برلماني إيراني: الاتفاق قبل حرب أوكرانيا كان سيغير معادلات اليوم

قال عضو في لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إنه لو تم التوصل إلى اتفاق قبل حرب روسيا وأوكرانيا لكانت الظروف اليوم مختلفة.

ميدل ايست نيوز: قال عضو في لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إنه لو تم التوصل إلى اتفاق قبل حرب روسيا وأوكرانيا لكانت الظروف اليوم مختلفة.

وأوضح أحمد بخشايش أردستاني، في مقابلة مع موقع رويداد24، إن الحرب التي اندلعت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أظهرت تغييرات استراتيجية في طريقة مواجهة طهران، بما في ذلك توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى الدول العربية واستهداف القواعد العسكرية في مختلف أنحاء المنطقة.

وأشار إلى أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل آثارًا نفسية واقتصادية كبيرة على المجتمع الإيراني، مؤكدًا أن حالة الترقب وعدم اليقين قبل اندلاع الحرب أرهقت الاقتصاد والمجتمع وخلقت نوعًا من الحرب الاستنزافية على المواطنين حتى قبل وقوع الاشتباكات الفعلية.

وأضاف عضو في لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني أن المسار النهائي للأزمة سيظل يتجه نحو التفاوض، وأن أي صراع ينتهي في النهاية على طاولة الحوار.

ولفت بخشايش أردستاني إلى أن إيران اعتبرت مسألة «التخصيب الصفري» خطًا أحمر في المفاوضات، وأن الولايات المتحدة أدركت ذلك تدريجيًا، معتبراً أن بعض المقترحات الأميركية قوبلت برد فعل حذر من جانب طهران.

وعن التطورات العسكرية، قال إن قدرات إيران الدفاعية تعززت مقارنة بالماضي، مشيرًا إلى وجود بعض التعاون الفني والاستخباراتي مع روسيا والصين، لكنه أكد أن إيران تعتمد بشكل أساسي على قدراتها الداخلية وتسعى للحفاظ على استقلالها الاستراتيجي.

وحول دور روسيا والصين، ذكر أن موسكو دعمت إيران دبلوماسيًا لكنها لم تتدخل عسكريًا مباشرة بسبب انشغالها بالحرب في أوكرانيا، بينما اعتمدت الصين سياسة صمت وتحرك غير معلن، مع تعاون فني واستخباراتي محدد، بسبب اعتمادها على الطاقة في الخليج وسباقها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، حيث ترغب في إدارة التوترات لتجنب الأضرار.

وأشار بخشايش أردستاني إلى أن إذا تم التوصل إلى اتفاق قبل اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا، لكان الوضع الحالي مختلفًا، مضيفًا أن التحولات العالمية وتنافس القوى الكبرى أثرت بشكل مباشر على قرارات طهران.

وأوضح أن مفهوم الدعم في العلاقات الدولية لا يعني دعمًا بلا مقابل، بل هو تعاون وتبادل مصالح، بما في ذلك بيع المعدات والتعاون الفني في إطار المصالح المشتركة.

وخلص البرلماني الإيراني إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون نقطة فاصلة في المعادلات الإقليمية، حيث يمكن أن تثبت نتائج التطورات مكانة إيران إقليميًا ودوليًا أو تضعها أمام تحديات أكبر، مؤكدًا أن جزءًا من الضغوط الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة يرجع إلى ضغوط خارجية، رغم أن سوء الإدارة الداخلية لعب أيضًا دورًا.

واختتم بخشايش أردستاني بالتأكيد على ضرورة تنسيق الرسائل في السياسة الخارجية، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات الداخلية قد تُفسّر بشكل مختلف في الخارج، وأنه من الضروري الإعلان عن المواقف الرسمية عبر القنوات الدبلوماسية المحددة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى