طهران تتوعد: ضرب الموانئ الإيرانية سيشعل جميع الأرصفة والموانئ في المنطقة
نفى المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية الادعاءات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشأن اختباء زوارق تابعة للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني داخل الموانئ الاقتصادية

ميدل ايست نيوز: نفى المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية الادعاءات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشأن اختباء زوارق تابعة للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني داخل الموانئ الاقتصادية، داعيًا الدول المجاورة إلى عدم توفير ملاذ للقوات الأمريكية.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن العميد أبو الفضل شكارجي قال في مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء إن العمليات المتتالية التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية خلال الليلة الماضية حققت نجاحًا كبيرًا، وألحقت خسائر فادحة بالولايات المتحدة وقواعدها في المنطقة، وكذلك في الأراضي المحتلة.
وأضاف أن تلك العمليات أسفرت عن إيقاع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، مؤكدًا أن طهران فرضت على خصومها “خسائر وتلفات جسيمة”.
وأشار شكارجي إلى أن قيادة الجيش الأمريكي في سنتكوم زعمت أن زوارق القوة البحرية للحرس الثوري اختبأت في الأرصفة والموانئ الاقتصادية الإيرانية، مؤكدًا أن هذا الادعاء “كاذب بنسبة مئة في المئة”. وأوضح أن القوة البحرية للحرس الثوري، وكذلك بحرية الجيش الإيراني، أقوى من أن تضطر إلى التوجه إلى مناطق سكنية أو اقتصادية والتسبب بمشكلات فيها.
وأكد أن القوات الإيرانية تقف بقوة وأن زمام المبادرة في الخليج بات اليوم بيد هذه القوات، معتبرًا أن الاتهامات الأمريكية تهدف إلى إيجاد ذريعة لاستهداف المراكز الاقتصادية الإيرانية.
وأضاف أن استمرار الولايات المتحدة في قتل المدنيين من رجال ونساء وأطفال قد يدفع إيران إلى اتخاذ إجراءات مقابلة، مشددًا على أن أيًّا من الزوارق البحرية الإيرانية لا يتمركز في الأرصفة التجارية أو الموانئ الاقتصادية.
وحذر شكارجي من أنه إذا تم تنفيذ أي تهديد ضد الموانئ الإيرانية، فلن يبقى أي ميناء أو رصيف في الخليج بمنأى عن الرد، مؤكدًا أن جميع الأرصفة والموانئ والمراكز التجارية والاقتصادية في المنطقة ستصبح أهدافًا مشروعة، وأن العمليات المقبلة ستكون “أشد من العمليات التي نُفذت حتى الآن”.
ودعا المتحدث دول الجوار إلى عدم منح القوات الأمريكية ملاذًا، مطالبًا إياها بإخراجها من أراضيها حتى لا تتعرض مصالحها ومواردها للخطر نتيجة استخدامها كمخابئ للقوات الأمريكية.
وأكد في الوقت ذاته أن إيران تحترم سيادة الدول، وأن مصالح الشعوب الإسلامية تحظى باحترامها، إلا أنه اعتبر أن بعض الأراضي تُستخدم حاليًا كمخابئ للقوات الأمريكية.
وختم شكارجي بالقول إن إيران تحلت بضبط النفس حتى الآن، لكن إذا نُفذت التهديدات الأمريكية ضد الموانئ الإيرانية، فلن يكون أي رصيف أو ميناء أو مركز اقتصادي في الخليج خارج نطاق الاستهداف.
هذا وحذّرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) المدنيين من مخاطر ما وصفته بـ “استخدام الموانئ المدنية في إيران لأغراض عسكرية”، مشيرة إلى أن هذا السلوك قد يعرّض حركة الملاحة الدولية وسلامة المدنيين للخطر.
وقالت القيادة المركزية في بيان إن «النظام الإيراني» يقوم باستخدام الموانئ المدنية الواقعة على طول مضيق هرمز لتنفيذ عمليات عسكرية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تهديد الملاحة الدولية في هذا الممر البحري الحيوي.
وأضاف البيان أن استخدام الموانئ المدنية لأغراض عسكرية يفقدها صفتها المحمية بموجب القانون الدولي، ما يجعلها أهدافًا عسكرية مشروعة. وأشارت سنتكوم إلى أن نشر سفن ومعدات عسكرية داخل موانئ مخصصة لخدمة الملاحة التجارية يعرّض حياة المدنيين للخطر.
ودعت القيادة المركزية الأمريكية المدنيين داخل إيران إلى تجنّب منشآت الموانئ التي تعمل فيها القوات البحرية الإيرانية، مطالبة عمال الأرصفة والموظفين الإداريين وأطقم السفن التجارية بالابتعاد عن السفن الحربية الإيرانية والمعدات العسكرية.
وأكد البيان أن الجيش الأمريكي لا يستطيع ضمان سلامة المدنيين الموجودين داخل أو بالقرب من المنشآت التي تستخدم لأغراض عسكرية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القوات الأمريكية ستواصل اتخاذ الاحتياطات الممكنة للحد من إلحاق الأذى بالمدنيين.



