أمريكا تقصف جزيرة خارك وصواريخ إيران تشعل حرائق بإسرائيل
أعلنت الولايات المتحدة أنها قصفت أهدافا عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية الإستراتيجية، بينما نفذت إيران سلسلة من الهجمات بالصواريخ والمسيرات خلفت حرائق في مدن إسرائيلية.

ميدل ايست نيوز: أعلنت الولايات المتحدة أنها قصفت أهدافا عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية الإستراتيجية، بينما نفذت إيران سلسلة من الهجمات بالصواريخ والمسيرات خلفت حرائق في مدن إسرائيلية واستهدفت عدة مواقع في دول الخليج.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -على مواقع التواصل الاجتماعي فجر اليوم السبت- أن “القيادة المركزية الأمريكية نفذت قبل لحظات واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط”، مبينا أن الغارة “دمرت تدميرا شاملا كل هدف عسكري في درة التاج الإيراني: جزيرة خارك”.
وأضاف “لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة، لكن إذا قامت إيران -أو أي جهة أخرى- بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا”.
ونقلت وكالة فارس عن مصادر قولها إن 15 انفجارا دوّى في الجزيرة جراء الهجوم الأمريكي. وبيّنت المصادر أن الهجوم حاول إلحاق أضرار بالدفاعات الجوية والقاعدة البحرية جوشن وبرج المراقبة في مطار الجزيرة، لكنها أكدت أن البنية التحتية النفطية في الجزيرة لم تتعرض لأي أضرار.
كما قال مصدر للوكالة إن ادعاء ترمب تدمير الدفاعات في جزيرة خارك باطل، وإنه قد تم تفعيلها.
وذكرت الوكالة أن دخانا كثيفا يتصاعد من الجزيرة جراء القصف. وفي وقت سابق أفادت منصات محلية بأن الانفجارات وقعت في جزيرة خارك وميناء غناوه بمحافظة بوشهر جنوب غربي إيران.
واتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل موقفا حذرا بشأن هذه الجزيرة منذ بداية حربهما الحالية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لكن مسؤولين في إدارة ترمب قالوا إن الاستيلاء على الجزيرة كان مطروحا مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط.
وتتعامل الجزيرة -الواقعة على مسافة نحو 30 كيلومترا قبالة البر الرئيسي الإيراني- مع حوالي 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، بحسب بعض التقديرات. وقال خبراء إن أي تحرك في هذه المنطقة ستكون له تبعات سريعة، ومن المرجح أن تؤدي إلى رد فعل عنيف في مضيق هرمز أو ضد بنى تحتية للطاقة في المنطقة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي -مساء أمس الجمعة- إطلاق موجة غارات واسعة “استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران”.
وفجر اليوم السبت، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بمقتل طفلة في “عدوان أمريكي صهيوني استهدف محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد”.
هجمات إيرانية
من جهتها، أعلنت إيران تنفيذ عدة موجات من الهجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية ليل الجمعة وفجر السبت، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باندلاع حرائق جراء سقوط شظايا صاروخية في تل أبيب واللد، كما وُثق سقوط صاروخ في منطقة النقب.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه أطلق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما استهدف رادار إنذار ومراكز قيادة ومركز تجمع للقوات الأمريكية في قاعدة الظفرة بالإمارات بصواريخ كروز وأخرى باليستية.
وقالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوّت في النقب والبحر الميت ومناطق واسعة جنوبي إسرائيل.
وصرّحت الشرطة الإسرائيلية بأن عناصرها قاموا -رفقة خبراء المتفجرات- بعمليات تمشيط للعثور على مواقع سقوط شظايا صاروخ في عملية اعتراض بمنطقة الجنوب.
وأفاد الإعلام الإسرائيلي باندلاع حريق في مدينة اللد إثر سقوط شظايا صاروخية.
ويأتي ذلك بعد ساعات من موجتيْ صواريخ أطلقتها إيران نحو منطقة تل أبيب ومحيطها، وأدت إلى حرائق كبيرة وأضرار في مبان وبنى تحتية بعدة مدن من بينها حولون وريشون لتسيون وشوهم (وسط)، وفق إعلام إسرائيلي.
فقد أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت -في أنباء أولية- بإصابة مبنى من 3 طوابق في وسط إسرائيل، فيما أشارت مواقع إسرائيلية إلى اندلاع حرائق في بلدة شوهام قرب مطار بن غوريون عقب إطلاق صاروخ من إيران.
كما قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن أضرارا مادية وحرائق كبيرة اندلعت في مناطق وسط إسرائيل من بينها تل أبيب ومدينة حولون، نتيجة سقوط شظايا صواريخ إيرانية.
ومن جانبها، أفادت مواقع إسرائيلية بأنه تم رصد “4 مناطق سقوط شظايا”، مفيدة بأن “قوات الإنقاذ تقوم بالتمشيط للبحث عن إصابات”.
ونشرت منصات ومواقع إسرائيلية مقاطع مصورة تُظهر ارتفاع ألسنة النيران مما قالت إنه “مصنع” وسط إسرائيل.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي تنفيذ “أثقل عملية عسكرية ضد إسرائيل”.
وقال موسوي إن إيران أطلقت 30 صاروخا باليستياً باتجاه إسرائيل، تحمل رؤوسا حربية تزن ما بين طن إلى طنين.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وردّ طهران بسلسلة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة تجاه إسرائيل، فضلا عن المصالح الأمريكية في المنطقة.


