دول عربية تستنكر استهداف إيران لوحدة وسلامة دول المنطقة

أعربت دول عربية عدة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير في المنطقة، مستنكرة بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها.

ميدل ايست نيوز: أعربت دول عربية عدة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير في المنطقة، مستنكرة بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها.

وشهدت 6 دول عربية هي (قطر، والبحرين، والكويت، والسعودية، والإمارات، والأردن) انفجارات واعتراضات لصواريخ إيرانية منذ صباح اليوم السبت.

مصر

أكدت وزارة الخارجية المصرية أن “هذا التصعيد يؤدي إلى انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي سيكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي”.

وجددت مصر -وفق بيان الخارجية- التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلميّة، مشددة على أن “الحلول العسكرية لن تفضي سوى إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار”.

كما أدانت مصر “استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها”.

ودعت إلى ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة.

 الأردن

وأدان الأردن بأشد العبارات الهجوم الإيراني على أراضيه، مؤكدا استمرار اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية سلامة مواطنيه وأمنه وسيادته.

وأعربت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، عن “تضامن عمّان المطلق ووقوفها إلى جانب الدول في مواجهة أيّ اعتداء يمسّ سيادتها وأمنها واستقرارها”.

وقالت الخارجية في بيانها إن “الأردن سيستمر في العمل مع الأشقاء والأصدقاء لإنهاء التوترات الإقليمية، وتكريس الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ودعت إلى ضرورة ضبط النفس واعتماد الحلول الدبلوماسية والحوار سبيلا لتجاوز الأزمات والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

لبنان

وفي السياق، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بشدة “الاعتداءات الإيرانية” التي استهدفت سيادة وأمن عدد من الدول العربية.

وأعرب لبنان عن تضامنه الكامل مع هذه الدول، مؤكدا رفضه وشجبه لأي انتهاك لسيادتها أو المساس بأمنها وزعزعة استقرارها.

عُمان

ودعت سلطنة عُمان -الوسيط بين إيران والولايات المتحدة– جميع الأطراف إلى “تعليق الأعمال العسكرية فورا”، محذرة من “خطر توسع الصراع في المنطقة”، بعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران التي ردت بضرب مواقع في الخليج.

وأعربت وزارة الخارجية العُمانية -في منشور على منصة إكس- عن “أسفها الشديد للعمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران”، محذرة من خطر “توسع الصراع إلى ما لا يحمد عقباه في المنطقة”.

وحثّت الخارجية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار.

وفي السياق، أعلن مجلس التعاون الخليجي ودول خليجية إدانتها للاستهدافات الصاروخية الإيرانية التي طالت أراضيها، في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وسط تحذيرات من عواقب وخيمة على أمن المنطقة.

مجلس التعاون

وأعرب مجلس التعاون الخليجي، عن إدانته بأشد العبارات لـ”الاعتداءات الصاروخية الإيرانية الآثمة والصارخة على أراضي دول قطر والإمارات والبحرين والكويت والأردن”.

وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفا واحدا في مواجهة هذه الهجمات، ووضع إمكاناتها كافة لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مع احتفاظها بحقها في الرد والدفاع عن نفسها وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وحذر من “العواقب الوخيمة” لهذا التصعيد غير المبرر، الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، موضحا أن دول المجلس كانت دائما داعية قوية للحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي لصالح جميع شعوب المنطقة.

وأكد أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، وأنه يجب على إيران التوقف الفوري عن أية أعمال تصعيدية من شأنها أن تقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.

السعودية

وأعربت السعودية عن استنكارها بأشد العبارات للاستهداف الإيراني و”الانتهاك السافر لسيادة” كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية.

قطر

وأدانت دولة قطر بشدة استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية باليستية، وعَدَّته “انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة”.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إنها تحتفظ بـ”حقها الكامل في الرد على هذا الاستهداف”، وفقا لأحكام القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية، مجددة إدانتها لانتهاك سيادة الدول الخليجية والأردن، ومؤكدة تضامنها الكامل معهم.

الكويت

وفي الإطار ذاته، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها للهجوم الإيراني على أراضيها، وعَدَّته “انتهاكا صارخا لسيادة الكويت ومجالها الجوي، ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

مرار هذه الانتهاكات، التي تقوّض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، “حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ردا على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها”.

الإمارات

كما أعربت الإمارات عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لـ”الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفتها وعددا من الدول الشقيقة في المنطقة”.

واعتبرت الخارجية الإماراتية هذه الأعمال “انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، معلنة رفضها لـ”استخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع”.

وأكدت تضامنها ووقوفها إلى جانب الدول التي طالها هذا الاستهداف، مشددة على أن “أمن الدول الشقيقة كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساسا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها”.

كما أكدت رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرة من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات، التي تقوّض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

طهران: استهداف للقواعد الأمريكية لا الدول

في المقابل، صرَّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، بأن رد بلاده باستهداف مواقع في المنطقة “لا يستهدف دولا معيَّنة وإنما يقتصر على المواقع العسكرية الأمريكية” في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين الذي شدَّد على موقف بلاده “الرافض لتصاعد الأعمال العسكرية”، مؤكدا أن الحوار والتهدئة يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات.

وأفادت وكالة رويترز بأن وزير خارجية إيران أبلغ نظراءه من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق بأن بلاده ستستخدم جميع قدراتها الدفاعية والعسكرية بموجب ما وصفه بـ”حقها المشروع في الدفاع عن النفس”.

وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما متواصلا ضد إيران، استهدف العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج كرمانشاه، في حين أعلنت إيران بدء هجوم واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وقال الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام عبرية إن الهجوم استهدف عشرات الأهداف العسكرية، إضافة للقيادة الإيرانية وعلى رأسها المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى