أدوات تكتيكية لدعم أهدافها السياسية.

وأشار حمادة، في مداخلة للجزيرة مباشر، إلى أن الهجمات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياق الإقليمي الأوسع، موضحا أن التصعيد الحالي يتجاوز مجرد الرد على استهداف المصالح الإسرائيلية أو الأمريكية، ويأتي ضمن منظومة علاقات معقّدة تشمل عشرات التسويات بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك بين إسرائيل وإيران، والتي غالبا تمت على حساب أمن واستقرار المنطقة.

وأكد العميد حمادة أن فهم هذه الحرب يتطلب النظر إلى الديناميكيات الإقليمية الطويلة الأمد، حيث تتقاطع المصالح العسكرية والسياسية والدبلوماسية، مما يجعل مواجهة إيران الحالية جزءا من صراع إقليمي أشمل لا يقتصر على تبادل الضربات المباشرة، بل يمتد إلى محاور إستراتيجية وسياسية واسعة داخل المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى