جيش الاحتلال يكثف غاراته على إيران تحسباً لوقف ترامب الحرب “فجأة”

قال مصدر مطلع على تفاصيل الخطة الإسرائيلية في إيران لوكالة "رويترز" إن الجيش الإسرائيلي يعمل على افتراض مفاده أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يقرر إنهاء الحرب في أي لحظة.

ميدل ايست نيوز: قال مصدر مطلع على تفاصيل الخطة الإسرائيلية في إيران لوكالة “رويترز” إن الجيش الإسرائيلي يعمل على افتراض مفاده أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يقرر إنهاء الحرب في أي لحظة. وأضاف أن “الجيش استغل هذه الفرصة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر قبل أن تُغلق نافذة الضربات الإضافية”.

وتتقاطع هذه المعلومات مع ما أوردته القناة 12 العبرية، الأحد الماضي، حيث أكدت مصادر عسكرية أن جيش الاحتلال يحاول تدمير كل ما يمكن تدميره وتحقيق الأهداف الموكلة إليه بسرعة، وسط توقعات بأن الإعلان عن نهاية الحرب قد يكون مفاجئاً من الطرف الأميركي.

وتفسر هذه التسريبات البيانات الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، والتي تشير إلى أن الولايات المتحدة نفذت خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب ضربات تفوق بثلاثة أضعاف تقريباً تلك التي نفذتها إسرائيل، إذ شنت نحو ألفي ضربة في إيران مقابل نحو 600 ضربة إسرائيلية.

غير أن الصورة تغيّرت مطلع الأسبوع الجاري، إذ نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات تعادل نحو ثلاثة أضعاف ما نفذته القوات الأميركية، مستهدفاً قرابة 2800 هدف مقارنة بنحو 1000 هدف أميركي. ويُعد أحد التفسيرات المحتملة لهذا التحول احتمال أن يوقف ترامب العملية العسكرية في ظل تزايد الضغوط والرأي العام داخل الولايات المتحدة.

وفي السياق، نقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن مصادر في سلاح الجو الإسرائيلي قولها إن الأيام الأخيرة شهدت تركيزاً في الغارات الجوية على إيران لاستهداف ما وصفته المصادر بـ”الأهداف الحيوية” التابعة للنظام الإيراني، في محاولة للتأثير على استقراره وزعزعته. وبحسب تقديرات سلاح الجو الإسرائيلي التي أوردتها الصحيفة، فإن استكمال المهمة قد يتطلب نحو شهر إضافي من الضربات الجوية المتواصلة.

كما أفادت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي لـ”معاريف” بأن الجيش يواصل العمل وفق الخطة العملياتية المنظمة التي جرى إعدادها مسبقاً، وحسب سلم الأولويات الذي تم اعتماده حتى الآن. وأوضحت أن الأهداف التي جرى استهدافها منذ بدء الحرب على إيران كانت ضمن قائمة الأولويات العليا، مشيرةً إلى أن وتيرة الضربات ما تزال مرتفعة ومكثفة.

وتشير تقديرات جيش الاحتلال، التي نقلتها الصحيفة، إلى أن الساحة اللبنانية قد تشهد حسمًا قبل الساحة الإيرانية. ونقلت “معاريف” عن مصدر عسكري قوله صباح اليوم: “نحن نسمع الأصوات القادمة من لبنان ونفهم حجم الضغط المتزايد على حزب الله”. وأضاف أن إضعاف إيران سيجعل التعامل مع حزب الله أسهل، موضحاً: “لذلك لا نعتزم التوقف في إيران، بل سنواصل ممارسة الضغط على النظام، لأن التوقف الآن قد يمنح الإيرانيين فرصة لإعادة بناء قدراتهم”.

وتأتي هذه التسريبات الإسرائيلية في ظل اتساع النقاش حول موعد انتهاء الحرب وأهدافها وما يمكن اعتباره إنجازاً يسمح بالموافقة على وقف إطلاق النار. وخلال ساعات قليلة، صدرت إشارتان مختلفتان من واشنطن وتل أبيب؛ إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليلاً إن الحرب “ستنتهي قريباً جداً”، في حين اختار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو صباح اليوم في القدس صيغة مختلفة تماماً، مؤكداً أن المعركة بالنسبة لإسرائيل لا تزال بعيدة عن نهايتها.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى مركز إدارة الطوارئ التابع لوزارة الصحة. وتطرق في حديثه إلى البعد العسكري وإلى ما وصفه بالمعنى الأوسع للحرب، قائلاً: “طموحنا أن ينهض الشعب الإيراني في نهاية المطاف ويتخلص من عبء الطغيان، لكن ذلك يعتمد عليه. ومع ذلك، لا شك أن ما قمنا به حتى الآن هو أننا نكسر عظامهم، وما زالت يدنا ممدودة لمواصلة ذلك. وإذا نجحنا مع الشعب الإيراني فسنحقق نهاية دائمة، وسنُحدث تغييراً كبيراً”.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل ستواصل العمل لتوسيع ما وصفه بـ”الإنجازات”، مشيراً إلى أن أهداف المعركة لا تقتصر على إلحاق الضرر بالبرنامج النووي الإيراني أو بالبنية التحتية العسكرية فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى محاولة التأثير على الواقع داخل إيران نفسها وفي مكانة إسرائيل الإقليمية. وبحسب ما يوحي به خطابه، فإن النقاش في القدس لا يدور حالياً حول كيفية إنهاء الحرب، بل حول كيفية مواصلتها تحت ذرائع مختلفة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى