طهران: لا نكنّ عداء لدول الجوار ومستقبل البلاد يحدده الشعب الإيراني

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن مستقبل إيران وحدودها يقررهما الشعب الإيراني، لا التصريحات أو المخططات التي يطرحها الأميركيون.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن مستقبل إيران وحدودها يقررهما الشعب الإيراني، لا التصريحات أو المخططات التي يطرحها الأميركيون، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن احتمال تغيير خريطة إيران بعد انتهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أشار إلى أن إيران ستواصل الرد في إطار ما وصفه بـ”حقها المشروع في الدفاع عن النفس”، مشدداً على أن إيران “لا تكنّ أي عداء لشعوب المنطقة أو للدول الإسلامية” في الخليج.

وقال بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن “إرادة الشعب الإيراني هي المعيار، لا إرادة الأجانب الشريرة”، بحسب تعبيره، مضيفاً أن بعض الساسة في الولايات المتحدة يتحدثون عن دول العالم “وكأن الكرة الأرضية قطعة أرض معروضة للبيع وكأن الحكومات شركات عقارية”، في حين أن الدول تقوم على أساس السيادة الوطنية وإرادة الشعوب وحقها في تقرير المصير.

وأكد أن إيران “كانت دائماً مقبرة لأحلام وأوهام الأجانب”، مؤكداً أن الشعب الإيراني وحده هو من يحدد مستقبل بلاده. وأشار المتحدث الإيراني إلى أن أبرز تطور سياسي شهدته إيران اليوم هو الإعلان عن القائد الثالث للثورة الإسلامية، مجتبى خامنئي، موضحاً أن القرار جاء “في وقته وبحكمة” في ظل الظروف الخطيرة التي تواجهها إيران، نتيجة استمرار الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وأنه من شأنه تعزيز وحدة الإيرانيين، وصون الاستقلال والسيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية.

وأضاف بقائي أن وزارة الخارجية وجميع الدبلوماسيين الإيرانيين في الداخل والخارج أعلنوا مبايعتهم للقائد الجديد، مؤكدين استمرار العمل لتعزيز المصالح الوطنية الإيرانية وتحقيق أهداف السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية. كما اتهم الولايات المتحدة بالسعي للهيمنة على موارد إيران الطبيعية، مشيراً إلى تصريحات للسيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، قال فيها إن السيطرة على النفط الإيراني، إلى جانب النفط الفنزويلي، ستمنح واشنطن نفوذاً على نحو 31% من احتياطيات النفط العالمية.

وأكد بقائي أن الأولوية الأساسية لإيران في المرحلة الراهنة هي الدفاع عن البلاد في مواجهة “العدوان الوحشي”، قائلاً إن الخطاب الغربي يسعى إلى “شيطنة” إيران عبر تصوير الإيرانيين “كأمة شريرة لتبرير ما يُرتكب بحقهم من هجمات عدوانية”. وعن الهجمات الإيرانية على بعض دول المنطقة، قال بقائي إن التطورات الأخيرة “أثبتت أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لا يجلب الأمن أو الاستقرار، بل يؤدي إلى زيادة التوتر وإثارة الانقسامات بين الدول الإسلامية”. ودعا دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها أو إمكاناتها لتنفيذ عمليات ضد إيران.

وفي شأن التحركات الدبلوماسية، قال بقائي إن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تتابع مشروع قرار روسي في مجلس الأمن يدعو إلى وقف القتال والعودة إلى المفاوضات، لكنه انتقد في الوقت ذاته ما وصفه بفشل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في أداء مسؤولياتهما تجاه العدوان الجاري. وأكد أن إيران لم تبدأ الحرب، بل فُرضت عليها بينما كانت منخرطة في مفاوضات، مشدداً على أن طهران لا ترى خياراً سوى الدفاع عن سيادتها، وإظهار عزمها على مواجهة ما وصفه بمحاولات الهيمنة الأميركية. وأشار بقائي إلى أن إيران ستواصل الرد في إطار ما وصفه بـ”حقها المشروع في الدفاع عن النفس”، مشدداً على أن إيران “لا تكن أي عداء لشعوب المنطقة أو للدول الإسلامية” في الخليج.

وفيما يتعلق بعمل البعثات الدبلوماسية في طهران وما إذا كانت قد أغلقت أم لا، قال بقائي إن إيران تضم أكثر من 100 بعثة دبلوماسية وقنصلية ومكاتب لمنظمات دولية، مشيراً إلى أن أكثر من نصفها لا يزال يعمل بشكل طبيعي، وأنه لم يجر إغلاق أي سفارة رغم قيام بعض الدول بتقليص عدد موظفيها الدبلوماسيين. كما نفى إطلاق إيران أي مقذوفات باتجاه تركيا أو جمهورية أذربيجان أو قبرص، مؤكداً تمسك طهران بعلاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدة أراضيها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى