5 قضايا داخلية كبرى تحاصر ترامب دفنتها حرب إيران

في خضم التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تحوّل اهتمام واشنطن إلى جبهات القتال، مما أدى إلى تراجع الاهتمام بالقضايا التي كانت تلاحق ترامب.

ميدل ايست نيوز: في خضم التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تحوّل اهتمام واشنطن إلى جبهات القتال، مما أدى إلى تراجع الاهتمام بخمس قضايا داخلية كانت تلاحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق تحليل بمجلة نيوزويك. فبينما تهيمن أخبار الغارات والردود الإيرانية على المشهد، تراجعت ملفات سياسية واقتصادية وقانونية كانت حتى أيام قليلة في صدارة الجدل الداخلي.

وقد حددت المجلة 5 من هذه القضايا:

  • أولا، تجدد التساؤلات حول علاقات إبستين

لفتت المجلة إلى أن اسم رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين عاد إلى الواجهة قبيل اندلاع الحرب مع تجدد التدقيق في علاقاته بشخصيات نافذة، من بينها ترامب.

ورغم نفي الأخير أي مخالفات وتأكيده أنه قطع علاقته بإبستين قبل سنوات من توقيفه، فإن منتقديه شددوا على أن “أسئلة غير مُجابة لا تزال قائمة بشأن الدائرة الأوسع من الأثرياء والسياسيين المرتبطين به”.

وأضافت أن الضغط زاد بعد موافقة الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري على الإدلاء بشهادتيهما بشأن اتصالات سابقة مع إبستين وصديقته جيسلين ماكسويل، الأمر الذي دفع بعض المشرعين للمطالبة بأن يحذو ترامب حذوهما “حرصًا على الشفافية”، غير أن الحرب حوّلت بوصلة الإعلام بعيدا عن الأسئلة الحساسة سياسيا إلى ساحات القتال.

  • ثانيا، ضربة قضائية لسياسات الرسوم الجمركية

قُبيل بدء الحرب على طهران، واجه ترامب انتكاسة قانونية بعد أن رفضت المحكمة العليا جزءا أساسيا من دفوع إدارته بشأن “السلطة الرئاسية الواسعة” لفرض رسوم جمركية بدواعي الطوارئ، واعتُبر القرار “ضربة قانونية” لادعائه القدرة على إعادة تشكيل السياسة التجارية منفردا باسم الأمن القومي.

كما تجدد الجدل حول من يتحمل كلفة الرسوم، إذ يؤكد اقتصاديون أن الأعباء تقع في نهاية المطاف على الشركات والمستهلكين الأمريكيين عبر رفع الأسعار، إلا أن هذه النقاشات الاقتصادية تراجعت مع صعود أسعار النفط والمخاوف من حرب طويلة.

ثالثا، انقسام بشأن الغليفوسات

تلفت المجلة إلى أن الشرخ توسع بين ترامب وبعض أنصار حركة “اجعلوا أميركا صحية مجددا” (ماها/MAHA) بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يعزز الإنتاج المحلي لمادة الغليفوسات، وهي مكوّن رئيسي في مبيدات الأعشاب.

وزير الصحة روبرت ف. كينيدي الابن، الذي سبق أن وصف المبيدات بأنها سامة بطبيعتها، دافع عن الخطوة باعتبارها ضرورية لاستقرار الزراعة والأمن القومي، مؤكدا أن ترامب ورث النظام الحالي ويستحق الدعم.

لكن ناشطين رأوا في القرار تراجعا عن وعود خفض التعرض للمواد الكيميائية، خصوصا لدى الأطفال، مما كشف توترا داخل قاعدة ترامب قبل الانتخابات النصفية وهو توتر خفت حده مع اندلاع الحرب.

  • رابعا، صدام حول الذكاء الاصطناعي

دفعت الإدارة باتجاه تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي مع تقليص القيود التنظيمية، بحجة ضرورة اللحاق بالصين. غير أن الخلاف تصاعد بين وزارة الدفاع وشركة آنثروبيك بعدما رفضت الأخيرة إزالة قيود أمان في نموذجها كلود، تتعلق بالأسلحة الذاتية والمراقبة الشاملة.

وردّ وزير الدفاع  بيت هيغسيث بتصنيف الشركة بأنها تمثل خطورة على سلسلة التوريد، ملوّحا بإلغاء عقود دفاعية، بدعوى أن بعض الضوابط تعيق اتخاذ القرار في ساحة المعركة، لكن الشركة تمسكت بموقفها، وقد تلجأ للطعن في القرار.

  • خامسا، رسائل التضخم والشكوك الاقتصادية

لطالما أكد ترامب أنه نجح في جعل الأسعار مستقرة وتعزيز النمو، مستشهدا ببيانات التضخم وأداء الأسواق، غير أن منتقدين يرون أن خطابه يتجاهل واقع ارتفاع تكاليف السكن والتأمين والمواد الغذائية، ومع أن التضخم تباطأ عن ذروته، فإن الأسعار لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل سنوات، بحسب التحليل.

كما أن الحرب قد تضيف ضغوطًا جديدة من قبيل ارتفاع أسعار النفط الذي يعني وقودا وشحنا أغلى، مما قد ينعكس على أسعار السلع اليومية، إضافة إلى تقلبات الأسواق وزيادة محتملة في الإنفاق الدفاعي.

ويخلص التحليل إلى أن الحروب قد تؤجل المحاسبة السياسية لكنها لا تلغيها، فالصراع مع إيران قد يعيد تشكيل إرث ترامب، إما بتعزيز صورته بوصفه قائدا في زمن الحرب أو بمضاعفة التدقيق في قرارته، أما الملفات المؤجلة، من الشفافية إلى الصلاحيات التنفيذية والصحة العامة والذكاء الاصطناعي وكلفة المعيشة، فإنها مرشحة للعودة إلى الواجهة عندما تهدأ المدافع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى