ضابط استخباراتي أمريكي سابق: خطة احتلال جزر مضيق هرمز «فكرة غبية»
قال مالكوم نانس، الضابط الاستخباراتي السابق والعضو البارز السابق في البحرية الأمريكية إن جميع خطط احتلال جزر مضيق هرمز تبدو فكرة غبية، وكأنها عملية ترقيع متعجلة لتعويض نقص التخطيط المسبق، لأن مثل هذه الخطط كان ينبغي إعدادها قبل أشهر.
ميدل ايست نيوز: كتب مالكوم نانس، الضابط الاستخباراتي السابق والعضو البارز السابق في البحرية الأمريكية، في مقال بعنوان «سيناريو احتلال جزر مضيق هرمز بواسطة مشاة البحرية الأمريكية»:
مشاة البحرية من أجل مضيق هرمز؟ يريد ترامب الآن إرسال ما لا يقل عن 2500 من مشاة البحرية، على الأرجح للاستيلاء على الجزر الواقعة في مضيق هرمز. أسرع وقت ممكن لوصولهم هو أسبوعان.
المشكلة الأساسية: قادة قوات الشرق الأوسط حاكوا هذا السيناريو قبل 40 عاماً، وقدّروا أنه يتطلب 6000 من مشاة البحرية مع جميع المعدات، يتم توزيعهم على عدة جزر.
الخطة الأولية: كانت الخطة تقضي بالسيطرة أولاً على جزر لارك وهرمز وهنغام (التي تشبه شكل سمكة القرش) بهدف فرض حصار على بندر عباس. ثم، بعد كسر الحصار في مضيق هرمز، يتم إنزال مجموعات صغيرة لشن هجوم على طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وسيري ثم كيش. لكن هذه العملية ستكون ذات بصمة رصد هائلة وقابلة للاكتشاف.
لماذا لم نقم بهذا الأمر في عام 1988 عندما كانت إيران تحاول إغراق سفننا بالألغام؟
السبب بسيط، لأن ذلك كان سيعني هجوماً أمريكياً على إيران. مئات الآلاف من عناصر الحرس الثوري وقوات الباسيج كانوا سيطلقون النار من الجبال المطلة على هذه الجزر وينفذون هجمات انتحارية.
مشكلة الإمدادات: يجب أن يأتي خط الإمداد من قواعد الإمارات وقطر، وهما بدورهما ستصبحان هدفاً للهجمات اللاحقة. وقد لا توافق هذه الدول على ذلك. وفي هذه الحالة سيتعين على سلسلة الإمداد أن تمر عبر مضيق هرمز، وهو منطقة شديدة النزاع. هذا جنون محض.
التحديات التكتيكية: يتعين على الوحدة المرسلة من مشاة البحرية أن تُنزل سفنها الهجومية ومركباتها المدرعة وحواماتها من شرق شبه جزيرة مسندم، تحت مرأى مباشر من جبال إيران وتحت نيران طائرات شاهد المسيّرة والغواصات غير المأهولة والقوارب الانتحارية غير المأهولة والألغام غير المكتشفة في مضيق هرمز. لا نملك ما يكفي من المدرعات البرمائية أو سفن الإنزال أو الحوامات لنقل قوة كافية إلى الشاطئ، كما أن تلك القوات ستبقى تحت نيران المدفعية والطائرات المسيّرة الانتحارية ليلاً ونهاراً.
الحلول المقترحة: إذا تكرم البنتاغون ونقل قاعدة بحرية متقدمة (ESB) من إيطاليا إلى المحيط الهندي، فسيحصل على الأقل أفراد القوات الخاصة على منصة آمنة… لكن حتى الآن لم يحدث أي تحرك في هذا الاتجاه.
سيناريو غبي: أضف إلى ذلك الاقتراح الغبي بإسقاط مظليي الفرقة 82 داخل الجزر. فإذا أراد الحرس الثوري ذلك، فقد يتحول الأمر إلى نسخة أمريكية من معركة هوستومل (مطار أنتونوف في أوكرانيا).
الخلاصة: جميع هذه المفاهيم فكرة غبية تبدو وكأنها عملية ترقيع متعجلة لتعويض نقص التخطيط المسبق، لأن مثل هذه الخطط كان ينبغي إعدادها قبل أشهر.



