تصعيد نوعي.. إيران تستهدف مصافي حيفا وهجمات إسرائيلية جديدة على طهران
تصاعدت حدة المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل على نحو واسع، إذ شهدت الساعات الأخيرة تحولا نوعيا في بنك الأهداف الإيراني.
ميدل ايست نيوز: تصاعدت حدة المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل على نحو واسع، إذ شهدت الساعات الأخيرة تحولا نوعيا في بنك الأهداف الإيراني عبر استهداف مصافي النفط والغاز في مدينة حيفا لأول مرة، وذلك في رد مباشر على الهجمات المتواصلة التي تشنها واشنطن وتل أبيب على العمق الإيراني منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.
وأعلن الجيش الإيراني أن قواته استهدفت بطائرات مسيرة مصافي النفط والغاز ومخازن الوقود التابعة لإسرائيل في حيفا “ردا على الاعتداء الإسرائيلية على مخازن النفط في إيران، فيما أكد الحرس الثوري أنه أطلق صواريخ برؤوس حربية تزن طنا.
وشهدت مناطق في تل أبيب، والقدس المحتلة، حالة من الاستنفار الأمني، في حين سُمعت انفجارات قوية جراء عمليات اعتراض صواريخ إيرانية كما دوّت صافرات الإنذار في هرتسليا، وبات يام، وريشون لتسيون.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن شظايا اعتراض صاروخ إيراني سقطت في منطقة أسدود جنوب تل أبيب، بينما أكدت يديعوت أحرونوت مقتل إسرائيلي متأثرا بجروحه جراء القصف الصاروخي الإيراني أمس الاثنين.
وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيما شديدا على حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الهجمات الإيرانية، وتمنع تداول أي صور أو مقاطع فيديو توثق مواقع سقوط الصواريخ أو المسيرات.
استهداف مصنع صواريخ
بالمقابل، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ موجة غارات على “أهداف تابعة لنظام الإرهاب الإيراني” في طهران.
يأتي ذلك عقب تأكيده أن “أهم مصانع الصواريخ” في منطقة شاهرود، على بعد 2000 كيلومتر من تل أبيب.
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بمقتل 3 أطفال في هجمات استهدفت مناطق سكنية بمحافظة لرستان، بينما صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية بأن إجمالي عدد الأطفال الذين قتلوا في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بلغ 193 طفلا، مشددة على أن هدف هذه الاعتداءات هو “تقسيم البلاد وليس تحقيق الديمقراطية”.
من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إن دفاعاته الجوية المتطورة أسقطت مسيرة معادية من طراز “هرون تي بي” بالقرب من العاصمة طهران.
وأعلنت شركة الكهرباء الإيرانية عن تضرر جزء من شبكتها جراء غارات قام بها الجيش الإسرائيلي استهدفت مناطق في طهران ومحافظة البرز.
تهديدات متبادلة
سياسيا، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لغته التصعيدية، معتبرا أن “طموح إسرائيل هو تمكين الشعب الإيراني من تفكيك نظام الطغاة وتحطيم حكم الطاغية”.
في المقابل، ردت طهران عبر متحدث باسم الحرس الثوري، مؤكدة أن “إيران هي من سيحسم نهاية الحرب”، محذرة من أنها لن تسمح بتصدير “لتر واحد من النفط” من المنطقة في حال استمرار الهجمات، كما لوحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية باستخدام مضيق هرمز كـ”مورد إستراتيجي” في سياق الحرب الجارية، واصفة التصريحات الغربية حول القيادة في إيران بأنها “انتهاك للقوانين الدولية”.
وعلى صعيد التفاعلات الإقليمية، أعلنت أذربيجان عن إرسال مساعدات إنسانية إلى إيران، تشمل مواد غذائية وأدوية، وذلك رغم التوترات التي شابت العلاقات بين باكو وطهران الأسبوع الماضي إثر اتهامات إيرانية لأذربيجان بقصف منطقة نخجوان، وهي اتهامات نفتها باكو، وتأتي هذه الخطوة في وقت تعزز فيه أذربيجان علاقاتها العسكرية والاقتصادية مع إسرائيل.


