مسؤول أمني إيراني: واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى هدنة مؤقتة لكسب الوقت

قال مسؤول أمني إيراني إن إيران حصلت على "معلومات موثوقة" تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إعلان وقف إطلاق نار مؤقت.

ميدل ايست نيوز: قال مسؤول أمني إيراني لموقع “جماران” الإصلاحي اليوم الجمعة إن إيران حصلت على “معلومات موثوقة” تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة يوم أو يومين بهدف كسب الوقت.

وأوضح المسؤول الإيراني الذي لم تكشف عن هويته أن الهدف من هذه الهدنة المؤقتة هو إتاحة الفرصة لاستكمال خطط تتعلق بهجوم محتمل على جنوب البلاد، في إشارة غير مباشرة إلى التهديدات الأميركية باحتلال جزيرة خارج الإيرانية التي تعتبر أهم مرفأ لتصدير النفط.

وأفاد موقع “أكسيوس” الأميركي نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة خارج أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتكمن أهمية ذلك، وفق الموقع، في أن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب، وفق شروطه، ما لم يكسر سيطرة إيران على حركة الشحن في المضيق. ولفت مصدران إلى أن ترامب سعى في وقت سابق إلى إنهاء الحرب قبل زيارته المقررة إلى الصين في نهاية مارس/آذار، لكن أزمة المضيق دفعته إلى تأجيل الرحلة وإطالة أمد الحرب.

من جهة أخرى، أضاف المسؤول الأمني ذاته أن إيران، وفق تقديره، تمكنت من “تحقيق تفوق شبه كامل” في المجال الجوي على أعدائها، مع استمرار الهجمات دون توقف يُذكر، واعتبر أن أي توقف مؤقت في العمليات قد يمنح الطرف الآخر فرصة لإعادة تأهيل أنظمة الرادار والدفاع الجوي في إسرائيل وفي القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وأشار المسؤول إلى أن التطورات خلال الساعات الـ48 الماضية، بما في ذلك ما وصفه بضربة استهدفت مقاتلة أميركية من طراز إف-35، إضافة إلى استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، “ساهمت في تغيير ميزان القوى” حسب قوله، واعتبر أن هذه المعطيات تؤخذ بعين الاعتبار في مسألة طرح هدنة مؤقتة.

في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم في بيان تنفيذ الموجة الـ68 من عملية “الوعد الصادق 4” بشكل مشترك بين القوات البحرية وقوات الجو‑فضاء. وأوضح البيان أن صواريخ “خرمشهر‑4″ و”قدر” متعددة الرؤوس الحربية استُخدمت في الهجوم، مشيراً إلى أنها تسببت في “إرباك” أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات لدى إسرائيل. وأضاف الحرس الثوري الإيراني أنه تم استهداف 25 موقعاً في مدينتي حيفا وتل أبيب خلال الهجوم الصاروخي.

والجمعة الماضي، نفّذ الجيش الأميركي غارات جوية واسعة على عشرات الأهداف العسكرية في جزيرة خارج، في خطوة وصفها مسؤولون بأنها “طلقة تحذيرية” لإقناع إيران بإعادة فتح المضيق، وكذلك تمهيداً لإضعاف قدراتها العسكرية على الجزيرة تحضيراً لاحتمال تنفيذ عملية برية.

وقال ترامب: “يمكننا السيطرة على الجزيرة في أي وقت. أسميها الجزيرة الصغيرة غير المحمية. لقد دمرنا كل شيء باستثناء الأنابيب، وتركناها لأن إعادة بنائها ستستغرق سنوات”، كما قال للصحافيين إنه “لا يضع قوات في أي مكان”، مضيفاً: “ولو كنت سأفعل، فلن أخبركم بذلك”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى