ترامب: لا اتفاق مع إيران إلا باستسلام غير مشروط ولا اعترض على “قائد ديني”

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلّا في حال "الاستسلام غير المشروط"، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون بعد ذلك على إعادة بناء إيران اقتصادياً.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلّا في حال “الاستسلام غير المشروط”، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون بعد ذلك على إعادة بناء إيران اقتصادياً.

وكتب ترامب في منشور له أن بلاده، إلى جانب “العديد من الحلفاء والشركاء الشجعان”، ستعمل بلا كلل لإعادة إيران من “حافة الدمار” وجعلها اقتصادياً أكبر وأقوى من أي وقت مضى، بعد اختيار قيادة جديدة “عظيمة ومقبولة”.

وفي تصريحات أخرى، زعم ترامب أنه سيختار قائداً لإيران بسهولة كما حدث في فنزويلا، مشيراً إلى أنه “لا يعترض على قائد ديني لكن ينبغي أن يعامل أميركا وإسرائيل جيداً”، وأوضح أن “إيران ارتكبت خطأ باستهداف دول الجوار”.

وتعكس تصريحات ترامب استبعاداً واضحاً لأي مجال للتفاوض مع طهران في المرحلة الحالية، إذ ربط أي اتفاق محتمل بشرط “الاستسلام غير المشروط”، وهو ما يشير إلى تمسك واشنطن بمواصلة الحرب والضغط العسكري، كما توحي هذه التصريحات بأن الإدارة الأميركية لا ترى في المسار الدبلوماسي خياراً مطروحاً في الوقت الراهن، ما يعزز التوقعات باستمرار التصعيد العسكري في الفترة المقبلة وتوسعه.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية كشفت، الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين من المنطقة ومسؤول من دولة غربية اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم، أن عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلوا لى نحوٍ غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بعد يوم واحد فقط من بدء العدوان، عارضين مناقشة شروط إنهاء الحرب، في حين نفت إيران صحة هذه المعلومات.

وبحسب مصادر الصحيفة، فقد قدّم العرض عبر جهاز استخبارات تابع لدولة ثالثة، غير أنه لا ينظر إليه حتى الآن على أنه عرض جدي في واشنطن، فيما دعا مسؤولون إسرائيليون الولايات المتحدة صراحةً إلى تجاهله، إذ ترغب إسرائيل في حملة عسكرية تمتد لأسابيع تُلحق أقصى ضرر بالقدرات العسكرية الإيرانية، على أمل أن يؤدي تواصل الضربات إلى انهيار الحكومة في طهران.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع في وزارة الاستخبارات الإيرانية نفيه صحة خبر “نيويورك تايمز”، مؤكداً أن ذلك “كذب بحت”، وأنه جزء من “عملية نفسية تنفذ وسط الحرب”.

وأكد المصدر أن إيران “لا تراودها أي شكوك في معاقبة عدوها بشكل متتالٍ”، مشيراً إلى أن هذه “الأكاذيب” و”التضليل الإعلامي” لا تكشف إلا عن “ضعف أميركي متصاعد في المجال العسكري”.

وشكك مسؤولون أميركيون مطلعون، في حديثهم مع “نيويورك تايمز”، في أن تكون إدارة ترامب أو إيران مستعدتَين فعلاً لإيجاد مخرج، على الأقل في المدى القريب. وقد عزز ذلك تصريح ترامب صباح الثلاثاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب أن الوقت “فات الآن” لإجراء أي محادثات، وإن كان قد أبدى في الأيام السابقة انفتاحاً على مناقشة اتفاق مع طهران.

وعلى هامش ذلك، أعرب ترامب خلال حديثه مع الصحافيين عن أسفه لمقتل مسؤولين إيرانيين كانت واشنطن تعتبرهم قادة محتملين للمرحلة المقبلة، قائلاً: “معظم الأشخاص الذين كنا نفكر فيهم قد ماتوا. قريباً لن نعرف أحداً”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى