إيران: تضرر أكثر من 67 ألف منشأة مدنية إثر الهجمات الإسرائيلية الأميركية
أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، اليوم الأربعاء، بأنّ أضراراً كبيرة لحقت بالبنى والمرافق المدنية والخدمية في البلاد
ميدل ايست نيوز: وسط الحرب الإسرائيلية الأميركية المتواصلة على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، اليوم الأربعاء، بأنّ أضراراً كبيرة لحقت بالبنى والمرافق المدنية والخدمية في البلاد نتيجة الهجمات المعادية، لافتةً إلى ما تخلّفه من آثار نفسية كبيرة لدى الناس.
أتى ذلك بالتزامن مع تعرّض مركبة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني لاستهداف، اليوم الأربعاء، في مدينة لار بمحافظة فارس، جنوب غربي البلاد، في أثناء مهمّة إنسانية لنقل جرحى كانت تنفّذها طواقم الإسعاف. وذكر التلفزيون الإيراني أنّ استهداف المسعفين والمرافق الطبية يُعَدّ انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي ولاتفاقيات الصليب الأحمر التي تحظر الهجوم على الطواقم الطبية ومركبات الإسعاف.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، في بيان نشرته اليوم الأربعاء وحمل رقم تسعة، أنّ الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران أدّت حتى الآن إلى تضرّر 67 ألفاً و414 منشأة مدنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من بينها 9.218 منشأة تجارية في مختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى 18 ألفاً و180 وحدة سكنية في محافظة طهران.
وتابعت الجمعية الإنسانية أنّ 236 مركزاً صحياً وطبياً ومرافق إسعاف تعرّضت لأضرار جسيمة منذ بداية الحرب، إلى جانب استهداف 498 مدرسة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي أسفر عن مقتل 206 من التلاميذ والكوادر التعليمية وإصابة 154 آخرين، وفقاً لما نقله التلفزيون الإيراني.
وأوضحت الجمعية أنّ 17 مركزاً تابعاً لها في مختلف أنحاء إيران تعرّضت لأضرار جسيمة، فيما خرجت 35 مركبة إسعاف من الخدمة. وبينما أشارت إلى أنّ 10 من عمّال الإغاثة أُصيبوا أثناء أداء مهامهم وقُتل مسعف في خلال عملية إنقاذ، شدّدت على أنّ نحو 100 ألف متطوّع ومسعف في حالة استعداد كامل لتقديم المساعدة في مختلف أنحاء البلاد.
الصحة النفسية ضرورة وسط الحرب
في الإطار نفسه، أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بأنّ أكثر من 1.200 مستشار في الصحة النفسية من متطوّعيها قدّموا، منذ 28 فبراير/شباط الماضي حتى صباح أوّل من أمس الاثنين 16 مارس/ آذار الجاري، دعماً نفسياً للمواطنين عبر خط ساخن (4030). وبيّنت أنّهم تلقّوا 84 ألفاً و580 اتصالاً، ما مجموعه أكثر من 374 ألف دقيقة من الاستشارات النفسية للأشخاص المتضرّرين من الغارات الجوية الإسرائيلية الأميركية.
يُذكر أنّ رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، بير حسين كوليوند، أكد، في تدوينة على موقع إكس، أنّ فرق الدعم النفسي والاجتماعي التابعة لجمعيته تعمل بطاقتها القصوى لمساعدة الناس، حتى يشعروا بمزيد من الأمان وتعزيز التعاطف والتضامن خلال الحرب.
الدواء من بين أهداف الحرب على إيران
وشملت الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران القطاع الصيدلاني كذلك، وقد أعلن رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية، مهدي بيرصالحي، أنّ نحو ثمانية مصانع أدوية وعدداً من الصيدليات وشركات متخصّصة بالمعدات الطبية تضرّرت منذ بداية الحرب.
وأشار بير صالحي، بحسب ما نقلت عنه وكالة “إيسنا” الإيرانية للأنباء، اليوم الأربعاء، إلى أنّ صيدلانية قُتلت وهي على رأس عملها في إحدى الصيدليات، فيما شدّد على أنّ خدمات الصيدليات وإنتاج مصانع الأدوية والمعدّات الطبية مستمرّة، وأنّ لا مشكلات في توفير الأدوية أو المستلزمات الطبية.
وأضاف رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية أنّ السلطات نجحت، في الأيام الـ18 الأولى من الحرب، في الحفاظ على إمدادات الدواء والمعدّات الطبية، على الرغم من الأضرار التي لحقت بعدد من المصانع وشركات التوزيع، مشيراً إلى أنّ عمليات تخليص المواد الغذائية والبضائع في الموانئ وعبر الجمارك مستمرّة من دون أي أعطال.
ضحايا في احتفالات “الأربعاء الأحمر”
من جهة أخرى، أعلنت منظمة طبّ الطوارئ الإيرانية أنّ الحوادث المسجّلة خلال احتفالات “الأربعاء الأحمر” بمختلف أنحاء إيران، مساء أمس الثلاثاء، أدّت إلى مقتل شخصَين وإصابة 945 آخرين بجروح. وأوضحت أنّ عدد الوفيات انخفض بنسبة 90% مقارنة بالعام الماضي، فيما تراجع عدد المصابين بنسبة 70%.
و”الأربعاء الأحمر”، وتسميته الفارسية “جهارشنبه سوري”، مناسبة تقليدية يتوارثها الإيرانيون ويحيونها عندما تخبو الشمس عشيّة آخر يوم ثلاثاء من السنة الفارسية، قبل عيد النوروز، وذلك استعداداً للدخول في العام الشمسي الجديد.
وكانت السلطات في إيران قد دعت المواطنين إلى عدم الاحتفال بـ”الأربعاء الأحمر” هذا العام، بسبب ظروف الحرب، محذّرةً من استغلال هذه المناسبة من قبل ما وصفته بـ”الخلايا المسلحة”. وجاءت المناشدة هذه بعد دعوة أطلقها زعيم التيار الملكي المعارض رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، يوم الأحد الماضي، توجّه فيها إلى من وصفهم بـ”الخلايا الخالدة” المؤيّدة له إلى التحرّك في الشوارع ضدّ الأجهزة الأمنية الإيرانية.
ووفقاً للبيانات الرسمية، تعرّض 40 مصاباً لبتر أطراف، وأصيب 240 آخرون بجروح في العين، في حين أُصيب نحو 200 آخرون بحروق. وسُجّلت أعداد المصابين الأعلى في محافظات أذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية وأردبيل الواقعة كلها في شمال غرب البلاد.



