إيران تهدد بالرد بالمثل إذا ضُربت بنيتها التحتية وتعلن اعتقال 30 عميلاً

خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة الأميركية، قائلاً إن إيران "وارثة حضارة لا تقل عن ستة آلاف عام"، مشدداً على أن "أي قوة لم تتمكن عبر التاريخ من محو اسمها أو القضاء عليها".

ميدل ايست نيوز: خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة الأميركية، قائلاً إن إيران “وارثة حضارة لا تقل عن ستة آلاف عام”، مشدداً على أن “أي قوة لم تتمكن عبر التاريخ من محو اسمها أو القضاء عليها”.

وقال بزشكيان في منشور على منصة “إكس” اليوم الثلاثاء إن “من يتوهم القضاء على إيران لا يعرف شيئاً عن التاريخ والماضي”، مضيفاً في حديثه الموجه إلى الولايات المتحدة وإسرائيل: “المخرّبون جاءوا ورحلوا، أما إيران فبقيت”.

من جهته، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور على “إكس”، من استهداف البنى التحتية الإيرانية، مؤكداً أن ذلك سيواجه برد “فوري ومتناسب”.

وقال في منشور على “إكس”، تعليقاً على تهديدات ترامب باحتمال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية: “ليعلم العدو أن كل عمل يقوم به سيقابَل بلا شك برد مناسب وسريع”. وأضاف قاليباف أن إيران “تطبق اليوم قاعدة العين بالعين بلا مجاملة ولا استثناء”، مشيراً إلى أنه “إذا بدأوا باستهداف البنى التحتية، سنستهدف بنيتهم التحتية بلا شك”.

في السياق، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، اعتقال 30 شخصاً وصفتهم بأنهم “جواسيس وعملاء ميدانيون وإعلاميون”، قالت إنهم مرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل وبجماعات تصفها طهران بـ”الإرهابية”.

وقالت الوزارة الإيرانية في بيان إن الاعتقالات جرت خلال الأيام الماضية، مشيرة إلى أن من بين الموقوفين مواطناً أجنبياً “كان يتجسس” لصالح دولتين في منطقة الخليج لم تسمهما، مدعية أنه كان يقوم بالتجسس بـ”النيابة عن العدو الأميركي الصهيوني”، مشيرة إلى أنه تم توقيفه في محافظة خراسان الرضوية. وأضافت أنه متهم بجمع معلومات عسكرية وأمنية وإرسالها إلى هاتين الدولتين.

كما أعلنت اعتقال شخص قالت إنه عضو في “جماعة إرهابية متمركزة قرب الحدود الجنوبية الشرقية”، متهمة إياه بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل عبر نقل معلومات عن مواقع وتحركات القوات العسكرية والأمنية والمنشآت الدفاعية.

وأفادت الوزارة أيضاً باعتقال عضو في جماعة أخرى وصفتها بـ”الانفصالية الإرهابية” أثناء محاولته إدخال شحنة معدات اتصالات إلى داخل البلاد، حيث ضُبطت بحوزته، بحسب البيان، شحنة تضم 10 بنادق كلاشينكوف و21 مخزناً للذخيرة و630 طلقة.

وأضافت أن 19 من المعتقلين هم “عناصر ميدانية وإعلامية” مرتبطة بجهات معارضة للنظام، واتهمتهم بتنفيذ “برامج العدو الأميركي الصهيوني في ثماني محافظات”.

في المقابل، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بدأ عدواناً وحشياً” على إيران بذريعة الدفاع عن الشعب الإيراني.

وقال شكارجي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني إن ترامب عندما وجد قواته “عاجزة” في مواجهة القوات المسلحة الإيرانية، حاول “تعويض فشله عبر قصف المدنيين واستهداف النساء والرجال والأطفال الأبرياء”.

وأضاف أن إيران “كسرت غرور ترامب وكشفت ضعف الجيش الأميركي”، معتبراً أن وجود الولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا “مصدر رئيسي لعدم الاستقرار”. كما ادعى أن بعض الجنود والقادة الأميركيين “فروا من المواجهة”، وأن قوات أميركية استخدمت سكان دول في المنطقة “دروعاً بشرية” بعد تعرضها لضغوط ميدانية.

تفاصيل الموجة 34

إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني تفاصيل الموجة الرابعة والثلاثين من عملية “الوعد الصادق 4″، مؤكداً أنها شهدت إطلاق مجموعة من الصواريخ الاستراتيجية والطائرات المسيرة ضد أهداف أميركية وإسرائيلية.

وقال الحرس الثوري إن هذه الموجة شملت إطلاق صواريخ “قدر” و”عماد” و”فتاح”، إضافة إلى الصاروخ الفرط صوتي “كاسر خيبر”، معتبراً أن هذه الضربات أدخلت “ساحة المواجهة مع المعتدين الأميركيين والصهاينة مرحلة جديدة”.

وأضاف البيان أن مواقع تجمع للقوات الأميركية في قاعدتي “الظفرة” و”الجفير” تعرضت للاستهداف بصواريخ أطلقتها القوة الجوفضائية للحرس الثوري، بمساندة طائرات مسيرة هجومية.

وأشار إلى أن الضربات طاولت أيضاً قواعد عسكرية في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً قاعدة “رمات ديفيد” الجوية، إضافة إلى مطار في مدينة حيفا، ومنصات إطلاق صواريخ قال إنها تابعة للجيش الإسرائيلي ومخفاة في منطقة “بني براك” شرق “تل أبيب”.

وأكد الحرس الثوري أن المحاولات “غير المشروعة وغير القانونية” من الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهداف البنية التحتية الإيرانية وقتل المدنيين “لن تبقى من دون رد”.

وشدد البيان على أن “بنك الأهداف” لدى إيران لضرب الموارد العسكرية والبنى التحتية للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة “أكبر بعشرة أضعاف” من الأهداف التي يمتلكها أعداؤها، مضيفاً أن “الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى