الرئيس الإيراني يؤكد وقف الهجمات على الدول المجاورة ويحذر جماعات مسلحة في الخارج

أكد رئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن ما وصفه بـ«العدو المعتدي» يواصل ارتكاب الجرائم دون أي اعتبار للقوانين الدولية أو لمبادئ حقوق الإنسان، داعيًا الشعب الإيراني إلى التكاتف والوحدة لمواجهة ما سماه «الجرائم الإنسانية».

ميدل ايست نيوز: أكد رئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن ما وصفه بـ«العدو المعتدي» يواصل ارتكاب الجرائم دون أي اعتبار للقوانين الدولية أو لمبادئ حقوق الإنسان، داعيًا الشعب الإيراني إلى التكاتف والوحدة لمواجهة ما سماه «الجرائم الإنسانية».

وقال بزشكيان، في رسالة تلفزيونية بثت اليوم السبت، إنه يتقدم مجددًا بالتعزية في استشهاد قائد الثورة، وعدد من كبار قادة البلاد، وكذلك التلاميذ الأبرياء الذين قُتلوا في مدرسة بمدينة ميناب التابعة لبندرعباس، مؤكدًا أن «المدّعين الكاذبين لحقوق الإنسان والحرية والإنسانية كانوا وراء هذه الهجمات التي أودت بحياة أبرياء».

وأضاف أن المعتدين «يقومون بقصف أي مكان يريدونه دون مراعاة للقوانين الدولية»، مشيرًا إلى أن المدارس والمستشفيات والمراكز المدنية في البلاد لم تسلم من القصف.

ودعا الرئيس الإيراني المواطنين إلى مواصلة الحضور في الساحات رغم الصعوبات، قائلاً: «أطلب من أبناء شعبنا الكرام، رغم كل الظروف الصعبة، أن يكونوا حاضرين كل ليلة. وأدعو كل من هو إيراني وكل من يعيش في إيران، بغض النظر عن دينه أو وضعه أو مظهره، إلى إظهار حضوره للدفاع عن وحدة الأراضي الإيرانية».

وشدد بزشكيان على أن «إيران ترى نفسها في حقيقة تاريخها المشرّف»، وأن حضور الشعب وتماسكه من شأنه أن يبدد آمال الأعداء، معربًا عن تقديره للشعب الإيراني.

كما دعا إلى تجاوز الخلافات الداخلية، قائلاً: «أعتقد أن الوقت قد حان لوضع كل الخلافات والمخاوف والمرارات جانبًا، وأن نتكاتف جميعًا للدفاع بقوة عن مياهنا وأرضنا ووطننا».

وأكد الرئيس أن بلاده «ستصمد حتى النهاية» من أجل إخراج إيران مرفوعة الرأس من الأزمة الحالية.

وفي ردّه على ما وصفه بادعاءات الأعداء بشأن استسلام الجمهورية الإسلامية، قال بزشكيان إن «عليهم أن يدفنوا هذا الحلم معهم»، مؤكدًا أن إيران ملتزمة بالقوانين الدولية والأطر الإنسانية، وأن على الدول التي تتحدث عن هذه المبادئ أن تلتزم بها وألا تتجاهل حقوق الدول، بما فيها إيران.

وتطرق بزشكيان، بصفته عضوًا في مجلس القيادة المؤقت، إلى الضربات التي استهدفت قواعد عسكرية للعدو في بعض الدول المجاورة، قائلاً: «أتقدم أولًا باعتذاري الشخصي إلى الدول المجاورة. ما حدث جاء بعد أن فقدنا قائدنا وقادتنا وعددًا من طلابنا نتيجة العدوان الوحشي للعدو». وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية «وضعت أرواحها على أكفها دفاعًا عن وحدة الأراضي الإيرانية».

وأكد أن القوات المسلحة قامت بالإجراءات اللازمة للدفاع عن البلاد «بعزة وكرامة»، مشددًا في الوقت نفسه على أن إيران «لا تنوي الاعتداء عسكريًا على الدول المجاورة»، مضيفًا أن تلك الدول «إخوة لنا، ويجب أن نتعاون معها لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة».

وأوضح الرئيس الإيراني أن التطورات الأخيرة دفعت مجلس القيادة المؤقت إلى اتخاذ قرارات جديدة أُبلغت إلى القوات المسلحة، تقضي بعدم إطلاق الصواريخ باتجاه الدول المجاورة مجددًا، «إلا في حال انطلاق أي هجوم على إيران من أراضي تلك الدول».

وأضاف بزشكيان: «أعتقد أنه ينبغي معالجة هذه المسألة عبر الدبلوماسية، بدلًا من الدخول في نزاعات مع الدول المجاورة أو الوصول إلى أزمات معها».

كما شدد رئيس الجمهورية على أن الشعب الإيراني يجب أن يعلم أن الحكومة بكل مؤسساتها تعمل بكامل طاقتها، قائلاً: «جميع الوزراء وكافة كوادر الدولة يعملون بكل ما لديهم، ولن ندّخر جهدًا في أداء واجبنا. نحن خدم لهذا الشعب، وسنبذل كل ما بوسعنا كي لا يتسبب أداؤنا في أي مشكلة للمواطنين».

وتابع: «لكن الحقيقة هي أننا في حالة حرب، وقد أعددنا أنفسنا لها وسنواصل الاستعداد. وفي هذا الشهر المبارك أسأل الله أن يمنحنا الإيمان والقوة لنتمكن من الدفاع عن وحدة بلادنا وعن كرامة وعزة شعبنا بقوة، حتى يكون ذلك درسًا للأجيال القادمة بأن الإيرانيين يقفون معًا في كل المواقف التي تستدعي ذلك».

كما وجّه بزشكيان رسالة إلى بعض الجماعات أو الأطراف في دول أخرى التي قد تفكر في استغلال الأوضاع لمهاجمة إيران، قائلاً: «أنصحهم بألا يصبحوا أدوات بيد الإمبريالية».

وأضاف: «قد تكون لدينا خلافات أو شكاوى فيما بيننا، لكن في وقت تقوم فيه إسرائيل بعمليات قتل واسعة، وتمارس الولايات المتحدة سياسة الغطرسة، فإن الانخراط في مخططاتهم سيجلب العار والذل الدائم».

وأكد الرئيس الإيراني أن «من يظن أنه سيحصل على حريته وكرامته بالوقوف إلى جانب المخادعين والكاذبين يرتكب خطأً كبيرًا»، مضيفًا: «إذا كانت لدينا خلافات داخلية فمن الأفضل أن نجلس معًا لحلها، لا أن نتحول إلى أدوات بيد إسرائيل والولايات المتحدة».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى