لندن تعلن بدء واشنطن استخدام قواعد عسكرية بريطانية ضد إيران

 أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم السبت، أنّ الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في "عمليات دفاعية" ضدّ إيران، على خلفية الحرب التي اشتعلت في المنطقة بعد عدوان أميركي إسرائيلي واسع على طهران.

ميدل ايست نيوز: أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم السبت، أنّ الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في “عمليات دفاعية” ضدّ إيران، على خلفية الحرب التي اشتعلت في المنطقة بعد عدوان أميركي إسرائيلي واسع على طهران.

وجاء في بيان للوزارة على منصة “إكس” أنّ “الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في عمليات دفاعية محدّدة، بغية منع إيران من إطلاق صواريخ في المنطقة، وهو ما يعرّض أرواح بريطانيين للخطر”.

وهبطت قاذفات أميركية في قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في بريطانيا، بعد تهديد واشنطن من أن الضربات على إيران ستشهد “تصعيداً كبيراً”.

ووصلت القاذفات من طراز “بي 1 لانسر”، التي يبلغ طولها 146 قدماً وقادرة على حمل 24 صاروخاً مجنحاً، إلى قاعدة “راف فايرفورد” في مقاطعة غلوسترشير مساء أمس الجمعة، وذلك بعد أن منح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإذن للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات “دفاعية” ضد مواقع الصواريخ الإيرانية انطلاقاً من قواعد داخل المملكة المتحدة.

وقال رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، إنه يتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة إطلاق مهام عسكرية من قاعدة غلوسترشير “خلال الأيام القليلة المقبلة”. وكان ستارمر قد وافق الأحد على السماح لواشنطن بتنفيذ ضربات دفاعية ضد إيران من قاعدتي فايرفورد ودييغو غارسيا، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي.

وجاء وصول القاذفة بعد وقت قصير من تحذير وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، من أن الضربات “ستتصاعد بشكل كبير”، مشيراً إلى نشر “مزيد من أسراب المقاتلات، وتعزيز القدرات الدفاعية، وزيادة وتيرة تحليق القاذفات”.

ودافع ستارمر عن قراره منع الضربات الهجومية الأولى التي أرادت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذها خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكداً تمسكه بقراره، ونافياً أن يكون ذلك قد أضر بما يُسمى “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن. إلا أن القرار دفع ترامب إلى توجيه هجوم شخصي على رئيس الوزراء البريطاني، قائلاً إنه “ليس ونستون تشرشل”.

وبحسب تقرير نشرته مجلة “سبيكتاتور” وتداولته وسائل إعلام بريطانية عدة، فإن اقتراح ستارمر، خلال اجتماع سري للغاية لمجلس الأمن القومي الجمعة، بالسماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية لتنفيذ ضربات دفاعية، واجه معارضة من عدد من وزراء حكومته. لكن ستارمر شدد على أن “جميع الوزراء” في مجلس الأمن القومي دعموا الموقف البريطاني بشأن استخدام القواعد العسكرية، رافضاً التقارير التي تحدثت عن تيار معارضة داخل الحكومة.

ومن المقرر أن تجدد زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك انتقادها لرد الحكومة البريطانية على الحرب في خطاب تلقيه السبت، حيث يتوقع أن تقول إن “الحلفاء باتوا يشعرون أنهم لم يعودوا قادرين على الاعتماد علينا”.

وكانت بادينوك قد أثارت جدلاً عندما قالت إن الطائرات العسكرية البريطانية كانت “تحلق في الجو بلا فعل حقيقي” ولم تتخذ الإجراءات اللازمة في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد متصل بالحرب أيضاً، أجرى ستارمر اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس الجمعة، أكد خلاله أن بريطانيا مستعدة للمساعدة على الدفاع عن المملكة إذا لزم الأمر.

ويأتي ذلك بعد تعرض الحكومة البريطانية لانتقادات من بعض دول الخليج وقبرص، حيث تمكنت طائرة مسيّرة من اختراق الدفاعات وضرب قاعدة “راف أكروتيري” البريطانية في قبرص، وسط اتهامات بأن لندن لم تبذل ما يكفي لحماية حلفائها الإقليميين ومواطنيها هناك من الهجمات الإيرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى