محللون: أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع بسبب تأخيرات مضيق هرمز

قفز مزيج برنت بما يصل إلى 13% ليتجاوز 82 دولاراً للبرميل عند افتتاح تعاملات اليوم، فيما تستعد أسواق النفط الآن لفترة طويلة من التقلبات والاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: قفز مزيج برنت بما يصل إلى 13% ليتجاوز 82 دولاراً للبرميل عند افتتاح تعاملات اليوم، فيما تستعد أسواق النفط الآن لفترة طويلة من التقلبات والاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز.

حركة ناقلات النفط عبر المضيق توقفت فعلياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تحول الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى صراع إقليمي أوسع.

يمر عبر مضيق هرمز يومياً نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقالت إيران إن الممر المائي مفتوح، لكنها أعلنت أيضاً مسؤوليتها عن هجمات استهدفت 3 ناقلات نفط أمس. أوقف مالكو السفن إلى حد كبير حركة العبور من الممر الحيوي بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الأميركية منطقة تحذير بحرية.

نستعرض في السطور التالية آراء محللين بشأن المخاطر:

“سيتي غروب”

رفع بنك “سيتي غروب” (Citigroup) توقعاته قصيرة الأجل لسعر برنت بمقدار 15 دولاراً للبرميل إلى 85 دولاراً. يتوقع البنك أن يتداول خام القياس العالمي بين 80 و90 دولاراً الأسبوع الجاري، نتيجة استمرار المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة و”تعطل” حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

وكتب محللون من بينهم فرانشيسكو مارتوتشيا وماكس لايتون في مذكرة للعملاء: “تتمثل رؤيتنا الأساسية في حدوث تغيير في قيادة إيران، أو تغيير كاف في النظام لوقف الحرب خلال أسبوع أو اثنين، أو أن تقرر الولايات المتحدة الأميركية خفض التصعيد بعد رصد تغيير في القيادة وانتكاس برنامج إيران الصاروخي والنووي خلال الإطار الزمني نفسه”.

أضاف “سيتي” أنه إذا تعرضت البنية التحتية النفطية في المنطقة لهجمات، فقد ترتفع الأسعار إلى 120 دولاراً للبرميل، مع تقدير احتمال هذا السيناريو عند 20%.

“ريستاد إنرجي”

قال خورخي ليون، رئيس تحليل المخاطر الجيوسياسية لدى “ريستاد إنرجي” (Rystad Energy)، لتلفزيون “بلومبرغ”: “إذا استمر تعطل مضيق هرمز لفترة أطول من بضعة أيام، وصولاً إلى أسابيع أو أشهر، فإننا نرى بالتأكيد إمكانية وصول الأسعار إلى 100 دولار للبرميل”.

وأشار إلى أن أثر زيادات إنتاج تحالف “أوبك+” قد يكون محدوداً للغاية، لأن معظم تلك البراميل الإضافية تحتاج أيضاً إلى المرور عبر المضيق.

“غولدمان ساكس غروب”

ذكرت مجموعة “غولدمان ساكس غروب” (Goldman Sachs Group) أن علاوة المخاطر الفورية في أسعار النفط الخام تبلغ نحو 18 دولاراً للبرميل، وهو ما يتوافق مع تقديرها لتأثير توقف كامل لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز لمدة ستة أسابيع.

هذه العلاوة تعادل توقع السوق لاحتمال تعطل إمدادات عالمية قدرها 2.3 مليون برميل يومياً لمدة عام، بحسب محللين من بينهم دان سترايفن في مذكرة للعملاء.

تعطل الحركة في مضيق هرمز قد يكون “تأثيره كبيراً جداً” في أسواق زيت الغاز ووقود الطائرات والنافثا، إذ مر عبر المضيق العام الماضي نحو 9% من الإمدادات اليومية العالمية لزيت الغاز، وحوالي 18% من وقود الطائرات.

قال المحللون: “رغم أن ميزان المخاطر المحيطة بتوقعاتنا يميل إلى الاتجاه الصعودي، فإن السوابق التاريخية تشير إلى أن القفزات السعرية الناجمة عن صدمات جيوسياسية أو اضطرابات مؤقتة في الإمدادات يمكن أن تستمر لفترة قصيرة”.

“وود ماكنزي”

قال آلان غيلدر، النائب الأول لرئيس التكرير والكيماويات وأسواق النفط في شركة “وود ماكنزي” (Wood Mackenzie)، إن عودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق بضعة أسابيع على الأقل، إذا اختار النظام الإيراني التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا لم تُستأنف حركة الناقلات سريعاً عبر مضيق هرمز. حتى مع إعلان تحالف “أوبك+” خططاً لزيادة الإنتاج في أبريل المقبل، فإن الكميات الإضافية والطاقة الفائضة لدى التكتل ستظل غير متاحة إذا بقي الممر المائي مغلقاً.

“جيه بي مورغان تشيس آند كو”

كتب محللون من بينهم ناتاشا كانيفا وليوبا سافينوفا في مذكرة للعملاء أن التعطل في مضيق هرمز “ذو طابع احترازي إلى حد كبير”، بعد تحذير شركات التأمين من أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أقساطها، وليس نتيجة هجمات مباشرة على الممر المائي.

لكنهم أشاروا إلى أن المخاطر قد تتصاعد إذا فقدت القيادة الإيرانية السيطرة على “الحرس الثوري”، ما يزيد احتمالات شن هجمات غير متوقعة على أصول الطاقة في المنطقة.

اختتم المحللون: “إذا استمر الصراع لأكثر من 3 أسابيع، فإن منتجي النفط في دول مجلس التعاون الخليجي سيستنفدون سعتهم التخزينية، ويضطرون إلى وقف الإنتاج”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى