القادة الإيرانيون يؤكدون النصر: مستعدون لحرب طويلة
اعتبر عضو مجلس القيادة المؤقت في إيران، علي رضا أعرافي، اليوم الاثنين، أن النصر سيكون حليف بلاده ضد العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي يتواصل لليوم الثالث.

ميدل ايست نيوز: اعتبر عضو مجلس القيادة المؤقت في إيران، علي رضا أعرافي، اليوم الاثنين، أن النصر سيكون حليف بلاده ضد العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي يتواصل لليوم الثالث، وسط تبادل مكثف للضربات، فيما تتحرك الخارجية الإيرانية دبلوماسياً لملاحقة واشنطن وتل أبيب دولياً بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وأكد أعرافي، الذي يقود إيران بعد اغتيال مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي، أن هذا الاغتيال “سيكون محركاً ودافعاً نحو الأهداف العليا وعظمة إيران”. وأضاف أعرافي في تصريحات للتلفزيون الإيراني أن قوات إيران المسلحة تشارك “بكل بسالة وعظمة في حرب ظالمة للغاية”، قائلاً إن بلاده ستنتصر فيها “وهي تقاوم بناء على خطط القائد الشهيد”.
وأوضح أن مجلس خبراء القيادة سيقوم بسرعة باختيار المرشد الجديد للبلاد بناء على المادة 111 من الدستور، مؤكداً أن المجلس القيادي المؤقت قد تشكّل لهذا الغرض. وطمأن الشعب الإيراني بأن جميع الأجهزة والمؤسسات تقوم بتقديم الخدمات في هذه الظروف الصعبة، معرباً عن أمله تجاوز إيران هذه الصعوبات. وتابع أن العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران استند إلى “حسابات خاطئة”.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم أن عقيلة آية الله خامنئي، منصورة خجسته باقر زادة قد استشهدت اليوم، بعد إصابتها في هجوم السبت الماضي رغم أنها كانت في حالة غيبوبة منذ أشهر. كما أفادت المصادر ذاتها خلال الأيام الماضية أيضاً باستشهاد طفلين من أحفاده وزوجة نجله وصهره.
الاستعداد لحرب طويلة
من جهة أخرى، أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن “إيران مستعدة لحرب طويلة الأمد عكس أميركا”، مضيفاً في منشور على “إكس” أن بلاده “لم تكن من بدأت الحرب، وقواتنا المسلحة الباسلة لم تقم بأي هجوم إلا للدفاع”. وتابع لاريجاني “سندافع بحزم عن حضارتنا التي تمتد لستة آلاف سنة من دون الاكتراث للتكاليف، وسنجعل الأعداء نادمين على حساباتهم”.
ووجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ووزراء خارجية دول العالم. وبيّن عراقجي في رسالته مواقف بلاده بشأن العدوان الأميركي الإسرائيلي، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكد وزير خارجية إيران في الرسالة أن القائمة الطويلة من الجرائم الأميركية والإسرائيلية في هذه الحرب تشمل أيضاً “الاستهداف المتعمد للأماكن المدنية، لا سيما المدارس ومراكز الإغاثة والمناطق السكنية”، قائلاً إن ذلك “يُعد انتهاكاً صارخاً للمبادئ الثابتة للقانون الدولي الإنساني وتجاهلاً واضحاً لأبسط الاعتبارات الإنسانية المتعلقة بحق المدنيين في الحياة”.
وطالب عراقجي، الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وسائر الهيئات الدولية المعنية، ونظراءه في العالم بـ”اتخاذ إجراءات فورية وملموسة وفعّالة لإدانة هذه الهجمات الشنيعة، ومنع استمرار الجرائم، والمساعدة في محاكمة مرتكبيها”.
من جهته، أكد رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية، إبراهيم عزيزي، للتلفزيون الإيراني، أن طهران ستواصل استهداف القواعد الأميركية في المنطقة “وإذا أرادت دول المنطقة حلاً فينبغي إنهاء وجود هذه القواعد”، مضيفاً أن هجمات إيران رداً على العدوان “هي مجرد بداية تأديب الأعداء”، وفق تعبيره.



