إيران تعلن تضرر 56 موقعاً تاريخياً ومتحفاً جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية

أعلنت وزارة التراث الثقافي الإيرانية اليوم السبت أن العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد ألحق أضراراً جسيمة بما لا يقل عن 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً.

ميدل ايست نيوز: أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران عبر منصة إكس، اليوم السبت، أن العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد ألحق أضراراً جسيمة بما لا يقل عن 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً. وأوضحت الوزارة أن أكبر عدد من المواقع المتضررة سُجّل في طهران (19 موقعاً) وفي محافظة كردستان (12 موقعاً)، فيما لا تزال عمليات تقييم الأضرار مستمرة في مواقع أخرى.

وطاولت الضربات عدداً من المعالم التاريخية البارزة، من بينها مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). وقال مسؤولون إيرانيون سابقاً إن الهجمات تمثل ما يشبه “إعلان حرب على حضارة”، مشيرين إلى أن بعض هذه المواقع كانت تحمل علامات الحماية المنصوص عليها في اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في أثناء النزاعات المسلحة، وأن إحداثياتها كانت معروفة لدى الجهات التي نفذت الهجمات.

ومن بين المواقع التي تعرضت لأضرار قصر غلستان في طهران، المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة يونسكو، إضافة إلى قصر جهل ستون في أصفهان العائد إلى القرن السابع عشر. ولم تتعرض هذه المعالم لضربات مباشرة، إلا أن الانفجارات القريبة تسببت بموجات صدمية وتناثر حطام أدى إلى تحطم النوافذ وتضرر الزخارف والبلاط والأجزاء الحجرية في المباني التاريخية.

كذلك تضررت مبانٍ تاريخية أخرى في مدينة أصفهان، بينها قصر عالي قابو وعدد من المساجد القريبة من ساحة نقش جهان، وهي واحدة من أهم الساحات التاريخية في العالم الإسلامي. وأشار خبراء إلى أن البنية المعمارية التاريخية في مدينة أصفهان هشّة بطبيعتها، وتعاني أصلاً من مشكلات مثل هبوط الأرض، ما يجعلها أكثر عرضة للتضرر من موجات الانفجارات القريبة.

من جهتها، أعربت منظمة يونسكو عن قلقها إزاء الأضرار التي لحقت بقصر غلستان، ولا سيما بعد الضربات التي وقعت في 2 مارس/ آذار، وأكدت أهمية حماية المواقع الثقافية خلال النزاعات المسلحة.

ويرى مراقبون أن ما حدث في إيران يمثل خسارة ثقافية وتاريخية كبيرة، إذ لا تقتصر آثار الحروب على البنية التحتية العسكرية والاقتصادية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى التراث الإنساني الذي يعود إلى قرون طويلة. وفي هذا السياق، قال وزير التراث الثقافي الإيراني رضا صالحي أميري، خلال زيارة ميدانية لقصر غلستان مطلع الشهر الحالي، إن ما حدث “لم يكن اعتداءً على مبنى فحسب، بل على الهوية الثقافية والوطنية لإيران”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى