برلماني إيراني: نهاية الحرب ستُحسم في ميدان المعركة وليس عبر الدبلوماسية

أكد رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني أن اغتيال المرشد الأعلى يمثل الخط الأحمر النهائي لإيران، وأن الرد النهائي سيتم في ميدان المعركة وليس عبر الدبلوماسية.

ميدل ايست نيوز: منذ صباح يوم السبت 28 فبراير 2026 دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة من التوترات العسكرية غير المسبوقة؛ إذ بدأت هجمات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، واستهدفت آلاف المباني والمنشآت العسكرية والحكومية والرسمية والعامة والخدمية والسكنية والتجارية في طهران وفي ما لا يقل عن 152 مدينة أخرى بضربات جوية وصاروخية.

واستشهاد عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في إيران خلال هذه الهجمات، إلى جانب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. ووفق الإحصاءات الرسمية، فقد قُتل حتى الآن أكثر من 1200 عسكري ومدني جراء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

في المقابل، بدأت إيران منذ ظهر يوم السبت هجمات صاروخية ومسيرات واسعة النطاق استهدفت مواقع مختلفة داخل إسرائيل، وقواعد أميركية في دول المنطقة، وأهدافاً أخرى في أنحاء الشرق الأوسط. وأفادت مصادر رسمية بوقوع خسائر وأضرار في إسرائيل وبعض دول المنطقة، كما أكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي في الشرق الأوسط (سنتكوم) مقتل ستة جنود أميركيين على الأقل.

وفي الوقت نفسه امتدت أبعاد الأزمة العسكرية غير المسبوقة في الشرق الأوسط إلى المجال الدبلوماسي؛ إذ أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي بيانات مختلفة أدانت فيها الهجمات الإيرانية، وأعلنت احتفاظها بحق الرد. لكن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن إيران لم تهاجم دول المنطقة، بل استهدفت القواعد والمصالح الأميركية داخل هذه الدول.

بداية الحرب كانت من العدو… ونهايتها ستُحسم في ساحة المعركة

وفي هذا السياق، قال محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني وممثل يزد في حوار مع موقع ديده‌ بان إيران، إن بداية الحرب الحالية كانت من جانب النظامين “الشريرين” الأميركي والصهيوني، لكن نهاية الحرب ستُحسم في ساحة القتال.

وأضاف أن الردود التي قدمتها إيران حتى الآن كانت مؤثرة، رغم أن البلاد لم تستخدم بعد تكتيكاتها الحديثة أو تقنياتها الجديدة، مؤكداً أن العدو يواجه صعوبات كبيرة، حتى إن الولايات المتحدة أبعدت بعض سفنها الحربية عن المنطقة.

وأوضح النائب البرلماني أن أعداء إيران كانوا يخططون منذ البداية لإحداث فوضى داخل البلاد عبر اغتيال المرشد الأعلى وقادة عسكريين كبار، معتقدين أن ذلك سيؤدي إلى تعطيل البنية العسكرية والسياسية للدولة.

لكنه شدد على أن النظام الإيراني متماسك، وأن مؤسساته قادرة على الاستمرار رغم هذه الضربات.

تدمير منظومات الرادار المعادية في الخليج

وأكد جوكار أن القوات المسلحة الإيرانية دمرت في المرحلة الأولى من الحرب جميع منظومات الرادار التابعة للعدو في دول الخليج. وأضاف أن المجال الجوي لإسرائيل أصبح عملياً مكشوفاً أمام إيران، ما يعكس سرعة ودقة العمليات العسكرية الإيرانية.

وأشار إلى أن إيران تسير الآن بقوة نحو الانتقام لاستشهاد المرشد الأعلى، متهماً العدو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال استهداف المدارس والمراكز الطبية والتعليمية والخدمية.

الحرب الحالية هي “آخر خط مواجهة”

وتحدث رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني أيضاً عن إغلاق مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، قائلاً إن السيطرة عليه أصبحت بيد “المقاتلين الإسلاميين”، مؤكداً أن الحرب الحالية تمثل “آخر خط مواجهة مع الاستكبار”.

وأضاف أن استشهاد المرشد الأعلى يمثل الخط الأحمر النهائي لإيران، وأن الرد النهائي سيتم في ميدان المعركة وليس عبر الدبلوماسية، مشيراً إلى أن إيران حاولت المسار الدبلوماسي مرتين في الأشهر الأخيرة لكنها تعرضت للهجوم في كل مرة.

الشعب الإيراني هو اللاعب الرئيسي

وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، قال جوكار إن الشعب الإيراني حافظ على تماسكه ووحدته رغم توقعات الخصوم بحدوث انقسام بعد مقتل المرشد الأعلى. وأشار إلى أن مراسم العزاء التي تقام يومياً في مختلف أنحاء البلاد تعكس تماسك المجتمع الإيراني.

واختتم تصريحه بالقول إن الحرب النفسية التي يشنها العدو لن تحقق أهدافها، مؤكداً أن المستقبل سيكون لصالح الشعب الإيراني وأن البلاد ستحقق نصراً كبيراً في نهاية المطاف.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى