النفط يقفز 5% مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة

صعد خام "برنت" بنسبة وصلت إلى 5.1% ليقترب من 113 دولاراً للبرميل، فيما استقر العقد الأكثر نشاطاً لخام "غرب تكساس" الوسيط قرب 96 دولاراً

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط عقب هجمات على بعض أهم منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من تأثير أكثر حدة للصراع المستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وصعد خام “برنت” بنسبة وصلت إلى 5.1% ليقترب من 113 دولاراً للبرميل، فيما استقر العقد الأكثر نشاطاً لخام “غرب تكساس” الوسيط قرب 96 دولاراً. كما قفز الغاز الطبيعي الأميركي بنسبة بلغت 6.5%.

ونفذت إيران هجمات على موقع رئيسي للغاز الطبيعي المسال في قطر، وهو أحد عدة مواقع لأصول طاقة هددت باستهدافها، عقب الضربات الإسرائيلية التي طالت حقل “بارس الجنوبي” العملاق التابع لها.

وارتفع النفط بنحو 50% منذ بداية الحرب التي أحدثت فوضى في الشرق الأوسط، إذ خنقت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وخفضت جزءاً كبيراً من إنتاج النفط والغاز.

ومع ذلك، كان قطاع الطاقة الإيراني قد بقي إلى حد كبير بمنأى عن الأضرار حتى الآن، ما ساهم في احتواء احتمالات تصعيد قد يكون له تأثير أكبر على الإمدادات طويلة الأجل.

مخاطر تصعيد قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية

قال هاريس خورشيد، مدير الاستثمار لدى “كاروبار كابيتال” في شيكاغو: “لا تزال السوق تقلل من شأن المخاطر ولا تسعرها بالكامل، لا سيما مدى سرعة تحول هذا التصعيد إلى ضربات مباشرة أوسع على بنية الطاقة في المنطقة”.

وأضاف: “إذا تطور الأمر إلى ضربات مباشرة، فلن يكون مستوى 120 دولاراً سقفاً، بل نقطة بداية، ولن يكون الوصول إلى 140 إلى 160 دولاراً أمراً مستبعداً على الإطلاق”، في إشارة إلى أسعار “برنت”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة لم تكن على علم بالهجوم الإسرائيلي على حقل “بارس الجنوبي”، لكنه هدد بـ”تفجير الحقل بالكامل” باستخدام القوات الأميركية إذا تعرضت الأصول القطرية لمزيد من الضربات.

وأضاف في وقت سابق هذا الأسبوع، أن استهداف البنية التحتية النفطية في مركز التصدير الرئيسي لإيران في جزيرة خرج لا يزال خياراً مطروحاً، بعد قصف أهداف عسكرية هناك.

وقال ويل تودمان، الزميل البارز في برنامج الشرق الأوسط لدى “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” إن “الضغط على مضيق هرمز يعني أن الرئيس ترمب لا يمكنه ببساطة إعلان النصر والانسحاب، لأن ذلك لن يحل المشكلة الأساسية”.

وأضاف: “العديد من الخيارات التي يمتلكها ترمب لزيادة الضغط على إيران من شأنها أن تدفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى، بما في ذلك محاولة السيطرة على جزيرة خرج أو استهداف منشآت إنتاج الطاقة الإيرانية”.

أضرار واسعة في منشآت الغاز

قالت السلطات المحلية إن مدينة “رأس لفان” الصناعية في قطر، والتي تضم أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، تعرضت لـ”أضرار واسعة” جراء ضربة صاروخية، فيما أدى هجوم لاحق إلى اندلاع حريق.

ويُعد حقل “بارس الجنوبي” مهماً للإمدادات إلى السوق المحلية، وكذلك إلى العراق وتركيا المجاورتين، كما تعرضت أصول نفطية وبتروكيماوية مرتبطة به لضربات في منطقة عسلوية داخل إيران.

وقال توم مارزيك مانسر، مدير الغاز الأوروبي والغاز الطبيعي المسال لدى “وود ماكنزي” إن “الهجوم على رأس لفان هو بالضبط ما كانت سوق الغاز المسال تخشاه، بعد الضربات التي استهدفت بارس الجنوبي في إيران، في وقت سابق من اليوم”.

وأضاف: “لم يتضح بعد أي جزء من المجمع الصناعي تعرض للضرر، لكن في كل الأحوال سيكون لذلك أثر داعم لأسعار الغاز عند افتتاح السوق يوم الخميس”.

في سياق منفصل، قالت أبوظبي إنها أوقفت العمليات في منشآت “حبشان” للغاز بعد اعتراض صواريخ أدى إلى سقوط حطام. ونفت البحرين تقريراً لوكالة “فارس” شبه الرسمية الإيرانية، أفاد بتعرض مصفاة للغاز الطبيعي المسال لضربة.

سياسات أميركية محتملة لكبح الأسعار

قالت “آر بي سي كابيتال ماركتس” إن الولايات المتحدة قد تدرس فرض رسوم على صادرات النفط الخام أو حتى حظرها، لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، وهو ما ساهم في اتساع الفجوة بين خام “غرب تكساس” الوسيط وخام “برنت” العالمي. وقد اتسع الفارق ليصل إلى خصم يتجاوز 12 دولاراً للبرميل.

وفي إطار الجهود لمواجهة ارتفاع الأسعار، علّق ترمب مؤقتاً قانوناً ملاحياً عمره قرن يعرف باسم “قانون جونز”، وذلك بهدف خفض تكاليف نقل النفط والغاز وسلع أخرى داخل الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يعتزم نائب الرئيس جي دي فانس ومسؤولون رئيسيون آخرون في إدارة ترمب، عقد اجتماع مع كبار التنفيذيين في قطاع النفط يوم الخميس.

(تم تحديث الأسعار لتعكس تحركات السوق)

NAMEالمؤشر VALUEقراءة المؤشر NET CHANGEالتغير CHANGE %نسبة التغير 1 MONTHشهر 1 YEARسنة TIME (GMT)الوقت 2 DAYيومان
CO1:COMمزيج برنت 113.11 +5.73 +5.37% +57.90% +58.63% 02:49:03.000 مزيج برنت
تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى