هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة خارك نقطة تحول في حرب إيران؟

الأهمية الإستراتيجية لجزيرة خارك أثارت تساؤلات حول ما إن كان بإمكان الولايات المتحدة تنفيذ خطط لفرض حصار عليها أو حتى احتلالها كجزء من إستراتيجيتها للضغط على إيران.

ميدل ايست نيوز: نشرت صحيفة لو فيغارو تقريرا تناول المواقف الأمريكية بشأن جزيرة خارك الإيرانية، التي تعد الشريان الاقتصادي الأبرز والأهم بالنسبة للنظام الإيراني، مما يجعلها نقطة إستراتيجية حاسمة في حرب النفط.

وأضاف الكاتب فيكتور ميرات في تقريره أن ما بين 90 و95% من صادرات إيران النفطية تمر عبر هذه الجزيرة الصغيرة التي تقع في شمال الخليج، مما يجعلها مركزا حيويا في الاقتصاد الإيراني.

وتعتبر جزيرة خارك، التي تبلغ مساحتها حوالي 24 كيلومترا مربعا، موطنا لعدد من المنشآت النفطية الحيوية التي ترتبط بخطوط أنابيب تمتد إلى حقول النفط البرية الإيرانية، كما يوضح الكاتب.

ويضيف أنه وفقا لوثيقة أصدرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) في 1984، فإن هذه المنشآت تمثل شريان حياة للنظام الإيراني، إذ إن إيرادات النفط المتدفقة منها كانت أساسية لتمويل مجهودات الحرب ضد العراق في الثمانينيات.

واليوم، تظل خارك واحدة من كبريات محطات تصدير النفط في المنطقة، حيث تصل قدرتها الإنتاجية نظريا إلى حوالي 7 ملايين برميل يوميا.

الأهمية الإستراتيجية لهذه الجزيرة أثارت تساؤلات حول ما إن كان بإمكان الولايات المتحدة تنفيذ خطط لفرض حصار عليها أو حتى احتلالها كجزء من إستراتيجيتها للضغط على إيران، بحسب تقرير لوفيغارو.

الصين ستخسر أيضا

وقد ورد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان يدرس خيارات تشمل نشر قوات برية أمريكية في المنطقة، ولكن دون اللجوء إلى غزو شامل لإيران.

وأكد ميرات أنه وفقا لتصريحات مسؤولين أمريكيين، فالهدف من أي إنزال لهذه القوات هو تدمير البنية التحتية النفطية الإيرانية في خارك، وتشديد الخناق على النظام الإيراني عبر قطع مصادر تمويله الرئيسية.

وقد أوضح مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأمريكي أنه لإضعاف النظام الإيراني عن طريق تجفيف مصادر قوته، قد يختار ترمب فرض حصار على جزيرة خارك أو احتلالها، وهو خيار قد يُضعف الصين أساسا التي تعتمد على النفط الإيراني.

فأهمية جزيرة خارك تتجاوز كونها مجرد محطة تصدير، فهي تشكل مركزا حيويا لتمويل العمليات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك دعم حلفائها في اليمن ولبنان، يشرح الكاتب.

لكن خطوة كهذه لا تخلو من مخاطرة، حيث إن أي تهديد أو هجوم عليها قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار النفط بشكل غير مسبوق.

ويتابع فيكتور ميرات أنه على الرغم من الأهمية الإستراتيجية لهذه الجزيرة، يرى الخبراء أن الهجمات السابقة عليها، مثل الهجمات التي شنتها القوات العراقية خلال الحرب الإيرانية العراقية، لم تُحقق النتائج المرجوة.

فهي جزيرة محصنة بشكل جيد، مما يعقّد أي محاولات لتدمير منشآتها النفطية بشكل فعال.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى