غارات على منشآت نفط في طهران وإيران ترد بضرب “مصفاة حيفا”

أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع المشتقات النفطية أن عدة مستودعات نفط في محافظتي طهران والبرز تعرضت لهجوم صاروخي وأنها تعمل حاليًا فرق الإطفاء على السيطرة على الحريق وإخماده.

ميدل ايت نيوز: أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت مستودعاً للنفط في طهران مساء اليوم السبت، في أول هجوم يُبلَّغ عنه على البنية التحتية النفطية داخل إيران منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة في المنطقة. ونقلت وكالات أنباء محلية عن مصدر في وزارة النفط الإيرانية أن ثلاثة مستودعات للوقود تعرضت للضربات في ثلاث مناطق، من بينها كراج غرب العاصمة طهران.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” إن “الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا مستودعاً للنفط في جنوب طهران”، مشيرة إلى أن الموقع يقع في منطقة صناعية تضم منشآت للطاقة بالقرب من مصفاة نفط رئيسية في العاصمة.

ويقع المستودع في منطقة تجاور مصفاة طهران، غير أن وكالة أنباء “إيلنا” نقلت عن مصادر رسمية أن منشآت المصفاة لم تتضرر من جراء الهجمات العسكرية، مؤكدة أن الأضرار اقتصرت على مستودع التخزين النفطي.

ووفق ما أفاد به صحافي من وكالة “فرانس برس” كان في الموقع، فقد شوهدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من منطقة الاستهداف بعد الضربات، في مؤشر على اندلاع حرائق في خزانات الوقود. كما أشار إلى أن الضربات استهدفت أيضاً مستودعاً نفطياً آخر في شمال غرب طهران.

وجاء في بيان صادر عن الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع المشتقات النفطية أنه “في أعقاب هجوم العدو على البنية التحتية للطاقة في البلاد، تعرضت مساء السبت عدة مستودعات نفط في محافظتي طهران والبرز لهجوم صاروخي، وتعمل حاليًا فرق الإطفاء على السيطرة على الحريق وإخماده”.

وأضاف البيان: كان قد جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة مسبقًا لتقليل حجم المخزون من المشتقات النفطية إلى الحد الأدنى، فيما يجري حاليًا تأمين إمدادات الوقود لمحافظتي طهران والبرز بشكل مستقر عبر مصادر أخرى.

وتعد هذه الضربات أول استهداف مباشر لمنشآت مرتبطة بتخزين النفط داخل العاصمة الإيرانية منذ تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، ما يعكس اتساع نطاق الضربات لتشمل مواقع مرتبطة بقطاع الطاقة، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية التطورات خشية تأثيرها على إمدادات النفط العالمية.

استهداف مصفاة حيفا

وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري في إيران استهداف مصفاة حيفا في إسرائيل في إطار الضربات المتبادلة بين الطرفين.

وتعد هذه المصفاة أكبر منشأة لتكرير النفط في إسرائيل، وتقع في خليج حيفا شمالي البلاد، وتبلغ طاقتها التكريرية نحو 197 ألف برميل يومياً، وتنتج جزءاً كبيراً من الوقود والمنتجات النفطية الموجهة إلى السوق الإسرائيلية.

وأشارت تقارير إعلامية في وقت سابق إلى أن الشركة المشغلة للمجمع النفطي في حيفا، مجموعة “بازان”، كانت قد اتخذت إجراءات احترازية منذ تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، شملت خفض نشاط بعض الوحدات التشغيلية أو إيقافها مؤقتاً، في إطار تدابير أمنية لحماية المنشآت والعاملين وتقليل المخاطر التشغيلية تحسباً لاحتمال استهداف البنية التحتية للطاقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه أسواق الطاقة العالمية حالة توتر شديد نتيجة اتساع رقعة المواجهة في المنطقة وتأثيرها على إنتاج النفط وإمداداته. فقد أعلنت بعض الدول الخليجية إجراءات احترازية شملت خفضاً مؤقتاً في الإنتاج أو تعديلات في عمليات التكرير بسبب المخاطر الأمنية التي تهدد منشآت الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديدميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى