ترامب يلوّح بترك حلّ أزمة مضيق هرمز لـ”من يستخدمه”
كتب ترامب على موقعه تروث سوشيال أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، وأن بإمكانه "ترك الدول التي تستخدمه" تجد حلا.
ميدل ايست نيوز: لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء بغضب إلى احتمال أن يترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، لرفضهم دعوته لمساعدة القوات الأميركية في تأمين الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران بشكل شبه كلي. وكتب ترامب على موقعه تروث سوشيال أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، وأن بإمكانه “ترك الدول التي تستخدمه” تجد حلا.
ورفض حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا طلبات ترامب المتكررة لإرسال كاسحات ألغام ومعدات عسكرية أخرى لتأمين المضيق شبه المغلق بفعل ضربات وتهديدات إيران في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع.
ورد ترامب على أزمة هرمز بعدد من التصريحات المتناقضة، إذ سبق أن قال إنه على الحلفاء مساعدة الولايات المتحدة، ثم صرّح أمس الثلاثاء بأنه “لسنا في حاجة إلى أي مساعدة”، ولمح منشوره الأخير على تروث سوشيال إلى أن واشنطن قد تتخلى عن المسألة برمتها، تاركة الدول الأخرى تواجه تبعات الإغلاق، وكتب: “أتساءل ماذا سيحدث لو قضينا على ما تبقى من دولة إيران الإرهابية، وتركنا مسؤولية ما يُسمى بالمضيق للدول التي تستخدمه، لا نحن؟ هذا من شأنه أن يُحرك بعض حلفائنا المُتخاذلين، وبسرعة!”.
البيت الأبيض: لدينا موارد كافية من الطاقة لشعبنا
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيستفيدون من إعادة فتح مضيق هرمز أكثر بكثير من الولايات المتحدة. وأضافت، بحسب ما نقلت شبكة فوكس نيوز: “بفضل أجندة الرئيس في مجال الطاقة، أصبحنا مُصدِّرين صافين للنفط. لدينا موارد كافية هنا في الداخل لشعبنا”.
وتابعت: “من الواضح أن فتح المضيق مفيد لأميركا، لأنه سيُساهم في استقرار صناعة النفط العالمية. سيؤدي ذلك إلى انخفاض الأسعار مجدداً، ولكنه يفيد أوروبا وحلفاءنا في الناتو بشكل كبير. ويريد الرئيس أن يرى منهم بذل المزيد من الجهد”.
وكان ترامب قد وجه رسالة إلى حلف شمال الأطلسي يوم الأحد يدعوه فيها إلى الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في الدفاع عن مضيق هرمز، وإلا سيواجه مستقبلاً “سيئاً للغاية”. وقال ترامب لصحيفة فاينانشال تايمز: “من المناسب أن يُساعد المستفيدون من المضيق في ضمان عدم حدوث أي مكروه هناك. إذا لم يكن هناك رد، أو إذا كان الرد سلبياً، فأعتقد أن ذلك سيكون سيئاً للغاية لمستقبل حلف ناتو”.
حلف الأطلسي يجري محادثات حول “أفضل طريقة” لإعادة فتح مضيق هرمز
إلى ذلك، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، أن الدول الأعضاء تجري محادثات حول “أفضل طريقة” لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال روته في مؤتمر صحافي خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النروج “أنا على اتصال بالعديد من الحلفاء. نتفق جميعا، بالطبع، على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معا، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة”.
بريطانيا: عدم وجود خطة للتعامل مع مضيق هرمز “محبط”
بدورها، قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، اليوم الأربعاء، إن عدم وجود خطة لدى الولايات المتحدة وإسرائيل للتعامل مع إغلاق إيران لمضيق هرمز جزئيا “أمر محبط”. وأضافت خلال فعالية مشتركة مع وزير الاقتصاد الإسباني: “من المحبط أنه لا يبدو أن هناك خطة لما يجب فعله الآن بعد الإغلاق المتوقع لمضيق هرمز”.
روسيا: استئناف الملاحة في هرمز غير ممكن إلا بالمفاوضات
كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، إن روسيا ترى أن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز “لا يمكن تحقيقه إلا من خلال المفاوضات”.
الهند: المرور الآمن عبر هرمز أولويتنا القصوى
من جانبه، أعلن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الأربعاء، أن ضمان المرور الآمن والحر عبر مضيق هرمز “أولوية قصوى” لبلاده. وقال مودي بتدوينة على منصة “إكس” إنه أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بحثا خلاله تطورات الحرب، وأضاف أن “ضمان المرور الآمن والحر عبر مضيق هرمز يظل أولويتنا القصوى”.
وتحاول إيران استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز للضغط من أجل وقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت حتى الآن آلاف المواقع في أنحاء البلاد، ودمرت بحريتها وأودت بقسم من قادتها العسكريين والسياسيين.
ورغم أن عددا قليلا فقط من السفن التجارية استُهدف بنيران إيرانية، إلا أن التهديدات كانت كافية لشل حركة الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية. وأعلن الجيش الأميركي في ساعة متأخرة من أمس الثلاثاء أنه استخدم قنابل خارقة للتحصينات ضخمة لمهاجمة مواقع صواريخ إيرانية بالقرب من ساحل مضيق هرمز.



