باحث أمريكي: الضربات العسكرية لا تكفي لفتح مضيق هرمز

أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن عددا من الدول المتضررة من محاولة طهران إغلاق مضيق هرمز ستشارك بإرسال سفن حربية بالتنسيق مع واشنطن لضمان بقاء الممر الملاحي مفتوحا وآمنا.

ميدل ايست نيوز: تتواصل تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن عددا من الدول المتضررة من محاولة طهران إغلاق مضيق هرمز ستشارك بإرسال سفن حربية بالتنسيق مع واشنطن لضمان بقاء الممر الملاحي مفتوحا وآمنا.

وقال ترمب إن الجيش الأمريكي نجح في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بنسبة 100%، مؤكدا أن أربع طائرات أمريكية للتزويد بالوقود عادت إلى الخدمة بعد تعرُّضها لأضرار خلال هجوم استهدف قاعدة أمريكية في السعودية، في حين تضررت طائرة خامسة بشكل طفيف.

وفي موازاة ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربة التي نفذتها القوات الأمريكية في جزيرة خارك كانت “دقيقة وواسعة النطاق”، وأسفرت عن تدمير منشآت لتخزين الألغام ومخابئ للصواريخ وعدد من المواقع العسكرية الأخرى.

وفي تحليل أبعاد الضربة، قال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق سيرجيو دي لا بينيا إن استهداف جزيرة خارك يندرج ضمن إستراتيجية الضغط على إيران من خلال التأثير في مواردها الاقتصادية، مشيرا إلى أن الجزيرة تُعَد مركزا مهمّا لتصدير النفط الإيراني.

وأضاف في حديثه للجزيرة أن ضرب هذه المواقع يمثل “محاولة للتحكم في مصادر التمويل التي يعتمد عليها النظام الإيراني”، مؤكدا أن مثل هذه الأهداف تُعَد من الناحية العسكرية أهدافا مشروعة ضمن سياق الحرب.

نقطة مفصلية

في المقابل، قال كبير الباحثين في مركز الشرق الأوسط جيسون كامبل إن مضيق هرمز بات النقطة المفصلية في مسار الصراع الحالي، مشيرا إلى أن إغلاقه خلال الأيام الماضية يفرض تبعات اقتصادية ثقيلة على الاقتصاد العالمي.

وأوضح كامبل أن الضربات العسكرية وحدها قد لا تكون كافية لإعادة فتح المضيق، محذرا من أن التطورات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، خصوصا مع استمرار إيران في فرض سيطرتها على الممر البحري الحيوي.

ويُعَد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرا بشكل مباشر في الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

وفي الداخل الأمريكي، لا تزال الحرب تثير انقساما سياسيا واضحا. فقد شهدت واشنطن مظاهرات رافضة للحرب، شارك فيها متظاهرون رفعوا الأعلام الفلسطينية والإيرانية تنديدا بالعمليات العسكرية.

كما انتقد السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إدارة ترمب، وقال إن الرئيس الأمريكي أساء تقدير قدرة إيران على الرد، وفقد السيطرة على مسار الحرب.

في المقابل، دافع عدد من الجمهوريين عن سياسة البيت الأبيض، إذ وصف السيناتور ليندسي غراهام استهداف جزيرة خارك بأنه “قرار جريء وصحيح”، مضيفا أن الضربة قد تسهم في تقليص مدة الحرب وتحقيق أهدافها.

ويرى محللون أن التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، إلى جانب التوترات حول مضيق هرمز، قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، في وقت تترقب فيه العواصم الدولية ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من هذا التصعيد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى