قراءة إيرانية للأزمة: أخطاء في التقدير وضرورة توسيع التحالفات

قال دبلوماسي إيراني سابق إن الحرب هي أكبر وأشد كارثة يمكن أن تحلّ بشعب أو دولة، وأضاف أن منع اندلاع الحرب يجب أن يتصدر برامج أي نظام سياسي أو حكومة.

ميدل ايست نيوز: قال دبلوماسي إيراني سابق إن الحرب هي أكبر وأشد كارثة يمكن أن تحلّ بشعب أو دولة، وأضاف أن منع اندلاع الحرب يجب أن يتصدر برامج أي نظام سياسي أو حكومة، وبفارق كبير عن سائر الأولويات، مشدداً على أنه لا يمكن لأي قضية أخرى أن تحل محل هذا الهدف، ولذلك ينبغي العمل على تجنب الحرب بأي ثمن.

وأوضح كوروش أحمدي، في حديث لموقع إكوايران، أن الدبلوماسية، في إطار سياسة خارجية عقلانية، يجب أن تكون قادرة على أداء مهامها، مشيراً إلى أن مهمتها الأساسية تتمثل في التفاوض وبناء التحالفات. وأضاف أنه رغم إجراء مفاوضات، ولو متأخرة، فإن الجهود في مجال بناء التحالفات كانت شبه معدومة. وأشار إلى أنه في الوقت الذي كان يُعتقد فيه أن بعض الدول تربطها علاقات جيدة بإيران، فإن كل دولة في ظروف الحرب تسعى إلى تحقيق أولوياتها الخاصة، وهي أولويات قد تكون بعيدة بشكل كبير عن أولويات طهران.

وتابع أن التقديرات بشأن دونالد ترامب كانت خاطئة، كما أن الاعتقاد بضرورة التمسك ببعض المواقف من دون اختبار خيارات أخرى كان تقديراً غير دقيق. وأكد ضرورة اختبار القضايا عملياً وعدم الاكتفاء باتخاذ القرارات بناءً على التصورات. وأضاف أن القول إن التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي سيؤدي إلى طرح مطالب أخرى أمر يمكن بحثه، لكن يجب أولاً اختبار هذا الخيار ثم اتخاذ القرار.

وشدد على أنه لا ينبغي إعطاء وزن مفرط لكل التصريحات التي يطلقها ترامب، لافتاً إلى أن الأخير يطرح طيفاً واسعاً من المواقف، بعضها متناقض.

وأشار الدبلوماسي الإيراني السابق أيضاً إلى أن دولاً مثل السعودية وإندونيسيا وباكستان عرضت الوساطة، مضيفاً أن بعض الدول الأوروبية يمكن أن تلعب دوراً في هذا المجال، كما يمكن للصين أن تكون عاملاً مهماً. وأكد ضرورة الاستفادة من كل فرصة متاحة للوساطة لمعرفة النتائج التي قد تسفر عنها.

وقال الدبلوماسي الإيراني السابق إنه لا يعتقد أن ترامب يسعى إلى تقسيم إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أظهرت في السابق معارضتها لتقسيم العراق. وأضاف أن ترامب والرأي العام الأميركي لا يسعيان إلى إرسال قوات أميركية إلى إيران، في حين أن إسرائيل تسعى، على حد قوله، إلى انهيار إيران.

وأضاف أن الموقف الذي تبناه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان موقفاً صحيحاً ومناسباً، والقائم على أن إيران لن تستهدف دول المنطقة إلا إذا انطلقت منها عمليات عسكرية ضدها.

وختم أحمدي بالقول إنه عندما تندلع حرب، يجب أن ينصب التركيز الأساسي على وقفها، خصوصاً عندما تكون الحرب غير متكافئة. وهنا، ينبغي على الجهاز الدبلوماسي أن يلفت انتباه الرأي العام العالمي إلى الهجمات التي تستهدف البنية التحتية في البلاد وإلى الطبيعة غير المتكافئة لهذه الحرب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى